لماذا أستيقظ في نفس الوقت ليلا؟

لماذا أستيقظ في نفس الوقت ليلا؟

 هل تستيقظ كل ليلة في نفس الوقت؟ إذا كان الأمر كذلك، يجب أن تعلم أنها ظاهرة شائعة وقد تكون بسبب  عوامل متعددة. 

إنها الساعة 3:30 صباحًا؛ عند هذه الساعة تفتح عيناي تلقائيًا، لماذا أستيقظ في نفس الوقت أثناء الليل؟

كثير من الناس يسألون أنفسهم نفس السؤال، يفعلون ذلك لأنهم يشعرون أن دورة نومهم تنقطع فجأة في مرحلة محددة. يبدو الأمر كما لو أن الدماغ لديه ساعة تنبيه داخلية تجبره على القفز فجأة من عالم الأحلام إلى الوعي.

البعض يعزون  ذلك إلى عوامل خارقة للطبيعة أو حتى روحية، فيما يعتقد البعض الآخر أن هذه الصحوة الدورية مسألة قلق.

ويمكن أن يكمن التفسير في عملية دورات التطهير التي يقوم بها الجسم أثناء النوم، وفقًا للطب الصيني.

وما أكثر النظريات والتكهنات الأكثر تنوعًا حول هذا الموضوع، لكن يوجد شيء واحد واضح: أي انقطاع للراحة أثناء الليل ناتج عن الإرهاق والضيق النفسي وعدم الراحة.

لنكتشف إذن ما وراء هذه الظاهرة وما يمكننا فعله.

أسباب الاستيقاظ في نفس الوقت ليلا

أي استيقاظ في منتصف الليل أو مجرد الاستيقاظ قبل ساعات من وقتك المعتاد يمثل اضطرابًا في النوم.

هناك الذين، بعد هذه الصحوة يمكنهم العودة إلى النوم بسهولة، ومع ذلك ففي المتوسط من الصعب جدًا العودة إلى النوم العميق، وكل هذا يؤدي في النهاية إلى تدهور تدريجي في التوازن الجسدي والنفسي.

وهكذا، بعد فترة وجيزة تظهر مشاكل في الذاكرة والتركيز، والضباب العقلي النموذجي الذي يسبب الأرق، وبالطبع خطر المعاناة من مشكلة صحية، لذلك عندما أتساءل لماذا أستيقظ في نفس الوقت كل ليلة فإن أول شيء يجب أن أدركه هو أنه ربما لدي مشكلة.

حالات النوم ومراحله

إننا نسمي ذلك هندسة النوم بالشكل والخصائص التي تحدد كل مرحلة من مراحل هذه الفترة، وهكذا تمر كل مرحلة من هذه المراحل بجزء من اليقظة، ثم النعاس، ومن هنا إلى النوم الخفيف، إلى النوم البطيء في مرحلة النوم الثالثة، وأخيراً إلى مرحلة حركة العين السريعة.

وتعد حالة النوم ومراحله أحد الأسباب التي تجعلنا نستيقظ دائمًا في نفس الوقت، إنها اللحظة بين نهاية دورة واحدة وبداية دورة جديدة: الانتقال من النوم إلى اليقظة.

•إذا كنا ننام دائمًا في نفس الوقت تقريبًا فمن الممكن أن تنتهي دوراتنا الأولى أيضًا في نفس الوقت من الليل.

•الميزة هي أن هناك أشخاصًا يستيقظون لبضع ثوان ثم يقلبون الوسادة لمواصلة النوم. بدلاً من ذلك يستيقظ آخرون يقظة كاملة وأول شيء يفعلونه هو التحقق من الساعة.

أرق منتصف الليل

يعتبر الأرق في منتصف الليل اضطرابًا في النوم ويُعرَّف أيضًا بالنوم ثنائي الطور، وهو يتمثل في انقطاع مفاجئ في منتصف دورة الراحة، ويؤدي لتقسيم الليل إلى قسمين، ومصدر ذلك حدوث تغيير في الميلاتونين، الهرمون الذي يسهل النوم الليلي.

لذلك هناك حقيقة شائعة وهي أن هذا الاستيقاظ غير المتوقع يحدث دائمًا تقريبًا في نفس الفترة الزمنية.

لماذا أستيقظ في نفس الوقت ليلا؟

عندما نمر بفترات من التوتر والقلق الشديد فمن الشائع أن نستيقظ ليلاً، وقد نستيقظ دائمًا في نفس الوقت. كيف يصبح هذا ممكنًا؟

بشكل عام، حسب التقرير الذي نشره موقع "nospensees"، فإن الأشخاص المصابين باضطراب القلق يشعرون بمستوى عالٍ من الإثارة الجسدية والانفعالية التي تتراكم خلال النهار وتبقى كامنة أثناء الليل.

كل تلك الإثارات المفرطة لا تظل ملتصقة بالجسم فقط، بل يكون الدماغ دائمًا في حالة تأهب، مع الشعور بضرورة الفرار أو الدفاع عن نفسه من شيء محدد يزعجه.

وبالتالي، من الشائع أن يستيقظ الدماغ بسبب القلق الشديد في منتصف الليل، وقد لفه العرق، وعدم انتظام دقات القلب والشعور بالاختناق.

تزامن الساعات بشكل أو بآخر ناتج عن كون العقل قد اعتاد على إعادتنا إلى الوعي في وقت محدد من الليل.

تبدلات وإتلافات صحية

لماذا أستيقظ في نفس الوقت بالليل؟ أمام هذا السؤال، وخاصة إذا واجهنا هذه الظاهرة بشكل متكرر  فالأفضل أن نراجع طبيبنا.

من المهم مراعاة حقيقة أنه قد تكون هناك تغييرات فسيولوجية مختلفة قادرة على إدارة وإثارة هذه الاستيقاظات المفاجئة في عز الليل.

في المتوسط يمكن أن تحدث هذه الاستيقاظات بسبب الظروف التالية:

• توقف التنفس أثناء النوم.

• الارتجاع المعدي.

• التبدلات الهرمونية.

• تقلبات نسبة السكر في الدم.

كيف تتصرف مع هذه الاستيقاظات الليلية؟

إذا استمرت هذه المشكلة وصارت تحدث باستمرار فخير لك أن تستشير أخصائيًا صحيًا في أسرع وقت ممكن. وإذا لزم الأمر سيتدخل الأطباء والمعالجون النفسيون.

وبالمثل، يمكننا العمل بالنصائح التالية لتخفيف الأرق. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أنه في بعض الحالات لن تكون هذه النصائح كافية إذا لم تراجع محترفًا.

تجنب البقاء في السرير

عندما تستيقظ في منتصف الليل ولا تستطيع العودة إلى النوم، انهض وقم ببعض الأنشطة الأخرى خارج السرير التي لا تتطلب منك الكثير من الجهد البدني والعقلي، ولا تعرضك لمصدر ضوئي قوي.

يمكنك ممارسة بعض التأمل والاستماع إلى بودكاست وقراءة كتاب خفيف، وما إلى ذلك.

تجنب الأنشطة التي لها علاقة بمسؤوليات اليوم، مثل العمل.

ابحث عن وسائل لإدارة التوتر والقلق

يعد التوتر والقلق أحد أسباب الاستيقاظ الليلي المتكرر. لذلك يجب أن نبحث عن طرق مناسبة للتعامل مع هذه الانفعالات.

هناك بعض البدائل وهي: تمارين التنفس والتأمل وتقنيات الاسترخاء، والتمارين البدنية أثناء النهار، وحتى اللجوء إلى العلاج النفسي.

اتبع عادات صحية

الأشخاص الذين لا يتبعون أسلوب حياة صحيا كثيرًا ما يميلون إلى إثارة وتطوير مشاكل تتعلق بالنوم. وبالتالي من المهم أن نتناول نظامًا غذائيًا متوازنًا وفقًا لاحتياجاتنا وأن نتجنب نمطا حياتيا ساكنا.

حاول أن تحافظ على توقيت نومك

حاول ما استطعت الالتزام بجدولك الزمني ولا تؤخر موعد نومك أو تقدمه. ضع في اعتبارك أن أفضل طريقة هي أن "تدرّب" جسمك على معرفة ساعات النوم وساعات اليقظة.

في الختام، في مواجهة هذه الظاهرة الغريبة المتمثلة في الاستيقاظ المتكرر في نفس الوقت من المهم أن تعرف أن الأمر ليس طرفة أو شيئًا لافتًا للنظر.

وإذا كان الأمر شيئًا نعاني منه باستمرار  فمن المهم معرفة السبب وتحسين نظام نومنا. أن تنام نومًا جيدًا يعني أنك تعيش حياة أفضل.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com