طرد معلمة واتهامها بالإلحاد يثيران انقسامًا أيديولوجيًا جديدًا في تونس

طرد معلمة واتهامها بالإلحاد يثيران انقسامًا أيديولوجيًا جديدًا في تونس

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

تسبب طرد معلمة من مدرستها بالقوة بعد اتهامها بالإلحاد، بعودة الاستقطاب الأيديولوجي في الفضاء العام في تونس التي تحكها ترويكا من العلمانيين والإسلاميين.

وعاشت محافظة صفاقس جنوبي تونس، اليوم الأحد، على وقع الانقسام بعد طرد المعلمة ”فائزة السنوسي“ أمام طلبتها من قبل من وصفتهم بـ“التكفيريين“، ما اضطُر قوات الأمن لإخراجها تحت الحراسة خشية تعرضها للأذى.

وبدأت تفاصيل الواقعة عقب إبلاغ التلاميذ لذويهم أن المعلمة أغلقت نوافذ القاعة الدراسية أثناء صلاة الجمعة، وقالت لهم إن المصلين هم مجموعة من ”الإرهابيين“، ما دفع بعض ذوي الطلبة للمطالبة بطردها واتهامها بالإلحاد.

وندّدت المعلمة ”فائزة السنوسي“ بما وصفتها بـ“الحملة التكفيرية“ التي استهدفتها، وذكرت لـ“إرم نيوز“ أنها قررت مقاضاة 4 أشخاص كفَّروها وطردوها من المدرسة.

وأضافت أن ”هؤلاء الأربعة -من بينهم سلفيان تكفيريان- عبثوا بسمعة المدرسة التونسية لإغراقها في مستنقع الصراع الإيديولوجي الذي يهدّد بأخذ البلاد إلى الانحدار“.

وأمرت وزارة التربية والتعليم التونسية بفتح تحقيق معمَّق بالقضية، كما تم الاتصال بالمعلمة وطلبت تحويلها من منصبها لتجنّب التوتر في المدرسة بعد الحادثة غير المسبوقة.

وأشارت ”السنوسي“ إلى أنها تنشط منذ مدة ضمن ”الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات“، ولذلك فهي اليوم مهدّدة، لافتة إلى أنها تلقَّت سابقًا تهديدات عديدة من ”متطرفين“ دون أن تتحرك السلطات الأمنية ولا القضائية، على حدّ تأكيدها.

وطالبت جمعية ”النساء الديمقراطيات“ وضع حدّ لـ“ممارسات القرون الوسطى التي تطال كل سنة العديد من المدرّسات والمدرّسين وتسمّم المناخ داخل المؤسسات التربوية“، و دعت ”إلى ملاحقة المعتدين، حمـاية للمعلمين وللمؤسسات“.

من جهته، قال سامي الطاهري الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، وهو أكبر منظمة نقابية تونسية، إن ”السكوت على القضية يعني نهاية المدرسة التونسية“.

واعتبر الناشط الحقوقي التونسي نعمان مزيد، خلال تصريحات خاصة بـ“إرم نيوز“ أن ”ما تعرّضت له المعلمة هو هجمة شرسة تقودها أطراف مشبوهة، ترمي إلى تشويهها وتكفيرها، والسعي إلى إخراجها من المدرسة“.

ودعا وزير التربية التونسي الجديد حاتم بن سالم، إلى التدخل لإنقاذ المعلمة والمدرسة التونسية، تزامنًا مع إطلاق نداءات لتسريع التحرك بهدف كشف ملابسات الحادثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com