هل تثير شيلات السعودية النعرات القبلية وتفسد الذائقة العامة؟

هل تثير شيلات السعودية النعرات القبلية وتفسد الذائقة العامة؟

المصدر: الرياض- إرم نيوز

وجه الكاتب والناقد السعودي سعيد السريحي، اليوم الأحد، انتقادات لاذعة لانتشار ظاهرة ”الشيلات“ في الأوساط الغنائية السعودية، متهمًا إياها بإثارة النعرات القبلية، وإفساد الذائقة الموسيقية العامة.

و“الشيلات“ فن غنائي شعبي يغيب فيه التركيز على المواضيع الغنائية التقليدية كالغزل، ويتركز على إعلان الولاء القبلي وابراز العادات المرتبطة بمرحلة ما قبل الدولة الوطنية.

إثارة نعرات ما قبل الدولة الوطنية

ويصنف السريحي هذا النوع من الفنون الشعبية بأنه من الأمور الخطيرة على المجتمع السعودي، معتبرًا أن الشيلات ”تتضمن ضروبًا من النعرات القبلية لمجتمع لا يزال حديث عهد بقبلية لم يضع حدا لما كان يترتب عليها من صراعات إلا قيام الدولة الوطنية، والتي لم تستطع رغم جهودها أن تذوّب الانتماء القبلي في انتماء وطني“.

ويقول السريحي، إن ”هذا الانتماء يطل برأسه بين الفينة والفينة في شعر المراد ومسابقات الهجن، ثم أسفر عن نفسه بوضوح في أغلب ما يتم ترديده من الشيلات التي سرت داخل المجتمع سريان النار في الهشيم، وكأنما هي تُعبر فنيًا عما لا يمكن التعبير عنه خوفًا أو حياءً“.

إفساد الذائقة الموسيقية

ويضيف السريحي في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، تحت عنوان ”الفساد المسمى شيلات“، إن ”لهذه الشيلات خطرًا آخر يتمثل في ما تسهم به من إفساد الذائقة، فهي لا تقوم على الإيقاعات الرتيبة والسريعة والمرتفعة فحسب وإنما تهمش القدرة على التقاط الفن الرفيع للموسيقى والغناء القائم على التناغم وتعدد الجمل الموسيقية الكفيلة برقي الذائقة ومخاطبة الوجدان والروح“.

ويختم الكاتب السعودي مقاله بتأكيد على أن الشيلات ”غايتها استفزاز أعضاء البدن للاندماج في حركات الرقص والتمايل. تلك الشيلات التي إنما تُسمع بالأقدام والأرداف، لن تترك مجالًا لتذوق موسيقى أو غناء لا تلتقطه إلا الأذن المرهفة“.

إقبال غير مسبوق على سماع الشيلات

وفي الأعوام الأخيرة، تزايد إقبال السعوديين على سماع الشيلات حيث انتشرت في المناسبات الشعبية والاجتماعية، ويرى فيها مثقفون انعكاسا لصوت الشارع.

وسبق أن بررت الكاتبة السعودية مي خالد الإقبال على الشيلات بأنها ترتبط بالحياة المعيشية وبساطتها وانخفاض تكلفتها، هذا بالإضافة إلى مواءمتها لتقاليد المجتمع السعودي، أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com