logo
صحة

بعد شفائها من 12 ورمًا.. حالة نادرة لامرأة يمكن أن تساعد في علاج السرطان‎

بعد شفائها من 12 ورمًا.. حالة نادرة لامرأة يمكن أن تساعد في علاج السرطان‎
03 نوفمبر 2022، 9:27 ص

يعكف الباحثون حاليًا على دراسة حالة نادرة ومذهلة لامرأة شُفيت من 12 ورمًا في أعضاء مختلفة من الجسم؛ بسبب طفرة جينية تمتلكها، بحسب صحيفة "الصن" البريطانية.

ويأمل الباحثون في المركز الوطني الإسباني لأبحاث السرطان حاليًا أن تكون دراسة حالة هذه المرأة بمثابة اختراق وتمهيد للتشخيص المبكر للسرطان وإنقاذ الأرواح.

وتم تشخيص المرأة، وهي في الأربعينيات من عمرها، بأول ورم لها عندما كانت طفلة، وفي الأعوام التالية، تم تشخيص إصابتها بأورام مختلفة، خمسة منها كانت سرطانية.

وأصُيبت المرأة بـ12 نوعًا مختلفًا من الأورام في أجزاء مختلفة من جسدها إلا أنها شفيت منها جميعًا.

واكتشف الأطباء أنها عانت من هذه الأورام بسبب طفرة جينية محددة ورثتها من والديها، إلا أن الجهاز المناعي للمرأة كان يولد استجابة قوية مضادة للالتهابات تحارب الأورام بشكل طبيعي.

ويعتقد الخبراء أن فهم هذه الآلية يمكن أن يساعد في تحفيز جهاز المناعة لدى مرضى آخرين.

من جانبه، قال البروفيسور ماركوس مالومبريس، الباحث في المركز الوطني الإسباني لأبحاث السرطان في مدريد "ما زلنا لا نفهم كيف تطورت هذه الاستجابة أو كيفية التغلب على كل هذه الأمراض".

وأضاف أن هذه الحالة الاستثنائية تمهد الطريق أمام الأطباء للتعرف على الخلايا الموجودة في الجسم التي يمكن أن تتحول إلى أورام قبل وقت طويل من الاختبارات السريرية والتصوير التشخيصي الحالي، إضافة إلى أنها يمكن أن توفر أيضًا طريقة جديدة لتحفيز الاستجابة المناعية لعملية التسرطن.

يذكر أنه تم أخذ عينة دم من المريضة لأول مرة لتحليل الجينات المرتبطة بالسرطان الوراثي، ولكن لم يتم العثور على شيء، ثم قام العلماء بتحليل الجينوم الكامل للمرأة ووجدوا بعض الطفرات في جين "MAD1L1" الضروري لعملية انقسام الخلايا وتكاثرها.

وبحث الأطباء في تأثير هذه الطفرات وتبين أنها يمكن أن تعمل على تغيير عدد الكروموسومات في الخلايا. يشار إلى أنه عند وجود طفرات في نسختين من الجين "MAD1L1"، كما كان الحال مع المريضة، يموت الجنين، لذا تعجب الباحثون عند اكتشاف أن المرأة لديها طفرات في كلتا النسختين ولكنها نجت وتعيش حياة طبيعية.

وتعليقًا على ذلك، قال المؤلف المشارك في الدراسة، ميغيل أوريوست، إنه لم ير مثل هذه الحالة من قبل، مضيفًا "من الناحية الأكاديمية، لا يمكننا التحدث عن متلازمة جديدة لأنها تخص حالة واحدة، لكنها كذلك من الناحية البيولوجية".

ودهش العلماء عندما اكتشفوا أن السرطانات الخمسة العدوانية التي أصيبت بها اختفت بسهولة، مشيرين إلى أن الإنتاج المستمر للخلايا المتغيرة قد ولد استجابة دفاعية مزمنة لدى المريضة ضد هذه الخلايا، وهو ما ساعد الأورام على الاختفاء؛ لذا خلص الباحثون إلى أن تعزيز الاستجابة المناعية للمرضى الآخرين يساعد على وقف تطور الورم.

ويأمل الباحثون أن تعمل النتائج التي توصلوا إليها في إيجاد خيارات علاجية جديدة في المستقبل.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC