صراع ابني صهيون.. بقايا الحرب الأهلية في لبنان بطعم الفلافل (صور)

صراع ابني صهيون.. بقايا الحرب الأهلية في لبنان بطعم الفلافل (صور)

المصدر: إرم نيوز

معظم الذين عاشوا في العاصمة اللبنانية بيروت أو اصطافوا بها قبل الحرب الأهلية سبعينيات القرن الماضي، يعرفون أسماء ستة أو سبعة مطاعم اكتسبت شهرة بالتخصص في طعام معين، منها فلافل صهيون في شارع دمشق قرب وسط البلد.

وفي تقرير لصحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أعده مراسلها في بيروت، حيث لفتت نظره قصة مطعم فلافل صهيون، الذي بناه الأب وأورثه للأبناء ليتصارعوا عليه بعد موته.

 وأغلق فلافل صهيون أبوابه عام 1979 عندما تحول وسط البلد إلى جبهة مفتوحة بين مختلف الفرقاء المتحاربين، ولم يعد المطعم سوى بعد انتهاء الحرب 1992، قبل فترة قصيرة من وفاة الأب المؤسس مصطفى صهيون.

 

 السبب هو ”النسوان ”

لكن الابنين فؤاد وزهير لم يتمكنا طويلًا من العمل معًا في إدارة ما ورثاه، والسبب كما يقول زهير هو ”النسوان“، متهمًا زوجة شقيقه بأنها هي التي حرضته على الانفصال وتقاسم الإرث؛  فكان أن انفصل الشقيقان واقتسما المحل ليصبح محلين، كل منهما يرفع يافطة ”فلافل صهيون“، مع عداء وتجريح لا يخفيه الشقيقان عن الزبائن ولا عن المراسل الصحفي الذي أعد التقرير.

وينسب التقرير إلى الشقيقين  قول كل منهما إنه هو الذي ورث ”الخلطة السرية“ للفلافل عن أبيه، وإن الآخر مزيف.

حبة فلافل زائدة

يقدم المطعمان متلاصقا الأبواب نفس تنويعات الفلافل التقليدية ”ساندويش عادي“، ”ساندويش اكسترا“، فلافل حب بسعر الدزينة، ”طرطور“ (طحينة )، لبن ومرطبات.

ويعلق زهير صورة أبيه خلف ”الكاشير“ ويبيع الساندويش العادي  بـ 3 آلاف ليرة لبنانية، أي حوالي دولارين، بينما فؤاد الذي يعلق في صدر المحل صورة  المغني ”بريان آدمز“ وهو يلتهم  ساندويش فلافل بالمحل، فإنه يبيع الساندويش بـ 3500 ليرة، وفيه ثلاث حبات فلافل، بينما يحتوي ساندويش زهير على حبتين فقط.

 ويقول مراسل ”نيويورك تايمز“ إن فؤاد  صهيون علّق على باب محله صورة  بلاغ من وزارة الصحة  بغرامة مالية على محل شقيقه زهير بتهمة ”التلاعب“، وتحت بلاغ الوزارة رسم خطًا أحمرَ عريضًا يشير إلى محل شقيقه المجاور على أنه ”ليس نظيفًا“، أما جواب زهير على ما فعله شقيقه فقد اكتفى برفع أصبعه الإبهام اليمين إلى السماء  بالشكوى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com