كاتب يمني يجسد رحلة المهاجرين من جحيم الحرب في شخصية "رأفت"

كاتب يمني يجسد رحلة المهاجرين من جحيم الحرب في شخصية "رأفت"

حاول الكاتب والصحفي اليمني صقر الصنيدي محاكاة أوضاع المهاجرين اليمنيين من جحيم الحرب التي يشهدها اليمن منذ سنوات، ورحلاتهم المأساوية التي يكابدونها للوصول إلى ملاذ آمن في العالم، من أجل العيش والبقاء على قيد الحياة.

وبعد نحو عامين تمكن صقر من إصدار أول رواية له في هذا الجانب، من خلال كتابه الصادر قبل أيام بعنوان "رحلة رأفت"، والذي جسد من خلاله معاناة طويلة ورحلات مأساوية للآلاف من اليمنيين الذين أجبرتهم الحرب والظروف الصعبة في اليمن على المغادرة والهجرة إلى العالم الواسع، خاصة إلى أوروبا والأمريكيتين، التي غالبا ما تنتهي بهم نحو الهلاك قبل بلوغ مرامهم، في بحار واسعة وغابات تكسوها الثلوج والصقيع.

يقول الكاتب صقر الصنيدي في حديث خاص لـ "إرم نيوز" إن رواية رحلة رأفت "هي عبارة عن سرد لرحلة فتى يمني قرر أن يغادر قريته متجها نحو العالم، ثم اكتشف أنه يبحث عن أمر واحد وهو (الاعتراف). يكابد الفتى رحلته وقد تُرك مرميا وسط غابة يونانية، هل ينجو أم يبقى هناك؟ كما كان يردد. هذا ما يدور حوله الكتاب".

وأضاف: "راودتني فكرة إعداد الرواية بشكل يومي وأنا أتابع مئات الأخبار عن محاولات الشباب اليمني اجتياز الحدود التي ظلت ترعبهم زمنا طويلا، قبل أن يأتي ما هو أكثر رعبا من الحدود وهي (الحرب) التي كبحت شعبا بأكمله، ونحن جزء من مجتمع أجبرته البنادق على التخلي عن كل حلم، المهم ألا تصيبه الرصاص".

وصقر هو كاتب وصحفي يمني، من مواليد 1979، تخرج من كلية الإعلام قسم الصحافة جامعة صنعاء، وعمل أولا في الصحافة المكتوبة قبل الانتقال إلى الكتابة التلفزيونية وإنتاج البرامج.

وبدأ صقر موهبة الكتابة "في وقت مبكر، بالتزامن مع مرحلة الدراسة الإعدادية، حيث بدأت مع كتابة الشعر، وكانت النار في انتظار كل بيت كتبته، حتى كففت عن المحاولة وعدت إلى كتب الدراسة والقراءة، وتأثرت بعدد من الكتاب اليمنيين الذين تصدروا مجال الكتابة القصصية والرواية، كما تأثرت برواية دون كيشوت ورواية المئوي الذي قفز من النافذة واختفى وغيرها من الأعمال الخالدة".

وحول سبب اختياره اسم رأفت، أشار الصنيدي إلى أن "رأفت هو أحد الذين قرروا خوض التجربة، الرحلة تقترب من الشخصية الواقعية ثم تبتعد عنها، هناك صراع بين ذات الشخصية، رأفت هو كل فتى قرر أن يتداخل مع العالم الكبير ولم يجد له غير مساحة للوقوف الدائم والركض".

وتوفي الكثير من اليمنيين المهاجرين مؤخرا إلى أوروبا، إما غرقا في البحار أو صقيعا في غابات شمال أوروبا. وكان آخر ذلك وفاة الدكتور الشاب إبراهيم دحية، الذي توفي متاثرا بموجة صقيع أثناء محاولته اجتياز الحدود البيلاروسية للوصول إلى بولندا، وسبقها وفاة الدكتور ضيف الله الذيفاني الذي توفي غرقا قبالة السواحل الإسبانية أثناء محاولته الهجرة من المغرب.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com