لماذا أتحمل مسؤولية مشاكل الآخرين؟

لماذا أتحمل مسؤولية مشاكل الآخرين؟

"لماذا أتحمل مسؤولية مشاكل الآخرين؟ بالنسبة لبعض الناس، على الرغم من الاحتمال الطويل الذي ينطوي عليه الأمر، يبدو هذا وكأنه اتجاه لا مفر منه، لنستكشف ما وراء ذلك.

هل تساءلت يوما "لماذا أتحمل مسؤولية مشاكل الآخرين"؟. إذا كنت تشعر أنك منخرط جدا في ما يحدث للآخرين، وقليلا جدا في ما يشغلك، فأنت على الأرجح مصاب بمتلازمة المنقذ.

نستكشف في التقرير الذي نشره موقع nospensees يوم الجمعة، سر هذا الميل وما هي الأسباب الأخرى وراء هذا الاتجاه أو الحاجة اللاواعية لمساعدة الآخرين دائما (لحد الشعور بالمسؤولية المفرطة).

الأسباب الرئيسية لمواجهة مشاكل الآخرين

لعلك تتحمل مشاكل الآخرين من منطلق التعاطف المفرط، لأنه من الصعب عليك أن تقول "لا"، بسبب ميلك القوي للمساعدة، ولكن قد يكون هناك شيء آخر وراء هذا الميل (عندما تكون هذه المساعدات "مفرطة" أو عندما تسبب لنا عدم الراحة).

هكذا، وفي ما وراء ما تم ذكره، إليك الأسباب المحتملة لتحملك المسؤولية عن مشاكل الآخرين (في حين أنه في الواقع لست مسؤولا عن فعل ذلك):

1. متلازمة المنقذ وقلة الثقة بالآخرين

يستخدم مفهوم متلازمة أو عقدة المنقذ للإشارة إلى أولئك الأشخاص الذين يميلون إلى تحمل المسؤولية عن مشاكل الآخرين. إنهم يضعون أنفسهم في موقع الأب أو الأم أمام الآخرين الذين هم أقرانهم، سواء كانوا شركاءهم أو أصدقاءهم أو زملاءهم.

ومع ذلك، فإن هذا الموقف غالبًا ما يخفي شعورًا بعدم الثقة في قدرة الآخرين على تحمل مشاكلهم وحلها، إنهم أشخاص يعتقدون أنهم وحدهم مَن يمتلكون القدرة أو الموارد أو الأدوات لحل مشاكل الآخرين.

قد يكون هناك أيضًا مصدر صدمة نفسية في مكونات هذه المتلازمة، فعلى سبيل المثال، إذا لم يتحمل الوالدان في الطفولة مسؤوليتهما عن هذه الطفولة (أو إذا كان على الشخص المنقذ أن "يتولى" مسؤولية الوالدين منذ سن مبكرة، إما بسبب حالة إهمال، وإما بسبب مرض الوالدين أو أقارب آخرين، إلخ).

2. تعلق غير آمن في الطفولة

يؤثر نوع الارتباط الذي يتم بناؤه أثناء الطفولة أيضًا على ظهور هذه المتلازمة، فنحن هكذا نطور ارتباطًا غير آمن قياسًا بنماذجنا الأساسية، ما يؤثر بشكل مباشر على علاقاتنا مع الآخرين كبالغين، وقد ينتهي بنا الأمر إلى تطوير متلازمة المنقذ هذه.

فالأمر وكأنه شيء مثل "لم يقفوا بجانبي عندما كنت في حاجة إليهم، ولهذا السبب، لملء هذه الفجوة الآن أحاول مساعدة الجميع" (دون وعي، بالطبع).

3. التبعية (الاتكال)

ويضيف التقرير، أن الطريقة التي نتعلق (نرتبط) من خلالها ببعضنا بعضا كبالغين تقول الكثير عن كيفية بناء ارتباطنا بوالدينا في مرحلة الطفولة، ويرتبط هذا التعلق (الارتباط) بتلبية احتياجاتنا الجسدية والانفعالية.

الارتباطات غير الآمنة، التي تظهر لأن هذا الارتباط لم يكن ذا جودة، إما لأننا تلقينا رسائل متناقضة من والدينا، أو لأن احتياجاتنا لم تتم تلبيتها، لأنها كانت متوفرة في بعض الأحيان وأحيانًا أخرى غير متوفرة، وهي التي تجعلنا نبني في كثير من الأحيان علاقات التبعية مع الآخرين.

في ديناميكيات التبعية هذه يمكن أيضًا أن تنشأ "الحاجة" لتحمل المسؤولية عن مشاكل الآخرين، يبدو الأمر كما لو أننا بحاجة إلى أن نشعر بأن الآخر بحاجة إلينا حتى نشعر بكامل الرضا، وهكذا "فإذا تعاملتُ مع مشاكل الآخرين" فإن الآخر بدوره سيطور علاقة اعتماد علينا، لأننا دائمًا نحل مشاكله في النهاية.

4. عدم القدرة على وضع حدود

يمكن أيضًا أن يفسر الافتقار إلى الحزم في الدفاع عن حقوقنا كوننا نتحمل - بشكل مفرط - مشاكل الآخرين، لذا إذا كنا لا نعرف كيف نقول "لا" ونضع حدودًا، وإضافة إلى ذلك أن آخرين يستغلوننا، سينتهي بنا الأمر إلى تحمل مشاكل وكأنها مشاكلنا الخاصة في حين إنها في الواقع ليست مشاكلنا أصلًا.

5. طريقة لعدم الاهتمام بمشاكلنا

من ناحية أخرى، إذا تحملت المسؤولية عن مشاكل الآخرين فأنا لا أتحمل المسؤولية عن نفسي. فالوقت الذي نكرسه للآخرين لا نكرسه لأنفسنا. لما يحدث في عالمنا الشخصي.

وهكذا فإن إظهار هذا الميل إلى تحمل مشاكل الآخرين على أنها مشاكلنا يمكن أن يكون طريقة - واعية أو غير واعية - لعدم مواجهة مشاكلنا الخاصة.

أتحمل مسؤولية مشاكل الآخرين وأريد تغيير ذلك

إذا اكتشفت أنك تتحمل المسؤولية عن مشاكل الآخرين، وأن ذلك يزعجك ويحرمك من راحتك النفسية، وأنك تريد البدء في إجراء تغييرات في حياتك، فالميزة السارة هنا أنك قد قطعت بالفعل شوطًا طويلاً. لقد أدركت الأمر بمجرد اكتشافك هذا السلوك.

إليك بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك:

• فكر في السبب: لماذا تفعل ذلك؟ يمكن أن تساعدك الأسباب بعد توضيحها في فهم موقفك بشكل أفضل.

• تعرف على العوامل التي تديم هذا الوضع: ربما هي تبعية عاطفية؟ أو احترام متدنٍّ للذات؟ أو الحاجة لأن تكون مفيدًا لشخص ما؟

• اكتب مشاكلك على ورقة، في عمود، وبجانبها اكتب مشاكل الآخرين. ابدأ في تمييز هذا الخط الذي يفصل بينك وبين الآخرين.

• اعمل على إصرار نفسك وحزمها لتتعلم كيف تضع حدودًا وتقول "لا".

• اسعَ إلى بناء احترامك لذاتك من خلال تصرفات أخرى لا تعود إلا إليك وحدك ولاتتعلق إلا بك .

• ابدأ بتغييرات صغيرة: حاول ألا تتحمل مسؤولية أي من هذه المشاكل، لا تكن في حالة "سيطرة على الذات" وانظر كيف تشعر.

• اطلب المساعدة المتخصصة إذا شعرت أنك بحاجة إليها.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com