جدل حول الأضاحي في السعودية يستدعي تدخلًا رسميًا

جدل حول الأضاحي في السعودية يستدعي تدخلًا رسميًا

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

تدخلت وزارة الثقافة والإعلام السعودية، في جدل واسع اندلع في المملكة حول قضية الأضاحي وكونها سنة نبوية يجب اتباعها، أم بدعة لا جذور دينية لتعميمها على كل المسلمين، واستدعت كاتباً وباحثاً شرعياً ينسب له إثارة القضية الخلافية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة هاني الغفيلي إن وزارته استدعت يوم الأحد، ”الشخص الذي تحدث حول ذبح الأضحية، وأبلغته بعدم الخوض بالفتاوى الشرعية وأن تترك لأصحاب الشأن التزاماً باقتصار الفتوى على هيئة كبار العلماء ومَن يتم لهم الإذن بالفتوى، ممن لديهم القدرة على الاضطلاع بالفتوى“.

ولم يذكر الغفيلي في توضيحه الذي نشره على حسابه الرسمي بموقع ”تويتر“ من هو الشخص الذي استدعته وزارته، كما لم يذكر وصفه كباحث شرعي وكاتب في صحيفة ”الوطن“ السعودية التي نشرت الشهر الماضي فيها مقالاً للكاتب عبدالله العلويط حول الأضاحي مازال يثير للجدل لحد الآن.

وتحت عنوان ”مفاهيم مغلوطة في الأضحية“، يطرح العلويط في مقاله تفسيراً لآيات وأحاديث يستنتج من خلالها أن الأضحية ليست سنة على جميع المسلمين وإنما تقتصر على من يعيش في بيئة بها أغنام أو يتملك أغناماً.

ويستنتج العلويط في مقاله أيضاً أن الأضحية لا تكون عن كل فرد بالأسرة، وإنما أضحية واحدة لكل أفراد الأسرة، مشيراً لكون الأضحية عن المتوفي ”بدعة“، أي أنه ليس لها جذور في النصوص والاستشهادات الشرعية.

وجذب الحديث عن قضية الأضاحي عدداً كبيراً من المدونين السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن وصل النقاش حولها إلى حد تدخل وزارة الثقافة والإعلام ومنعها العلويط من الكتابة حول القضية مجدداً.

وعلى الوسم ”#العلويط_الأضحية_مكروهة_وبدعة“ انقسم السعوديون على موقع ”تويتر“ بين مؤيد لأفكار العلويط وداع لتجديد الفكر الديني بالفعل، وبين من يرى فيه أنه مسيء للدين يجب محاسبته.

وقال الكاتب السعودي البارز، قينان الغامدي‏، معلقاً على الجدل الدائر ”العلويط باحث متمكن، ولم أجد هنا معلقا واحدا يجيد الحوار، الغالبية شتامون، لا علم ولا أدب، هذا النعيق لا قيمة له، ولا أثر!“.

وكتب فالح الدوسري الذي يعرّف نفسه طالبَ علم شرعي، في سياق مخالف لكلام الغامدي ”تأملوا.. مدخنا، حليقَ لحية، مسبلَ ثوب، يخرج في برنامج مع متبرجات، يؤيد أفكار الليبرالية والعلمانية، ثم يتصدى للفتوى“.

ورد العلويط على الجدل والتطورات المتسارعة في القضية باعتذار وضح فيه تفاصيل مقاله وما قصده فيه قبل أن يكتب ”وفي النهاية نعتذر للقراء من اللبس الذي حصل بسبب ما فهم خطأ من المقال“.

ويتبنى رأي العلويط عن الأضاحي، علماء دين آخرون سواء بشكل متطابق أو بوجود خلافات في التفسير، لكنها تتفق في الغالب على ضرورة تجديد الخطاب الديني بشكل عام، والاستفادة من المبالغ التي تنفق على الأضاحي في أمور أكثر أهمية.

لكن المملكة التي تطبق الشريعة ، تقصر الفتاوى على هيئة كبار العلماء التي يرأسها مفتي السعودية ولديها لجنة خاصة بالفتاوى، وهي المسؤولة عن تفسير الشريعة الإسلامية المتبع في المملكة.

وشهد موسم الحج هذا العام ذبح أكثر من 840 ألف رأس غنم في مكة المكرمة وحدها، إضافة لمئات آلاف الذبائح الأخرى في باقي دول العالم من أغنام وأبقار وجمال، في طقس ديني تعود جذوره إلى ما قبل الإسلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com