مستشار شيخ الأزهر: الفتاوى الشاذة مؤامرة لتشويه صورة المؤسسة الدينية (تسجيل صوتي)

مستشار شيخ الأزهر: الفتاوى الشاذة مؤامرة لتشويه صورة المؤسسة الدينية (تسجيل صوتي)

المصدر: دعاء مهران - إرم نيوز

سادت الشارع المصري، مؤخراً، حالة من الجدل، عقب انتشار بعض الفتاوى التي اعتبرها كثيرون فتاوى ”شاذة“، ومنها ما أباح نكاح الزوجة الميتة، وتصوير الزوج لزوجته أثناء الجماع، وجواز نكاح الرجل للبهائم وغيرها.

وأثار الداعية الأزهري إيهاب يونس، جدلاً واسعاً في مصر، أيضاً، بعد إدائة مقاطع غنائية  للفنانة الراحلة ”أم كلثوم“ مرتديًا زيَّ دعاة الأزهر الشريف التقليدي.

وعلّق الدكتور عبدالدايم نصير مستشار شيخ الأزهر للتعليم والعلاقات الثقافية، على ما يحدث في مصر مؤخراً باعتباره ”مصيبة ونوعًا من الانفلات والتدهور الأخلاقي“، متسائلاً: ”ماذا يريد هؤلاء، ولماذا يقصدون الإساءة للأزهر، وللمصريين والمسلمين عامة؟“.

وقال مستشار شيخ الأزهر، لـ ”إرم نيوز“ في اتصال هاتفي: ”خروج بعض علماء الأزهر بفتاوى شاذة، يضع الأزهر في مأزق شديد، وكيف أرد على بعض الأجانب عند سؤالهم عن إجازة بعض العلماء لمعاشرة الزوجة الميتة، وجواز معاشرة البهائم، وما أهمية هذه الفتاوى المقززة“.

وأوضح أنه ”ليس من السهل وضع خطوات رادعة على كل خريجي جامعة الأزهر“، مؤكدًا أن ”هناك بحثاً دائماً لضبط أدائهم“، مشيرًا إلى أن ”الأزهر قادر على ردع جميع العلماء الذين يعملون في الأزهر، وأن قضية الانتشار صعب ضبطها“.

وأشار نصير إلى أن ”قضية ارتداء زيّ الأزهر بها تحرر كبير، ولا يوجد قيود أو ردع لمن يرتديه، وليس من السهل التعرف على المؤهل الدراسي للشخص سواء من خريجى الأزهر أو الجامعات الأخرى“.

وقال الشيخ محمد زكي بدار، الأمين العام في اللجنة العليا للدعوة في الأزهر الشريف، معقباً على الأمر:“ إن ظهور الفتاوى الشاذة خلال الفترات الأخيرة، جاء نتيجة لعدم وجود قانون يضبط ويحكم الفتاوى، وإن جميع الأعمال الأخرى لها ضوابط وقيود وشروط، ما عدا العمل الدعوي والساحة الدينية، فهما مباحان للجميع“.

وطالب ”بدار“ بإصدار قانون يجرّم القيام بالعمل الدعوي أو الفتوى، إلا لمن كان مصرحًا له من الجهات المنوط بها إصدار الفتوى والقيام بالدعوى، مضيفًا: ”نحن في دولة مؤسسات، وليس من حق كل إزهري أن يفتي، والإفتاء منوط بأعضاء لجنة الفتوى في الأزهر، وهيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، ودار الفتوى والإفتاء المصرية، والمفتي، والمصرح لهم من وزارة الأوقاف بالقيام بإصدار الفتوى“.

وأكد ”بدار“ أن ”أخطر قضايا العصر الحالي، الفتوى، لأن صلاحها يعني صلاح المجتمع، وفسادها يؤدي إلى فساد المجتمع، وحمّل الدولة ومجلس النواب، مسؤولية جميع الفتاوى الشاذة التي تخرج من بعض الدعاة غير المصرح لهم بالعمل في المجال الدعوي“.

واختتم أن الأزهر الشريف لديه لجانٍ في جميع المحافظات، تستطيع الردّ على جميع طالبي الفتوى، مؤكدًا أن الأزهر ووزارة الأوقاف لهما مرصدان عالميان يرصدان الشأن الإسلامي لتصحيح الفتوى، مشيرًا إلى عدم صدور تشريع يجرّم الفتوى الشاذة من قبل أعضاء مجلس النواب لذلك فهم مشتركون في الجريمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com