تفاصيل ساعة النشاط الحر التي أضيفت للدوام المدرسي في السعودية

تفاصيل ساعة النشاط الحر التي أضيفت للدوام المدرسي في السعودية

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

كشف وزير التعليم السعودي، أحمد العيسى، الاثنين، تفاصيل ساعة النشاط الحر التي ستضاف إلى ساعات الدوام المدرسي لأربعة أيام أسبوعياً بدءاً من العام الدراسي المقبل بعد أن دار جدل واسع حول الخطوة الوزارية الجديدة والانقسام حولها بين مؤيد ومعارض.

وكتب الوزير العيسى، شارحاً التوجه الجديدة للوزارة، في مقال بصحيفة ”الحياة“ المحلية تحت عنوان ”ساعة للنشاط الحر في مدارسنا: لماذا وكيف؟“ أن ساعة النشاط الحر غير الصفية ستنمي المهارات الأساسية للطلاب وتضفي المتعة والمرح والتشويق لهم وتقوي الصلات بين الطلبة والمعلمين.

وأضاف الوزير أن ”نظام التعليم في المملكة يعتبر من أقل الدول إتاحة للنشاط الحر في المدارس، ويتسم بالتركيز على المواد الدراسية، حيث تمثل الحصص التي تشملها النشاطات البدنية والفنية والتدبير المنزلي وغيرها من النشاطات أقل من 17% من البرنامج الزمني للمدرسة، بينما توفر أنظمة التعليم في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD حوالي 43% من وقت المدرسة في المواد والأنشطة المتنوعة، سواء أكانت فنية أم رياضية أم علمية“.

وأوضح: ”عندما نرى أن ساعات الدراسة الإجمالية لدينا لا تتجاوز 830 ساعة دراسية في العام، نجدها في دول منظمة OECD تراوح بين 915 ساعة و1000 ساعة في العام، فإن الوقت المتاح للطلبة للاستمتاع بالمدرسة لدينا أقل بكثير من غيرها من الدول المتقدمة“.

وبين ”أن ساعة النشاط الحر هي فرصة لزملائنا في الميدان التربوي لإطلاق طاقاتهم الإبداعية في برامج ونشاطات متنوعة تبعد الطلبة عن جو الفصل الدراسي الصارم وتجعلهم ينتظمون في مشاريع ونشاطات علمية وفنية ومهنية ورياضية متنوعة تنمي لديهم حب المعرفة وفضول الاستكشاف والخيال العلمي والتفكير النقدي والعمل بروح الفريق والتعاون الإيجابي، وتساعدهم في ربط ما يدرسونه في المواد العلمية والاجتماعية في واقع حياتهم اليومية“.

وأشار إلى أن الوزارة حددت ساعة النشاط الحر في منتصف اليوم الدراسي لإعادة تجديد حماسة الطلاب ودافعيتهم للتعلم وإقبالهم على ما تبقى في اليوم الدراسي من مواد ودروس.

وقال الوزير: ”إنني أتوقع أن تشكل كل مدرسة، فريق عمل برئاسة قائد/ قائدة المدرسة، وبمشاركة رائد/ رائدة النشاط وجميع المعلمين/ المعلمات، لوضع خطة النشاط الحر في المدرسة وفق السياسات العامة التي ستعممها الوزارة قريباً، ثم تعلن المدرسة لجميع الطلاب موعد التسجيل في مجموعات النشاط، التي ستتشكل بإشراف معلم أو أكثر، كل بحسب رغبته واهتماماته وميوله“.

وأضاف: ”هناك مجموعة ستصمم مشروعاً في الطاقة الشمسية، وأخرى ستصمم مشروعاً في الحرف اليدوية، وهناك مجموعة ستصمم مشروعاً في ألعاب الفيديو، ومجموعة أخرى ستصمم مشروعاً في البرمجة الحاسوبية، وهناك من سيصمم نشاطاً مسرحياً، ومجموعة ستهتم بالألعاب الرياضية الفردية، وأخرى بالألعاب الرياضية الجماعية، ومجموعة ستهتم بالقصة القصيرة، وأخرى بتصاميم الحدائق المنزلية، ومجموعة ستهتم بالشعر والنثر الأدبي“.

وتابع الوزير: ”مجموعة ستبدع في فنون الخط العربي، وأخرى ستنمي لدى الطلاب هواية وفنون التصوير الفوتوغرافي، ومجموعة ستهتم بعلوم الفضاء والفلك، وأخرى ستهتم بقصص الأدب الشعبي، ومجموعة من الطالبات ستهتم بتصاميم الملابس وفساتين الأعراس، ومجموعة بالرسم والفنون التشكيلية، وأخرى بأدب الرحالة في شبه الجزيرة العربية، ومجموعة ستهتم بالنباتات الصحراوية.. وهكذا“.

وأضاف: ”إنني على يقين بأن مدارسنا تحتضن آلاف الطاقات المبدعة التي تعمل بجد واجتهاد لخلق بيئة تعليمية وتربوية محفزة، على رغم كل المعوقات التي قد تواجههم في تنفيذ نشاطاتهم، فبعض مدارسنا تفتقر إلى المرافق والقاعات المخصصة للأنشطة وإلى المستلزمات والأدوات الضرورية، ولكن كل هذا سيتم تذليله بتعاون الجميع“.

واختتم مقاله بالقول: ”أما أولئك الشكاؤون البكاؤون المعترضون على كل قرار والواقفون ضد التطوير والإصلاح فهم قلة قليلة من أبنائنا، حتى ولو علت أصواتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى لو وجدت من يدعمها ومن يغذي اعتراضاتها من المعرفات المجهولة التي تبثها دول ومجموعات لا تريد لبلادنا خيراً ولا صلاحاً ولا تطوراً“.

ويندرج القرار الجديد للوزارة ضمن خطة واسعة لتطوير التعليم بالتزامن مع تطبيق البلاد لخطة تغيير أوسع تستهدف مختلف مناحي الحياة وتسعى عند نهايتها في العام 2030 إلى الوصول لاقتصاد متنوع لايعتمد على النفط فقط، وتخفيض نسب البطالة وتوفير المساكن وتحسين الخدمات المقدمة للسكان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com