مشروع موازنة 2018 يثير جدلًا في تونس وسط تحذير من انفجار اجتماعي

مشروع موازنة 2018 يثير جدلًا في تونس وسط تحذير من انفجار اجتماعي

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

أكد خبراء اقتصاديون تونسيون، أن توقعات الحكومة التونسية بإمكانية تحقيق انتعاش اقتصادي في غضون عامين أو ثلاثة، أمر صعب المنال، في ظل مؤشرات النمو الحالية، وتفاقم العجز التجاري والانحدار المستمر للدينار التونسي.

ومن المتوقع أن تكون الموازنة المقبلة في حدود 36 مليار دينار (نحو 15 مليار دولار)، أي بزيادة مليار دولار عن الموازنة السابقة، بنسبة تداين تناهز70% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان، في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن ”تقديرات العجز في الموازنة من المنتظر أن تتجاوز 5.2 مليار دينار (حوالي ملياري دولار) خلال نهاية العام الجاري“، مشيراً إلى أن ”العجز قد يصل إلى 6 مليارات دينار مع بداية العام المقبل“.

وأضاف أن ”هذا العجز نتج أساسًا من الزيادة في حجم الأجور بـ11.4% في حين أن الزيادة المتوقعة هي 4.1%“، مشدداً على أن ”هذه الزيادة ستضع بلادنا في أزمة كبرى مع صندوق النقد الدولي“.

من جهته، شدد الخبير الاقتصادي معز الجودي، في حديث لـ“إرم نيوز“، أن ”عجز أي موازنة يجب ألا يتجاوز 3% أي ما قيمته 5.4 مليار دينار، ما يعني أن العجز المسجل الآن والذي فاق 6% والمتوقع اتساعه أكثر مع نهاية السنة، هو عجز خطير وغير مسبوق“.

وأكد الجودي، أن ”نسبة الخطر في الاقتصاد التونسي أصبحت مرتفعة جداً“، داعياً إلى ”إيجاد استراتيجية واضحة لانقاذ الاقتصاد التونسي“.

وأشار إلى أنه ”في حال امتناع صندوق النقد الدولي عن تسديد القسط الثالث من القرض الذي تعهد بصرفه في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، فإن ذلك سيتسبب في اختناق مالي لتونس“.

ويقترح مشروع الموازنة العامة لسنة 2018 زيادة في الأداءات والضرائب، ويشمل ذلك الأداء على القيمة المضافة بكافة أصنافها، والزيادة في الضرائب الموظفة على الأجور والدخل إلى جانب إقرار مساهمة اجتماعية عامة توظف على الدخل.

ونقلت وكالة ”تونس أفريقيا“ للأنباء، عن الخبير المحاسب وليد بن صالح في هذا السياق أن ”من شأن الإجراءات التي تعتزم الحكومة التونسية اتخاذها مثل التقليص من الدخل الفردي مقابل رفع الأداءات والضرائب الموظفة تقريباً على كل الخدمات والمنتوجات“.

وحذر بن صالح، من ”العواقب الوخيمة لمثل هذه الإجراءات المقترحة“، مشيراً إلى أنها ”ربما تؤدي إلى انفجار اجتماعي“.

ويقترح مشروع الموازنة التونسية العامة لسنة 2018 زيادة القيمة المضافة من 12 إلى 19% أي بزيادة 7 نقاط كاملة.

واعتبر بن صالح، أن الترفيع في هذه النسبة يهم العمليات والخدمات من قبل أصحاب المهن الحرة والسيارات السياحية الشعبية وبعض المنتجات البترولية، معتبراً أن نسبة الزيادة كبيرة خاصة في مجال المنجات البترولية.

وكان رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، أعلن في وقت سابق أن الأهداف الاستراتيجية الاقتصادية لحكومته في السنوات الثلاث المقبلة، تقوم أساساً على التقليص التدريجي في عجز الموازنة إلى 3 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2020.

وتهدف الحكومة أيضاً إلى تقليص معدل البطالة بنحو 3% في السنوات الثلاث المقبلة من نحو 15.3 % حالياً، وفق بيانات معهد الإحصاء للربع الثاني من 2017.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com