لماذا كان ”أديسون“ يختبر طالبي الوظائف بإجبارهم على تناول الحساء؟

لماذا كان ”أديسون“ يختبر طالبي الوظائف بإجبارهم على تناول الحساء؟

المصدر: صدوف نويران- إرم نيوز

عند المقابلة للتوظيف، عادة ما يسأل أعضاء لجنة التوظيف أسئلة غير عادية، وآخرون يستخدمون أسلوب المقابلة السرية، والبعض الآخر يتحقق من حالة سيارتك، والقليل منهم يطرح أسئلة مبالغة في العدوانية، بل ومثيرة للاشمئزاز.

لكن للعلماء طرقهم المبتكرة في تقييم المرشحين لوظيفة ما، فالعالم الأمريكي ”توماس أديسون“ مخترع الكهرباء، عندما كان يجري مقابلات مع المرشحين لوظيفة ”مساعد بحث“، كان يقدم لهم وعاء من الحساء.

لماذا؟، لأنه يريد أن يرى ما إذا كانوا سيطلبون إضافة الملح أو الفلفل إلى الحساء قبل أن يتذوقوه، وأولئك الذين فعلوا ذلك تم استبعادهم من الوظيفة تلقائياً، لأنه يريد من الناس ألا يقوموا بعمل افتراضات، لأن الافتراضات تقتل الابتكار.

والكثير من الناس يستخدمون اختبارات صغيرة كجزء من عملية التقييم، وعلى مدار سنوات، كانت تسمّى ”اختبار الاستقبال“، حيث يقوم المرشحون بتقديم أفضل ما عندهم، ويظهرون المشاركة، والاستعداد والتحول. ولكن كيف يتصرفون عندما لا يحاولون إقناعك؟ وما يفعله المرشحون أثناء الانتظار في بهو الفندق يمكن أن يخبرك بالكثير.

لذا يجب دائماً، سؤال موظف الاستقبال، كيف تصرف المرشحون أثناء الانتظار في بهو الفندق. والسؤال ما إذا كانت هناك أي فرصة للقاءات مع الموظفين الآخرين.

فأحياناً لا يوجد هناك أي تشابه بين مظهر وتصرف المرشح أمامك، وبين الطريقة التي يتصرف بها مع الأشخاص الذين لا يحاول إقناعهم.

وبعد ذلك، قد لا يكون الشخص اللطيف في بهو الفندق، هو الرجل اللطيف في الوظيفة، ولكن الأحمق في بهو الفندق سيكون دائماً أحمقاً في الوظيفة.

أو يمكن استخدام طريقة ”تشاد كناوس“، وهي ”اختبار السيارات“.

وتشاد، هو رئيس طاقم فريق ”ناسكار سبرينت“ بطل ”شيفروليه #48“ التي يقودها ”جيمي جونسون“. حيث يقول تشاد: ”يخضع كل مرشح لاختبار ذكاء عاطفي قبل المقابلة، ليس هناك نتيجة جيدة أو سيئة. وعلى سبيل المثال إذا كان الفرد منطوياً أو منفتحاً، فهذا لا يؤثر على قدرته على القيام بهذه المهمة، والفرق الكبير يتكون من جميع الأنواع من الأفراد، وما تفعله اختبارات القدرات هو أنها تعطيك الإحساس بكيفية إجراء المقابلة حتى تتواصل بشكل أفضل مع هذا الشخص“.

وبعد المقابلة، يقوم تشاد، في بعض الأحيان بالسير مع المرشحين لموقف السيارات ليقول لهم وداعاً… وللتحقق من سياراتهم.

ويضيف تشاد: ”لا يهمني ما نوع السيارة التي يقودها، سواء أكانت قديمة، أم جديدة، أم مكلفة، أو غير مكلفة… لا شيء من هذه الأمور يهم على الإطلاق. ولكن ما يهمني إذا كانوا يقومون برعاية سياراتهم، وإذا ما كانت أغلفة الأغذية ملقاة على المقاعد، وإذا لم تكن السيارة نظيفة وتحظى بصيانة جيدة، فمن الشكل الأول، إذا كنت لا تعتني بالأشياء الخاصة بك، فإنك لن تعتني بسياراتنا“.

والسؤال هو: هل اختبار تشاد للسيارة هو معيار مهم للتوظيف؟ بالطبع لا، ولكنه أداة أخرى لتقييم ما إذا كان المرشح مناسباً للفريق، وثقافة منظمة عموماً.

والتفكير فيما يهم المؤسسة الخاصة بك، واستنباط طريقتك الخاصة لاختبار الملاءمة الثقافية، ربما يوجبان عليك استخدام نوع آخر من الاختبارات. (نأمل أنك لن تذهب بعيداً مثلما فعل بيل غيتس ذات مرة وقام بحفظ لوحات ترخيص السيارات في موقف الشركة، لمعرفة من الشخص الذي لا يزال في العمل ومن الشخص غير الموجود).

ومهما كان ما تفعله، فالهدف هو معرفة المزيد حول المرشح حتى تتمكن من اتخاذ قرار بتوظيف الأفضل. فكر بها على أنها طريقة أخرى لتظهر للموظف المحتمل أنه الخيار المثالي للوظيفة ولشركتك على حد سواء.

وفي حين أنها مجرد نقطة واحدة فقط في مجموعة أكبر من معايير التوظيف، فهذا شيء جيد. عليك أن تكون قادراً على اتخاذ قرار توظيف أفضل، وهذا هو المهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com