اعترافات ”مثيرة“ لمتسولين أطفال ضبطوا بـ“الجرم المشهود“ في تونس (صور) – إرم نيوز‬‎

اعترافات ”مثيرة“ لمتسولين أطفال ضبطوا بـ“الجرم المشهود“ في تونس (صور)

اعترافات ”مثيرة“ لمتسولين أطفال ضبطوا بـ“الجرم المشهود“ في تونس (صور)

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

أكد 4 أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عامًا، ألقي القبض عليهم بتونس العاصمة، أنهم كانوا يتعرضون للضرب والحرمان من الأكل إذا لم يتمكنوا من جمع 15 دولارًا، كحد أدنى، يوميا، خلال عمليات تسول في الشوارع والشواطئ وقرب المساجد وغيرها من الأماكن العامة.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صور الأطفال الأربعة في شاحنة تجمعهم وتوزعهم على مناطق مختلفة، بغرض التسول في مناطق قريبة من تونس العاصمة، وكذلك لبيع ”مشموم الفل“ وأشياء أخرى.

وحجز رجال الأمن مبلغ 550 دولارًا لدى هؤلاء الأطفال الأربعة، وأذنت النيابة العمومية بتحرير محضر عدلي ووجهت لمن يستغل هؤلاء الأطفال تهمة الاتجار بالبشر، بعد أن تمكن عناصر الإدارة الفرعية للوقاية الاجتماعية بإدارة الشرطة العدلية التابعة للإدارة العامة للأمن الوطني في تونس من إلقاء القبض عليهم.

وانتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة التسول في مختلف المدن التونسية، في عمليات منظمة أحيانًا، تقف وراءها شبكات لاستغلال الأطفال وحرمانهم من التمتع بطفولتهم، وانتشروا في الشوارع والساحات العامة.

وفاق عدد المتسولين في بعض المناطق 39 ألف متسول وفق إحصائيات لوزارة الشؤون الاجتماعية التونسية للعام 2013. وفي 2016 تم تسجيل 133 حالة تسول باستخدام الأطفال، مقابل 61 حالة في 2015.

وقالت رئيسة الإدارة الفرعية للوقاية الاجتماعية بوزارة الداخلية التونسية، روضة بيوض، في تصريح صحفي، إن ”المتسولين من الأطفال أو النساء اللاتي يستخدمن الرضع في عملية التسول لاستدرار رأفة المارة، يصل توفيرهم اليومي إلى ما بين 40 و60 دينارًا (30 دولارا)، ويمكن أن يتجاوز أحيانًا 100 دينار (50 دولارا) يوميًا“.

ونفت بيوض أن تكون عمليات التسول بلغت درجة وجود شبكات تستغل الأطفال في عمليات التسول.

من جانبه، أكد رئيس ”مصلحة الإدماج بمركز الرعاية الاجتماعية للأطفال، أسامة السويسي، أن ”مؤسسته تتعهد بالأطفال المهددين وذلك عبر تشخيص أوضاعهم على مستوى الرعاية والتأطير وتعمل على احتضانهم وتأمين الإقامة لهم إلى جانب كافة مستلزمات الإحاطة الاجتماعية لهم، ثم ضمان إدماجهم أسريًا وتربويًا واجتماعيًا“.

وأضاف في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”المركز يعمل على إدماج هذه الفئة التي تبقى في حاجة إلى الدعم والإحاطة والمساندة، وإبعادها عن حالات التهديد والتشرد وذلك من خلال الإحاطة بهم والتأكيد على الصورة الإيجابية عن ذواتهم بهدف عودة الثقة لهم مع إكسابهم مهارات تجنبهم السلوكات الخطيرة والعنف، ثم الاعتماد على النفس“.

وحول استغلال الأطفال في عالم التسول، أكد رئيس جمعية ”الأطفال والأمهات فاقدي السند“، أحمد دريرة، أن ”الأطفال الذين يمتهنون التسول ينقسمون إلى 3 أصناف، فمنهم الأطفال الذين يتسولون دون أن يكون وراءهم دافع غير الفقر والخصاصة، وهؤلاء يعتبرون أطفال شوارع، يفتقدون إلى السند والإحاطة، وصنف ثان هم أطفال يرافقون آباءهم أو أحد أفراد عائلاتهم بغرض التسول، أما الصنف الثالث فيتمثل في عصابات تستغل الأطفال لحسابها الخاص وبمقابل“.

وأكد في تصريح لــ“إرم نيوز“ أن ”التخلص من هذه الظاهرة يعود إلى عدم قدرة الدولة حاليًا  للسيطرة على أسبابها الحقيقية، والتي تتمثل في تغيير المنوال الاقتصادي حتى ينحو في اتجاه اجتماعي، إلى جانب غلاء المعيشة وارتفاع نسبة الفقر، وكذلك المستوى التعليمي الذي ساهم في انتشار هذه الظاهرة“.

وكان تقرير للخارجية الأمريكية، متعلق بالاتجار بالبشر، أشاد بـ“جهود تونس في هذا المجال، من خلال المصادقة بالإجماع سنة 2016 على القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 للوقاية من الاتجار بالأشخاص، ومن ثم تأسيس الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، تحت إشراف وزارة العدل في فبراير 2017″.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com