إعلاميون سعوديون ينعون محمد العجيان أبرز مؤسسي الصحافة في المملكة

إعلاميون سعوديون ينعون محمد العجيان أبرز مؤسسي الصحافة في المملكة

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

ودّعت الصحافة السعودية ، يوم الجمعة، الإعلامي البارز، محمد العجيان، عن عمر ناهز 74 عاماً، لتنتهي بذلك سيرة صحفي سعودي يعد من المؤسسين الرئيسين وأصحاب البصمات في الصحافة بالمملكة.

ورغم الهدوء والبعد عن الأضواء الذي لازم عمل محمد العجيان طوال حياته المهنية التي بدأت مبكراً وهو في مقتبل العمر، إلا أن زملاءه في المهنة أصروا على توديعه بطريقة صاخبة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي تجمع ملايين السعوديين وكان الحديث عن تاريخ العجيان الصحفي من أكثر الموضوعات المتداولة فيها اليوم.

وفي الإشادة بمسيرة العجيان، يقول الصحافي السعودي المعروف، عثمان العمير ناعياً زميله ”كان محمد العجيان أستاذاً، أستاذاً، علمنا كيف نمارس الصحافة العميقة، وتعلم هو العمل الصامت رغم وهج المركز، العجيان إلى دار البقاء“.

رئيس تحرير صحيفة ”الرياض“، الإعلامي فهد العبدالكريم نعاه قائلاً ”#محمد_العجيان رحم الله أستاذنا كان من أبرز مؤسسي الصحافة السعودية تحديثا وتطويرا، بفقده نودع عملاقا كبيرا، إلى جنة الخلد يا من عملت بصمت“.

وأشار الإعلامي والمقدم التلفزيوني، ادريس الدريس إلى الظل الذي عمل فيه الصحفي العجيان رغم المكانة المهنية التي كان يحتلها قائلاً ”توفي صباح اليوم الإعلامي القدير الأستاذ محمد العجيان بعد معاناة مرضيه، العجيان صحفي كبير لكنه كان منزوياً في الظل، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته“.

وكتب المدير العام لمؤسسة اليمامة الصحفية العملاقة، خالد الفهد العريفي، قائلاً ”رحم الله الأستاذ  #محمد_العجيان الرجل الفاضل المحبوب من الجميع .. اللهم أنر قبره واغفر ذنبه واجمعنا به في جنات النعيم“.

ونعاه أيضاً، الكاتب البارز في صحيفة ”عكاظ“ خالد السليمان، قائلاً ”أحسن الله عزاء الأسرة الثقافية بوفاة الإعلامي النبيل محمد العجيان.. رجل جمع مكارم الأخلاق واكتسب محبة الجميع“.

وعلق الكاتب في صحيفة ”الجزيرة“ السعودية، سعد الدوسري، على نبأ وفاة العجيان قائلاً ”إن الرائد الصحفي محمد العجيان، قاد الحداثة الصحفية، وتبنّى الشباب الموهوبين“.

وتناوب كبار إعلاميي السعودية ومثقفيها على الكشف عن الجوانب الغامضة والإنجازات والبصمات المهنية للصحفي العجيان الذي لم يكن يحب الأضواء فيما يبدو، لكن التفاصيل الوافية عن حياته تبقى موثقة في كتاب الأديب محمد القشعمي عن صديقه العجيان والذي صدر العام الماضي تحت عنوان ”محمد العجيان.. الصحافي الإنسان“.

ويوثق الكتاب الصادر عن دار ”المفردات“ جوانب مضيئة في شخصية العجيان، ويتطرق مؤلفه إلى رحلته الدراسية إلى العراق قبل نصف قرن برفقة الصحفي العجيان، كما يتضمن عدداً من المقالات واللقاءات التي أجراها الراحل العجيان وبعض شهادات زملاء المهنة في تجربته الصحفية الطويلة.

وفي مقال سابق للإعلامي السعودي داود الشريان، يقول فيه ”محمد العجيان بدّد خيبة أملي بالوصول إلى صحافة سعودية تحتفي بالنص الموضوعي، كان صحافياً يكتب الجملة القصيرة، ويحترم معايير الخبر، لم يكن في جيله، ولا من سبقه، من يكتب لغة الصحافة الحديثة مثله“.

ويضيف الشريان في شهادته بتاريخ زميله المرموق ”محمد العجيان أول من نقل النص الصحافي من الجملة الأدبية إلى الخبرية، وأفسح المجال للنص الموضوعي، والجملة القصيرة، والمباشرة، وهو الأب الروحي للصحافة السعودية الحديثة من دون مبالغة“.

وولد الراحل العجيان في مدينة الرس التابعة لمنطقة القصيم، وبدأ حياته المهنية عبر صحيفة ”البلاد“ عام 1960، ثم تعاون مع صحيفة ”الرياض“ عام 1967، ليصبح مديراً للتحرير فيها عام 1971، وبعد ذلك بسنة واحدة تولى رئاسة تحريرها حتى عام 1974.

كما تولى العجيان رئاسة تحرير جريدة ”اليوم“ عام 1976، وأسس في العام 1980 صحيفة ”العصر“ التي استمرت 3 أعوام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com