بعد ارتفاع ضحايا رصاص الأعراس الطائش في السعودية.. مطالب بسجن العريس ووالده (فيديو)

بعد ارتفاع ضحايا رصاص الأعراس الطائش في السعودية.. مطالب بسجن العريس ووالده (فيديو)

المصدر: الرياض- إرم نيوز

بعد ارتفاع حالات سقوط ضحايا الرصاص الطائش في الأعراس المنتشرة في الكثير من مناطق السعودية، برزت في الآونة الأخيرة مطالب بتغليظ العقوبات على المخالفين لتشمل سجن العريس ووالده في حال إطلاق النار في احتفالهم.

ويرى الكاتب السعودي، خالد السليمان، أن عقوبة سجن العريس ووالده، ”ربما كانت أحوج لها بعض الأعراس التي تقام في بعض أنحاء مناطقنا السعودية، حيث يبالغ بعض المحتفلين بإطلاق الأعيرة النارية دون أي اكتراث لمخاطرها على الضيوف والجيران“.

ويقول السليمان، إن من يطلق الأعيرة النارية في الأعراس، ”فاته أن الرصاصة التي يوجهها نحو السماء لا تواصل طريقها نحو النجوم، بل تعود لتسقط في مكان ما على الأرض، ولو صادف وقوعها على رأس شخص أو ممتلكات أحد لتسببت بإضراره!“.

ويطالب الكاتب بالاحتذاء بالقرار الذي أصدرته مؤخرًا، مدينة ردفان في محافظة لحج اليمنية، بإيقاع عقوبات صارمة منها سجن العريس ووالد العروس لمنع إطلاق الرصاص في حفلات الأعراس التي تنتهي أحيانًا بحوادث مؤلمة تقلب الأعراس إلى مآتم.

ويضيف في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الخميس، إن ”الرجولة والفخر والاعتزاز الذي يرتبط بإطلاق سلاح ناري، هو فخر واعتزاز ورجولة طارئة، تلك التي لم تولد إلا مع وجود الأسلحة النارية، فهل كان أجداده قبل اختراعها دون رجولة أو فخر أو اعتزاز؟“.

وحظيت آراء السليمان، بتأييد شريحة من المغردين في موقع ”تويتر“ للتواصل الاجتماعي، ممن أكدوا ضرورة أن تتوسع العقوبة لتشمل مطلق النار من الحاضرين في الحفل.

 

أفراح تتحول إلى مآتم

وتبقى ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية رائجة في حفلات الزواج في المملكة العربية السعودية، وسط جهل الأفراد بمخاطرها، وعدم حزم السلطات الرسمية في مكافحتها، رغم تسببها بوقوع مآس بشكل متكرر.

وضج الرأي العام في أكثر من مرة بحوادث من هذا القبيل؛ ومنها مأساة ”عين دار“ في محافظة بقيق، شرق المملكة، بعد أن تسببت طلقة طائشة بقطع وسقوط كابل كهربائي على موقع حفل زواج، ما تسبب في مصرع 25 مواطنًا بينهم أطفال ونساء.

ويشير الباحث والإعلامي السعودي، يوسف السليس، إلى أن ​ظاهرة​ إطلاق النار في المناسبات الخاصة تعد عادة مجتمعية، وكانت تعد نوعًا من التفاخر بألعاب الحرب وطقوسها، يمارسها أبناء البادية في مناسباته، إلا أنها تحولت إلى نوع من أنواع كماليات الزواج.​

في حين يتهم ​الإعلامي السعودي، خالد اليمني، وسائل الإعلام المحلية وخطباء المساجد والمدرسين في المدارس والجامعات، بالتقصير في قيامهم بدورهم التوعوي للمواطن، وتسليط الضوء على خطورة تلك الممارسات.

 

مخالفة لنظام الأسلحة والذخائر

ورغم أن العقوبات في السعودية، لا تطال العريس أو والده، يؤكد المستشار القانوني، فيصل بن محمد أن استخدام الأسلحة أثناء الأفراح والمناسبات يعدّ مخالفة صريحة لنظام الأسلحة والذخائر؛ تعرض مرتكب هذا الجرم (مُطلِق الأعيرة النارية) للعقوبة بالسجن أو الغرامة المالية، أو بكلتا العقوبتَين حسب الحالات المنصوص عليها في النظام.

ويقول المستشار بن محمد، إن الجرم يُنظر إليه من خلال حالتين؛ إما أن يكون السلاح مرخصًا واستخدامه تم في غير الغرض المرخص من أجله، وفي ذلك يعاقَب بالسجن لمدة لا تتجاوز سنة، وبغرامة لا تزيد على 5 آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، أو يكون السلاح غير مرخص، فيعاقَب مستخدمه بالسجن لمدة لا تزيد على 18 شهرًا، وبغرامة مالية لا تزيد على 6 آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com