مطالبات بإعفاء قطاع التعليم في السعودية من ضريبة القيمة المضافة

مطالبات بإعفاء قطاع التعليم في السعودية من ضريبة القيمة المضافة

يتخوف السعوديون من احتمال  تطبيق ضريبة القيمة المضافة على قطاع “التعليم” التي من المقرر أن يتم فرضها مطلع العام القادم في المملكة.

ويرى مثقفون سعوديون أن إضافة 5% على تكلفة التعليم الأهلي ستكون إضافة كبيرة على الأعباء التي يتحملها المواطن أو القطاع الأهلي التعليمي.

وقال الكاتب عبد الله دحلان، اليوم الأحد، إن ضريبة القيمة المضافة ستضر بالاستثمار في قطاع التعليم، في حال طالت أصحاب المدارس والجامعات “والجميع يعلم أن الاستثمار في التعليم بنوعيه العام والجامعي استثمار طويل المدى وأرباحه متواضعة”.

ويضيف، في مقال نشرته صحيفة “عكاظ” السعودية، إن “التكاليف سترتفع 5% والأرباح ستنخفض 5% أو الخسارة ستزيد 5%. وإذا توقعنا أن نسبة الربح بين 5% و10% فإن الضريبة ستأخذ الأرباح المحققة للمدارس والجامعات لو كانت تربح 5% أو ستخفضها إلى 5% لو كانت الأرباح 10%”.

ويؤكد الكاتب على أن الاحتمال الآخر بفرض الضريبة على الطلبة سيشكل “عبئًا جديدًا على المواطنين والمتعاقدين أولياء أمور الطلبة بنسبة 5% من رسوم أبنائهم وهي تكلفة عالية عليهم، وسوف يكون أمامهم خياران إما أن يتحملوا هذه التكلفة العالية للتعليم، أو سحب أبنائهم من المدارس أو الجامعات الأهلية والتوجه إلى المدارس والجامعات الحكومية، وستكون تكلفة إضافية على الدولة وسيؤثر على القوة الاستيعابية للمدارس والجامعات الحكومية وبالتالي على الجودة”.

ويشير الكاتب إلى تجارب الدول المتقدمة، التي لا تفرض ضرائب على المؤسسات التعليمية، كما يستشهد بتجربة دولة الإمارات، التي استثنت قوانينها التعليم من ضريبة القيمة المضافة.

ولم تتطرق اللائحة التنفيذية لضريبة القيمة المضافة التي صدرت مؤخرًا إلى قطاع التعليم من حيث خضوعه للضريبة أم لا، وإن حددت اللائحة القطاعات المعفاة من الضريبة والقطاعات التي تطبق عليها بنسبة الصفر.

وكان وكيل وزارة المالية في الإمارات، يونس خوري، أكد في مايو/أيار الماضي، على أن قانون ضريبة القيمة المضافة “يطبق نسبة الصفر على قطاعي الصحة والتعليم”.

وتسعى دول مجلس التعاون الخليجي الست لفرض ضريبة قيمة مضافة بواقع 5% في بداية العام القادم، لزيادة الإيرادات غير النفطية. لكن خبراء اقتصاديين ومسؤولين في بعض الدول أشاروا إلى أن فرض الضريبة في جميع دول المجلس في آن واحد ربما لن يكون ملائمًا، بسبب التعقيدات المتعلقة بإقامة بنية تحتية إدارية لتحصيل الضريبة وصعوبة تدريب الشركات على التوافق معها في منطقة تقل فيها الضرائب للغاية.

ودفع انهيار أسعار النفط بعد منتصف العام 2014 المملكة العربية السعودية للتفكير في تغيير شامل لجميع قطاعات الاقتصاد بما في ذلك فرض ضرائب جديدة وخصخصة وتغيير استراتيجية الاستثمار وخفض حاد في الإنفاق الحكومي.