في مكة المكرمة.. حجاج بمخيمات “5 نجوم”

في مكة المكرمة.. حجاج بمخيمات “5 نجوم”
مخيمات فارهة ذات النجوم الخمس للحجاج من رجال الأعمال والسياسيين والدبلوماسيين والمشاهير من فنانين ورياضيين ودعاة من مختلف الدول.

المصدر: فريق التحرير

كشفت صحيفة سعودية، اليوم الإثنين، عن وجود مخيمات “فارهة” للحجاج “فئة 5 نجوم”، يتمتع ساكنوها بخدمات على غرار تلك التي تقدم في الفنادق الفخمة في جميع أنحاء العالم.

وقالت صحيفة “عكاظ” السعودية إن المخيمات التي نصبت في المربع المجاور لمنشأة الجمرات في مشعر منى بمكة المكرمة، ويقطنها رجال الأعمال والسياسيين والدبلوماسيين والمشاهير من فنانين ورياضيين ودعاة “تقدم عالما من الرفاهية والترف”، مبينة أنها “تضم على الجانبين كراس بيضاء ذات استخدامات متعددة، للجلوس أو النوم، وأخرى للمساج”.

وأضافت الصحيفة أن هذه المخيمات الفارهة، والتي تتواجد في شارع واحد بالقرب من جسر الجمرات باتجاه مزدلفة، توفرها دول عربية يزيد تعداد حجاجها على 80 ألفا، تعرف بـ”بالسياحية أو الخمس نجوم”، حيث يصطف على أبوابها حراس أمن، وتكتسي بواباتها بالرخام والورود والإضاءات الملونة، فضلا عن العربات الصغيرة المخصصة لنقل العاجزين من الحجاج الراغبين في رمي الجمرات.

الخيمة المصرية

وبحسب “عكاظ”، يتوسط الخيمة المصرية “بوفيه” ضخم يضم أصنافا عديدة من الطعام، في حين ينتشر حول الحجاج عدد كبير من العمالة والخدم يوزعون العصائر وقطع الحلوى الطازجة والمبردات باهظة الأثمان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول الشركة السياحية، المشرفة على تقديم الخدمات في الخيمة المصرية، أشرف شيحة، قوله إن عدد الحجاج في الخيمة لا يزيد على 400 حاج، معتبرا أنه “كلما قل العدد كان التركيز على جودة الخدمات أفضل، لفئة تضم رجال الأعمال والأثرياء والمشاهير”.

وأشار شيحة إلى أن “أغلب حجاجنا يأتون للأراضي المقدسة بطائرات خاصة، إذ يصل عدد من أقلتهم الطائرات هذا الموسم نحو 300 حاج، ويقصد أغلبهم المدينة المنورة لمدة يوم واحد، في السابع من ذي الحجة، ومن ثم يتجه إلى مكة المكرمة في اليوم الثامن لأداء الطواف والسعي، وفي ليلة التاسع يتم نقلهم بحافلات خاصة تحوي أعلى درجات الرفاهية لمخيمهم المعد في عرفات، ويضاهي فنادق النجوم الخمس”.

ويضيف شيحة “لأن حجاجه من المتعجلين، فإنهم يكتفون بالمبيت لمنتصف الليل في مزدلفة، ثم يتجهون لرمي الجمار، والاتجاه للحرم للطواف والسعي في الليلة نفسها، ويعودون بعدها لفنادقهم قبيل صلاة فجر يوم العيد”.

نجوم الدعوة

أما عن طريقة مبيتهم في منى، ذكر شيحة أن “هذه الفئة لا تمتلك الوقت الكافي للبقاء ثلاثة أيام، بسبب انشغالهم في التجارة والأعمال والمصانع والبورصات، لذا يكتفون بليلتين في منى، تبدأ من بعد صلاة المغرب وتنتهي في الثانية عشرة ليلا، فيصلون إلى المخيم من فنادقهم الملاصقة للحرم، ويجلسون ويتناولون طعام العشاء ويستمعون لموعظة من أحد نجوم الدعوة في الفضائيات، وعدد من الآيات القرآنية من مقرئي الشركة، ومن ثم يتوجهون لرمي الجمار ومنها إلى الفندق”

واليوم الثاني من أيام عيد الأضحى، هو مسك ختام حج أثرياء الخارج، ففيه يعودون لمنى ويبيتون فيها حتى منتصف الليل ثم يغادرون باتجاه جسر الجمرات بعد الساعة (12 ليلا) لرمى الجمار، متكئين على فتاوى دعاتهم ووعاظهم. فيما ينقسم الحجاج إلى قسمين أحدهما يتجه إلى المطار، بعد أن يوصي بالفدية ويؤدي طواف الوداع، فيما يفضل جزء آخر منهم البقاء يوما إضافيا بجوار الحرم. ويغادر الجميع في يوم 14 ذي الحجة بطائراتهم الخاصة.

تكلفة الحج

وأشار شيحة إلى أن تكلفة الحاج الواحد، تتراوح ما بين 80-100 ألف ريال للشخص، حسب الخدمات المطلوبة، مضيفا أن النسبة الأعلى من حجاج هذه الفئة من المصريين والخليجيين والليبيين والمغاربة والشوام.

وعن تكلفة مخيمات النجوم الخمس، لفت مشرف الإعاشة، أسامة فقيها إلى أن “تكلفة الليلة الواحدة أكثر من 400 ألف ریال، تتقاضى الشركة ثمن أربع ليال عن طريق الدفع النقدي، لأن جزءا من الحجاج يقضون يوم الثامن وإن كانوا قلة، فيما يأتي بعضهم إلى المخيم يوم التاسع بعد رمي الجمار، إضافة إلى ليلتي المبيت ليصبح مجموع ما يتقاضونه في ليالي منى الأربع، 1.6 مليون ریال لـ400 حاج فقط”.

وأوضح أنه تتم الاستعانة بطباخين من خمس جنسيات مختلفة كل في تخصصه، بينهم سوريون ولبنانيون ومصريون ويمنيون وفلبينيون.

محتوى مدفوع