إزالة تمثال قاض أمريكي أصدر حكما عنصريا ضد الأمريكيين الأفارقة

إزالة تمثال قاض أمريكي أصدر حكما عنصريا ضد الأمريكيين الأفارقة

المصدر: أ ف ب

أُزيل من ولاية ماريلاند تمثال لقاض أمريكي أصدر حكما في القرن التاسع عشر قضى بعدم جواز حصول الأمريكيين من أصل أفريقي على الجنسية الأمريكية، في إطار حملة متصاعدة لإزالة تماثيل مماثلة.
وأُزيل تمثال القاضي روغير تاني الذي خدم في أعلى محاكم البلاد في الفترة بين عامي 1836 و1864، وكان مسؤولا عن صدور حكم في 1857 يقضي بأن الأمريكيين من أصل أفريقي لا يحق لهم الحصول على الجنسية الأمريكية.
وتأتي إزالة التمثال من ولاية ماريلاند بعد أحداث العنف التي وقعت في تجمع للنازيين الجدد والعنصريين في بداية الأسبوع في شارلوتسفيل في ولاية فيرجينيا والتي أسفرت عن مقتل امرأة عمرها 32 عاما.
وقُتلت المرأة حين قام شاب من النازيين الجدد عمره 20 عاما يدعى جيمس فيلدز بدهس مجموعة من المشاركين في التظاهرة المضادة بسيارته، وقرر حاكم ماريلاند الجمهوري لاري هوغان إزالة تمثال القاضي تاني من مجلس ولاية ماريلاند في أنابوليس عاصمة الولاية.
وقال هوغان في بيان “حسب ما قلت في (مراسم) تنصيبي، ماريلاند كانت دوما ولاية للمزاج المعتدل، وهو مبدأ توجيهي لإدارتنا”، وتابع “فيما لا يمكننا إنكار تاريخنا، ولا يجب علينا فعل ذلك حقا، حان وقت توضيح الفارق بين معرفة ماضينا بشكل جيد، وتمجيد الفصول الأكثر ظلاما في تاريخنا”.
وأضاف “مع وضع ذلك في الاعتبار، أؤمن أن إزالة تمثال القاضي روغير بي. تاني من أرض مجلس الولاية هو أمر جيد”.
وأفاد صحفيون من صحيفة بالتيمور صن الذين حضروا إزالة التمثال أن الإجراء تم بين منتصف الليل والساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي، وأُزيل التمثال برافعة من قاعدته على شاحنة لنقله إلى مخازن الولاية.
وخلال الأسبوع الماضي، أُزيل تمثال آخر للقاضي تاني من ولاية بالتيمور، أكبر مدن ماريلاند، مع عدد من تماثيل شخصيات بارزة أخرى، ودعت جماعات القوميين البيض لتجمع شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا احتجاجا على خطط لإزالة تمثال الجنرال روبرت لي من حديقة عامة.
والخميس، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحملة المتصاعدة لإزالة تماثيل تعود لرموز الكونفدرالية المؤيدة للعبودية، معتبرا أنه “يتم تمزيق”  الثقافة والتاريخ الأمريكيين.
ويتعرض ترامب لانتقادات من الجمهوريين والديموقراطيين بسبب تأكيده على مسؤولية الطرفين في أعمال العنف التي وقعت في مدينة شارلوتسفيل في فيرجينيا بين دعاة تفوق العرق الأبيض ومحتجين مناهضين لهم.
والجمعة، غادر ستيف بانون اليميني المتطرف وكبير الاستراتيجيين في إدارة ترامب، البيت الأبيض وسط الضجة التي تحيط بالإدارة الأمريكية بسبب تصريحات الأخيرة بخصوص شارلوتسفيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع