في تبرؤ من ”الطائفية“.. نخب سعودية توقّع بيان تعزية لأسرة الفنان الكويتي عبدالحسين عبدالرضا

في تبرؤ من ”الطائفية“.. نخب سعودية توقّع بيان تعزية لأسرة الفنان الكويتي عبدالحسين عبدالرضا

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

شارك المئات من رجال الدين والكتاب والإعلاميين والمشاهير في السعودية بالتوقيع على بيان إلكتروني للتعزية في وفاة الفنان الكويتي البارز عبدالحسين عبدالرضا، الذي أثير جدل واسع في السعودية ودول الخليج عقب وفاته، يوم الجمعة الماضي، بسبب مذهبه الشيعي.

وبعد يومين على تداول البيان بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة، لا يزال يجذب مزيدًا من الموقعين بالرغم من تجاوز عدد الموقعين عليه لحد الآن الـ 500 اسم، كثير منهم من الأسماء اللامعة في المملكة في مجالات الثقافة والدين والفن والإعلام.

ويحمل البيان الموجه إلى أسرة الفنان عبدالرضا، الدعاء له بالرحمة والمغفرة من خلال عبارة (تغمده الله بواسع رحمته)، في تحدٍ من الموقعين لدعوات ترفض الترحم على الفنان الكويتي بسبب مذهبه الشيعي، والتي يقول أصحابها إنها تستند لفتاوى دينية صادرة عن رجال دين معروفين.

التبرؤ من خطاب الكراهية

ويقول البيان:“نحن أبناء وبنات المملكة العربية السعودية نعزي أسرة الفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا والوسط الفني والثقافي وكافة المجتمع الكويتي والخليجي والعربي.. ونؤكد رفضنا القاطع وإدانتنا لما بدر من المدعو د. علي الربيعي وكذلك د. صالح التويجري، اللذين عبّرا عما بداخلهما فقط ، واللذين واجها الرفض والاستنكار من عموم المغردين السعوديين قبل غيرهم“.

كما جاء في نص البيان:“نؤكد بحمد الله أن خطاب الكراهية اليوم أصبح محدودًا على فئة متوارية منبوذة داخل المجتمع السعودي ولا يمثّلون سوى أنفسهم وأفكارهم، وأن هناك من تطوّع من السعوديين للترافع ضد تلك التغريدات المسيئة بحق الراحل عبدالحسين عبدالرضا وبحق الطائفة الشيعية التي هي جزء أصيل من المكوّن الوطني السعودي منذ تأسيس المملكة“.

 ومن بين الموقعين على البيان، الكاتب تركي الحمد، والإعلامي عبدالله وافية، والكاتب والباحث توفيق السيف، والداعية حسن المالكي، والكاتبة هيلة المشوح والكاتب عبدالرحمن الثابتي والدكتور خالد المزيني، وآخرون من مختلف شرائح المجتمع السعودي وتصنيفاته الدينية والمذهبية والاجتماعية.

الربيعي يتراجع

وتسبب بعض الدعوات الرافضة للترحم على الفنان عبدالرضا بسبب مذهبه، في موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في دول خليجية عدة، لا سيما في السعودية التي شارك بعض أبنائها والمقيمين فيها في رفض تلك الدعوات التي اعتبرت طائفية ومحرضة على الكراهية.

وكانت وزارة الثقافة والإعلام السعودية قد دخلت على خط القضية من خلال التحقيق مع الداعية المعروف علي الربيعي  بعد أن كتب معلقًا على وفاة الفنان عبدالرضا بالقول:“لا يجوز للمسلم الدعاء للفنان عبدالحسين عبدالرضا لكونه رافضيًا إيرانيًا مات على الضلالة، وقد نهى الله المسلمين أن يدعوا بالرحمة والمغفرة للمشركين“.

وتراجع الربيعي فيما بعد عن تغريدته وحذفها واعتذر عنها، كما حذف آخرون تغريدات في السياق ذاته، في حين قالت النيابة العامة السعودية إنها ستباشر ملاحقة ”أي مشاركة تحمل مضامين ضارة بالمجتمع أيًا كانت مادتها وذرائعها ووسائل نشرها.. ومن ذلك منشورات الوسائل الإعلامية ووسائط التواصل الاجتماعي والمحاضرات والخطب والكتب ونحوها“.

ولقيت وفاة الفنان عبدالرضا في مستشفى بالعاصمة البريطانية لندن عن عمر 78 عامًا صدى واسعًا تجاوز حدود دول الخليج إلى مختلف الدول العربية، التي نعى مدونوها على مواقع التواصل الاجتماعي الفنان الكوميدي الشهير ذائع الصيت، بالتزامن مع اهتمام رسمي كويتي بنقل جثمانه بواسطة طائرة أميرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة