التشرد ورواج تجارة الجنس.. أبرز مؤشرات تردي الأوضاع الاجتماعية في إيران‎

التشرد ورواج تجارة الجنس.. أبرز مؤشرات تردي الأوضاع الاجتماعية في إيران‎

المصدر: طهران – إرم نيوز

انتقد مسؤول إيراني سابق، اليوم الخميس، مؤشرات تردي الأوضاع الاجتماعية في بلاده وتفاقم ظاهرة التشرد ورواج تجارة البشر والجنس.

وقال صادق خرازي، المساعد الأسبق لوزير الخارجية الإيراني المقرب من النظام ”إنه على السلطات القضائية أن لا تسعى إلى تكميم الأفواه، وعار علينا أن تتواجد مئات البغايا اللواتي يتم بيع أطفالهن أو يعثر عليهم في القمامة وسط طهران“.

 وأضاف ”في طهران وحدها توجد أكثر من ألف امرأة مشردة يعانين من انعكاسات اجتماعية يخجل الإنسان من ذكرها لفظاعتها“.

واعتبر مراقبون تصريحات خرازي، مؤشرا مقلقا على تردي الوضع الاجتماعي إلى جانب الوضع الاقتصادي في إيران.

صراعات داخلية

وبالإضافة إلى المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، يتفاقم الخلاف يوما بعد آخر بين الحرس الثوري والتيار المعارض له من المعتدلين المحسوبين على روحاني والإصلاحيين، والصراع الملحوظ قد لا يطفو على السطح في المرحلة الراهنة، لكنه سيظهر بشدة بعد رحيل المرشد آية الله علي خامنئي لأنّ الوضع الحالي يختلف تماما عما كانت عليه إيران أيام رحيل الخميني.

وصادق خرازي ليس المسؤول الإيراني الأول الذي يدق ناقوس الخطر حول الأوضاع الاجتماعية في إيران، بل هناك مسؤولون آخرون كانوا سباقين مثل عيسى كلانتري رئيس وكالة حماية البيئة في إيران والذي تحدث يوم الثلاثاء الماضي في مجلس محافظة كرمانشاه للمياه والتربة قائلا ”تكلموا عن الوضع المتأزم في إيران“.

وانتقد فشل مشاريع الحكومات الإيرانية في إدارة البلد وتطرق إلى أزمة شح المياه والوضع المتدهور في قطاع الزراعة والفلاحة وتقسيم التمويلات والدعم على أيدولوجيات طائفية.

وأضاف كلانتري ”عدم كفاءة المسيرين جعلنا نواجه أزمة في تأمين مياه الري للزراعة ”.

واستهزأ كلانتري بجملة روحاني في خطاب تأدية اليمين الدستورية عندما قال“نريد التعامل مع كل بلدان العالم“، ورد بالقول:“ بأي شيء نتعامل.. إذا أراد روحاني التعامل مع العالم بعد توفيقه في هذه المهمة، عليه أن يبيع ”الكيوي“ فقط، لأنه المنتوج الوحيد الذي سلم من المنافسة في الأسواق“.

وأشار إلى الوعود التي قطعتها الحكومات المتعاقبة للشعب الإيراني ولم تتمكن لحد الآن من تطبيقها عمليا، بسبب سوء الإدارة الذي أدى إلى التدهور الاقتصادي والمالي حسب تعبيره.

وأستطرد كلانترى:“ سقف الوعود التي تقطعها حكوماتنا لا ينسجم والإمكانيات المتاحة لها، مثلا تعهدت حكومة روحاني الأولى بإيجاد فرص عمل لـ5 ملايين عاطل عن العمل أغلبهم من خريجي الجامعات لكنها فشلت، لذا كل من يقول إنه يستطيع إنقاذ البلد من هذه الأزمات يكذب!.“

واعتبر رئيس وكالة حماية البيئة في إيران أن الطريق الوحيد للخروج من الأزمة الحالية هو أخذ المساعدات والدعم المالي والتقني من الخارج لكن هذا كله مرهون بـ ”الاتفاق النووي“ وأن اعترافات المسؤولين الإيرانيين تذكرنا بتجربة انهيار الاتحاد السوفييتي، فإيران تريد أن تلعب دوراَ إقليمياً متجاهلة مشاكلها الداخلية، حسب موقع جريدة دنياي اقتصاد.

القومية

وفق متابعين لم تنجح إيران في تحقيق انسجام قومي بين مكوناتها، حيث تنامى الوعي القومي لدى الشعوب غير الفارسية على حساب أفكار الثورة خلال السنوات الأخيرة، وبدأت أحزاب سياسية غير فارسية ترفع شعارات مضادة لربط مصير القوميات غير الفارسية والشيعية بمصير إيران الشمولية وضرورة البحث عن هوية مستقلة على غرار تجربة الأكراد في العراق.

وفي حين تتباهى إيران بنفوذها الإقليمي إلا أن وضعها الداخلي وفقا للمحللين هش للغاية وقابل للانفجار في أي وقت، فهي تعاني جراء الإنفاق الباهظ على حروب في كل من العراق وسوريا واليمن مما يستنزف مواردها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com