لتطوير ذاتك.. إليك 4 دروس في الحياة نتعلمها غالبًا متأخرين

لتطوير ذاتك.. إليك 4 دروس في الحياة نتعلمها غالبًا متأخرين

المصدر: إسماعيل الحلو - إرم نيوزِِ

طوال الوقت يتعلم الإنسان الدروس من حياته اليومية ويصبح أكثر خبرة في التعامل مع ما يدور من حوله، لكن ما الدروس التي يتعلمها الناس غالباً متأخرين في الحياة؟

أجابت أليسا ساتارا وهي واحدة من مؤسسي أكاديمية تنمية اللاجئين في بريطانيا، عن هذا السؤال:

كل شيء مؤقت

الأوقات الجيدة والسيئة التي تمر بها مؤقتة، لذلك عندما تجري حياتك بإيجابية استمتع بوقتك وكن ممتناً له، لكن عندما تمر بظرف سلبي ستدرك أنك ستتخلص منه وأن هذه ليست النهاية وهي مجرد مطب في طريقك، فالحياة مليئة بالتقلبات والمنعطفات والمفاجآت السلبية والإيجابية.

نحن نميل لنسيان أن ما يهم هو التجربة التي نخوضها وليس الوجهة النهائية.

هناك -بلا شك- درس مستفاد من كل شيء، ومن الصعب غالباً على العديد من الأشخاص -خاصة اليافعين- تقدير الحياة، لكن مفتاح تقدير الطريق التي تخوضها هو إدراك أهمية المصاعب التي تمر بها.

 أما إن كانت حياتك تجري بشكل مثالي فمن المهم للغاية أن تبقى متواضعاً وأن تكون ممتناً للأفراح التي تجلبها لك الحياة.

ولا تنس أن كل شيء مؤقت لذلك حاول الاستفادة منه قدر الإمكان.

أهمية أن تكون حاضرًا في اللحظة الحالية

”إذا كنت مكتئباً فأنت تعيش في الماضي، و إذا كنت متوتراً فإنك تعيش في المستقبل، وإذا كنت في سلام فإنك تعيش الحاضر“ هكذا ما قاله لاو تزو تلميذ كونفوشيوس.

غالباً ما نميل للقلق مما هو قادم، أو التأقلم مع شيء قد حدث فعلاً، وبينما من المهم أن يهتم الشخص ويخطط للمستقبل، فعليك الحذر من أن يتسبب ذلك بإعاقة حاضرك، اللحظات تتحول إلى ذكريات، تمتع باللحظة بينما هي لديك.

وعادةً ما يتطلب الأمر سنين طويلة من القلق ليدرك المرء أخيراً أن القلق ليس أمرًا منتجًا.

الموازنة بين قدرتك على الانعكاس على الماضي، ووضع الأولويات لمستقبلك بينما تمضي أغلب وقتك وأنت تعيش يومك في الحاضر، أسلوب  له قيمة عظيمة، وهو أمر يغير الحياة.

 قم بما تحب، وأحبب ما تقوم به

هناك لوحة فسيفسائية بالقرب من إحدى جامعات لندن مكتوب عليها إن على من يمر بجانبها كل يوم أن يشعر بالامتنان لأنه هناك تذكرة بأهمية أن يحب عمله، وأن يحب ما يفعله.

عملك يمثل جانباً مهماً من حياتك والذي كرست نفسك له، فإذا لم تكن سعيداً في عملك فإن عدم السعادة هذا سيتغلغل إلى منظورك الشامل للحياة، وبينما ليس هناك ما هو كامل، فإن من المهم أن تعمل على ذاتك وتضع نفسك في مكان يسمح لك بالوصول إلى أهدافك وتلبية طموحاتك.

لذلك فالأهم هو أن تستثمر في نفسك، وهذا ينسحب على حياتك غير العملية أيضاً، ما العادات والهوايات التي ترغب بإيقافها؟ وما التي ترغب بتطويرها؟ ومن المهم أن تكون واعياً بنوع الناس والأنشطة التي تحيط نفسك بها.

فالمعلومات مثل الغذاء لعقلك، فاحذر مما تغذي نفسك به، فالنجاح ليس لحظة من النصر، النجاح هو سلسلة من المواقف (والخيارات) التي تقود لمواقف أكبر.

أنت الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يقف في طريق عيش أيامك وأنت تمارس ما تحب.

 وقالها ”بوب ديلان“ بأفضل تعبير حينما قال: ”ما هو المال؟ الرجل ناجح إذا كان ينهض من فراشه في الصباح وينام في المساء، وبينهما يفعل ما يرغب بفعله“.

السعادة تتطلب العمل

أكثر الناس سعادة هم من يميلون للعمل أكثر على أنفسهم، وأن يكون المرء سعيداً فذلك يتطلب الكثير من العمل، وهو نفس المقدار من الجهد، إن لم يكن أكثر، الذي يتطلبه أن تكون غير سعيد، لذا قم بالاختيار بحكمة.

فأن تكون سعيداً يعني عند نقطة معينة أن تقرر السيطرة على حياتك، وأن تكون قد قررت ألا تكون ضحية وبذل هذه الطاقة على نفسك.

وأحياناً يكون الأمر صعباً لكن عليك استجماع قوتك ودفع نفسك للأمام، فحياتك هي عبارة عن سلسلة من التطورات والنمو الشخصي.

ومن أسوأ الأمور التي يمكنك القيام بها لتطوير ذاتك هو مقارنة نفسك بالآخرين، ومن السهل أن تقع في الشعور بالغيرة والرغبة بما لدى الآخرين، خاصة بالطريقة التي نتفاعل بها في مواقع التواصل الاجتماعي.

 وهنا عليك أن تتذكر أن الناس يميلون لإظهار أفضل أجزاء حياتهم على هذه المواقع، وليس من العدل لذاتك حين ترى ذلك وتفكر ”أريد فعل ذلك“ أو ”أريد أن أبدو كذلك“، فذلك لا يعمل فقط على تشتيتك عن تقدير ما لديك فعلاً في حياتك، بل أيضاً لا يوفر أي مدخلات منتجة لذاتك.

وغالباً، يكون منظورك لحياة أحدهم خاطئاً، وحتى لو لم يكن كذلك، عليك التركيز على نفسك، إنها رحلتك وطريقك أنت وحدك وعليك تقع مسؤوليتها.

أن تكون سعيداً ذلك يتطلب الممارسة، سواء أكنت تتعلم أن تتخلى عن كبريائك، أو تقوم بتشكيل عادات لتحب نفسك أكثر، فإن الأمر يتطلب الممارسة، لديك فقط حياة واحدة، اعمل بكل ما لديك من جهد لجعلها أفضل حياة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة