سيفار
سيفارمتداول

سيفار.. الجوهرة المخفية في قلب صحراء الجزائر (فيديو إرم)

عندما تُنسج الأساطير حول مكانٍ بعينه يصبح أكثر جاذبيةً في عيون المستكشفين نتيجة الغموض الذي توحي به الأسطورة

لكن بعض الأماكن تجبرك على أن تحيى الأسطورة فملامحها متناثرةٌ في كل زاوية من زواياه

مدينة "سيفار" في قلب صحراء الجزائر هي أحد تلك الأماكن النادرة، حيث تحكي كل صخرةٍ قصةً عمرها ما يزيد على 15 ألف عام.

"الجوهرة المخفية" هو لقب "سيفار"، مع أنها مصنفةٌ ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو اعترافًا بقيمتها التاريخية، إلا أنها تعتَبر كنزًا أثريًّا غير معروفٍ، نظرًا لصعوبة الوصول إليها في قلب سلسلة جبال الطاسيلي بصحراء الجزائر

ويعود أصلها إلى عصور ما قبل التاريخ، متربعة على قمة جبلٍ شديد الانحدار، بارتفاع أكثر من 2000 متر فوق مستوى سطح البحر، بعيداً عن الطرق المعبدة، إذ يستغرق الوصول إلى سيفار عدة أيام سيرًا على الأقدام، وهي رحلة تتطلب حالة بدنية جيدة وإعدادًا دقيقًا، ويُحكى أنّ ساحرًا دخل أحد كهوف المدينة برفقة 30 شخصًا فلم يعد منهم إلا الساحر فقط.

الصدفة هي من قادت فريقًا من علماء الآثار الفرنسيين في ثلاثينيات القرن العشرين لاكتشافه، ومعه اكتُشفت آلاف لوحات الكهوف التي يعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث، ما يوفر نظرة رائعة على حياة السكان الأوائل في هذه المنطقة.

مشاهد الحياة اليومية لسكانها كالصيد والرقص والطقوس الدينية حُفرت على جدران المدينة الغامضة، لتشهد على الأهمية التاريخية والثقافية لسيفار بالنسبة للجزائر، ورغم تراثها الغني، فلا تزال سيفار مجهولة إلى حد كبير، حتى بين الجزائريين، ما يزيدها غموضًا وسحرًا.

وأما الاسم فقد اختلفت الروايات على أصل "سيفار" الذي يعني جبلاً فيه حجارة صفراء، وهو محدّب على شكل التمر الأصفر.

لكن "الأعجوبة الثامنة" كما يرغب معجبوها أن يلقبوها، حيّرت كل من يزورها بالرسومات والنقوش الصخرية التي قيل إن "الجن" هم نحّاتوها. أما سكان الصحراء فلديهم روايتهم الخاصة، ومفادها بأن تلك الرسومات لم تكن بفعل أهل الأرض بل هي إبداعات "سكان الفضاء" الذين يتمتعون بقدرات خارقة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com