تجربة جديدة لاستقصاء المشاكل المرتبطة بتناول الإبينفرين
تجربة جديدة لاستقصاء المشاكل المرتبطة بتناول الإبينفرينتعبيرية

بحثًا عن أفضل جرعة.. كيف لـ"الإبينفرين" أن ينقذ القلب ولا يؤذي الدماغ؟

يشرع الباحثون الكنديون في دراسة شاملة مدتها ست سنوات لتحديد الجرعة المثلى من الإبينفرين، المعروف باسم الأدرينالين، في حالات السكتة القلبية، في محاولة منهم لتحقيق التوازن بين التدابير المنقذة للحياة والأضرار العصبية المحتملة.

ثورة في بروتوكولات العلاج

وتشمل الدراسة التي تحمل اسم EpiDose، آلاف المرضى عبر مقاطعات متعددة، ويمكن أن تُحدِث ثورة في بروتوكولات العلاج لهذه الحالة الطبية الطارئة الحرجة.

وبحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة الكندية، تم تأكيد الدافع لمثل هذا البحث من خلال قصص، مثل: قصة دان شاير، الذي توقف قلبه عن النبض في عام 2016؛ ما دفع إلى بذل جهد محموم لإحيائه.

ورغم أن شاير نجا من واقعة توقف القلب، فإنه يواجه التأثيرات المعرفية، بما في ذلك مشاكل الذاكرة قصيرة المدى، والتي قد تكون مرتبطة بتناول الإبينفرين أثناء جهود الإنعاش.

أخبار ذات صلة
ما هي أعراض السكتة القلبية وما الفرق بينها وبين النوبات؟

خطر الجرعات العالية

ويتم إعطاء الإبينفرين عن طريق الوريد لتحفيز تدفق الدم وربما استعادة وظائف القلب. ومع ذلك، فقد أشارت الدراسات إلى أن الجرعات العالية منه قد تسبّب عن غير قصد ضررًا عصبيًّا للمرضى. لذا، تسعى تجربة EpiDose إلى تحديد التوازن الدقيق بين إنقاذ الأرواح والحفاظ على وظائف المخ من خلال تقييم جرعات مختلفة من الإبينفرين يديرها المسعفون.

وستستغرق الدراسة، التي تهدف إلى جمع بيانات حول ما يقرب من 4000 مريض تم اختيارهم عشوائيًّا، ما يقرب من خمس إلى ست سنوات لإكمالها، يتم فيها تقديم جرعات إمّا أعلى وإمّا أقل من الإبينفرين لمرضى السكتة القلبية.

ولن يقوم الباحثون بمراقبة معدلات البقاء على قيد الحياة فحسب، بل سيقيّمون أيضًا الوظيفة العصبية للمرضى بعد الإنعاش، ما يوفر رؤى قيّمة حول التأثير طويل المدى لجرعة الإبينفرين على نتائج المرضى.

وفي حين أن الإبينفرين كان منذ فترة طويلة حجر الزاوية في علاج السكتة القلبية، إلا أن جرعاته وتوقيته لم تخضع قط لتجارب سريرية صارمة.

ويؤكد الدكتور بنجامين أبيلا، مدير مركز علوم الإنعاش في جامعة بنسلفانيا، أهمية إجراء بحث أعمق حول فاعلية الإبينفرين وآثاره الضارة المحتملة، نظرًا للعدد الكبير من حالات السكتة القلبية سنويًّا.

تجربة EpiDose حصلت على موافقة أخلاقية
تجربة EpiDose حصلت على موافقة أخلاقيةتعبيرية
أخبار ذات صلة
تطوير نظام يساعد الأطباء في علاج السكتة القلبية

إرشادات صارمة

وأكد التقرير أن تحديات إجراء مثل هذه الأبحاث كبيرة، لا سيما في بيئة سريعة الوتيرة لمكالمات السكتة القلبية، حيث تكون كل لحظة حاسمة. كما على المسعفين اتخاذ قرارات سريعة دون إتاحة الفرصة للحصول على موافقة مستنيرة من المرضى فاقدي الوعي أو أسرهم. ومع ذلك، فقد حصلت تجربة EpiDose على موافقة أخلاقية، وتلتزم بإرشادات صارمة لحماية حقوق المريض وخصوصيته.

وفي نهاية المطاف، تحمل تجربة EpiDose وعدًا ليس فقط بتحسين جرعات الإبينفرين في حالات السكتة القلبية، ولكن أيضًا إمكانية إعادة تشكيل المبادئ التوجيهية السريرية العالمية لهذه الحالة التي تهدد الحياة.

ومن خلال تحقيق التوازن الصحيح بين تدابير الإنعاش وتقليل الضرر العصبي، يطمح الباحثون إلى تحسين النتائج لمرضى السكتة القلبية، ما يوفر الأمل في معدلات بقاء أفضل وتحسين نوعية الحياة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com