كتاب.. “الحب .. رموزه ودلالاته عند رواد الشعر الجديد”

كتاب.. “الحب .. رموزه ودلالاته عند رواد الشعر الجديد”

المصدر: القاهرة- (خاص) من حازم خالد

يتشكك بعض من قراء الشعر الجديد ودارسيه في مدى ملائمة الحب، بوصفه موضوعا شعريا، لعصر يمتلئ بالحروب والتوتر والفقر وتجارب الحياة القاسية، فالحب في نظرهم لم يعد موضوعا مناسبا لهذا العصر، ومع أن المدقق في طبيعة الحياة وامتزاجها بالفن يرى أنه ليس من الممكن أن يفنى الحب إلا بفناء الإنسان، وأن الحب استطاع أن يستوعب كل تشابكات العصر وتعقيدات الظرف الإنساني فيه.

فلرمزية الحب، بوصفه موضوعا للشعر، أهمية عظيمة القدر خصوصا حينما تتحول آثار هذا الحب إلى ثورة فكرية أو اجتماعية تتجاوز صعوبة الحياة في العصر الحديث.

هذا الحب المجنون، كما يسميه بريتون، من دأبه أن يحطم الروتين اليومي الذي وضعه المجتمع جاهلا للفرد، ويعني أن السعادة التي تعطي الحياة معنى يمكن العثور عليها فيما يتجاوز هيكل الأسرة والعمل والوطن.

وعندما يعد الحبيب والشعر والحلم ضرورة للحياة كالهواء الذي يتنفسه الإنسان يغدو الاهتمام بالحب ورمزيته أمرا ضروريا.

ويؤكد د. عبد الناصر حسن في كتابه “الحب .. رموزه ودلالاته عند رواد الشعر الجديد” أن لديه قناعة أن الشعر الجديد استطاع إلى حد كبير أن يحقق نوعا من التقارب بين قراءة الشعر للواقع وبين الواقع ذاته، وأن الناظر للدراسات الأكاديمية يتأكد له أن ثمة نزوع مقصود نحو دراسة الأدب القديم وخاصة الشعر، كما أن ارتباط الفن بالواقع يفرض علينا أن نلتفت إلى ثقافتنا المعاصرة، وفي الوقت ذاته يجعل الكشف عن الإبداعات الحديثة ودراستها أمرا جديرا بالاهتمام من أجل استشراف رؤية المستقبل الثقافي والحضاري في ضوء رصد الماضي القريب والحاضر الممتد.

وقسم المؤلف كتابه إلى ثلاثة أبواب: الأول بعنوان: “أبعاد أسطورية” يتناول ميثولوجيا الحب.. المرأة نموذجا- تقنيات التوظيف الأسطوري لتجربة الحب، أما الباب الثاني فجاء عنوانه: “أبعاد فلسفية” وتعرض لموضوعات: أبعاد صوفية لتجربة الحب- الحب والزمن، أما الباب الثالث فكان موضوعه: “الأبعاد الأيدلوجية للحب” وناقش فيه الأبعاد الاجتماعية والسياسية لتجربة الحب.

ويقع الكتاب في نحو 535 صفحة من القطع المتوسط وصدر ضمن مطبوعات الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع