مع صعوبة إنبات شعر الآسيويين.. إطالة اللحى تجارة مربحة في أندونيسيا لمظهر ”متدين“ وجذب الفتيات

مع صعوبة إنبات شعر الآسيويين.. إطالة اللحى تجارة مربحة في أندونيسيا لمظهر ”متدين“ وجذب الفتيات

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز 

بعد انتشار موضة إطالة اللحى في أرجاء العالم، يواجه الأندونيسيون مشكلة عدم تناسق لحاهم وانتشار الشعر بشكل غير متساو على الوجه ما دفعهم لصناعة اللحى.

ويعاني أغلب الرجال الآسيويين من اليابان إلى فيتنام وتايلاند والصين من عدم اكتمال لحاهم، الأمر الذي يحول بينهم وبين الحصول على لحية تناسب الموضة وصيحاتها.

والآن يعتقد الطالب البالغ من العمر 23 عاماً فارز جمال أنه عثر على طريقة أفضل للقيام بذلك وهي استخدام المينوكسيديل؛ وهي العنصر النشط في علاجات فقدان الشعر المختلفة مثل منتج Rogaine.

وأوضح جمال لصحيفة وول ستريت جورنال  أنه عثر على المنتج بنفسه أثناء محاولته جعل ذقنه تنمو وجعل الفتيات ينجذبن له فقال: ”لم أكن ناجحاً بالاقتراب من النساء من قبل، لكن بعد استخدامي مادة مينوكسيديل لمدة 6 أشهر أصبحت أملك لحية جيدة، وحصلت أيضاً على حبيبة“.

ويوفر اكتشاف جمال أملاً جديداً لعلاج الصلع الذي غالباً ما يعد محور استهزاء في الغرب. ويعمل جمال الآن على الترويج لعلاجات فقدان الشعر من خلال موقعه الإلكتروني Misterbrewok والذي يعني ”السيد لحية“ باللغة الاندونيسية.

ويملك الآن قرابة 28 ألف متابع عبر موقع انستغرام وينشر العديد منهم صورًا لهم قبل وبعد استخدام المنتج مقارنين خلالها لحاهم الجديدة بوجوههم الناعمة الخالية من الشعر والتي تبدو أشبه بوجوه الأطفال.

الإخوة في اللحى

وبدأ جمال في الآونة الأخيرة جولةً في إندونيسيا للقاء ”أخوته باللحى“ وهو اللفظ الذي ينعت به زباؤنه أنفسهم، ولمشاركة نصائح حول كيفية جعل اللحية سميكة وفاتنة بالإضافة لبيع بعض الزجاجات من العلاج الذي يساعد على نمو الشعر بشكل يشبه ما كان يفعله الباعة المتنقلون في الغرب القديم.

والأهم مما سبق هو أن زبناءه يشجعون بعضهم البعض على الاستمرار باستخدام المنتج لعدة أشهر من الشك بفعالية المنتج حتى تبدأ بعض الشعيرات بالظهور.

وقال كمال محمد البالغ من العمر 21 عاماً وهو أحد مستخدمي المنتج: ”لم يكن لدي سوى شارب خفيف وبعض الشعيرات في ذقني عندما بدأت باستخدام المينوكسيديل، علقت ويئست في الشهر الرابع عندما لم ألحظ حدوث تقدم كبير، ولكنني أدركت أن حصولي على النتائج التي أتطلع لها مجرد مسألة وقت ”.

وأشار كمال أن لحيته نمت كثيراً لدرجة أنه اضطر إلى تقليمها بضع مرات، وهو أمر لم يكن يتصور حتى أنه قد يفعله قبل بضعة أشهر. ومن ناحية تأثير نمو لحيته على حياته العاطفية قال إنه تأثير ”مذهل“.

واستخدم مينوكسيديل لأول مرة على شكل قرص في الخمسينيات من القرن الماضي لعلاج القرحة، ولكن تبين أنه وسيلة ناجحة أكثر في خفض ضغط الدم. وتبين أيضاً أنه يساعد على نمو الشعر وهو ما دفع مطور الدواء ”شركة أوجوهن“ لإصدار براءة اختراع للمنتج باعتباره علاجًا موضعيًا لأنماط الصلع عند الذكور في الثمانينيات. والعلامة التجارية روجين مملوكة الآن من قبل شركة ”جونسون آند جونسون“.

وسرعان ما اتبعت إصدارات عامة من المنتج  ومن بينها الصيغة  المفضلة منه عند جمال والتي تباع تحت شعار منتجات سلسلة محلات كوستكو ”كيركلاند سيغناتشور“. ويتم استخدام العلاج مرتين في اليوم. ويباع المنتج الذي يكفي لشهر واحد مقابل 11 دولاراً. والعملاء على استعداد لدفع هامش ربح كبير لمجموعة متنوعة من الأسباب، بما في ذلك تمكنهم من الحديث عن حاجاتهم مع  جمال.

لكن المنتج ليس آمناً تماماً فبعض الحالات تكون لديها آثار جانبية من استخدام المنتج حيث إنه قد يساهم في زيادة الوزن لأن مادة مينوكسيديل تحفّز الجسم على احتباس السوائل. ويوصي جمال الأشخاص الذين يعانون من ضغط دم منخفض بتجنب استخدامه.

المظهر المتدين إلى جانب الموضة

ويقدر جمال بأن حوالي 20% من زبائنه يشترون عقار مينوكسيديل لإنبات اللحى ليصبحوا في مظهر أكثر تديناً، ويتزامن ذلك مع تجذّر اتجاه أكثر محافظة من الإسلام في اندونيسيا.

ويبدو أن أمراً مشابهاً يحدث في إندونيسيا، حيث إن عدد المواليد الذكور قد ارتفع من 98 لكل 100 أنثى ليصل إلى أكثر من 105 اليوم.

وقال جمال بأنه قام بإجراء استبيانات غير رسمية، بينت أن 60% من النساء الاندونيسيات يجدن اللحية المشذبة بعناية جذابة، ومن ضمنهم صديقته الحالية غينغي آنا كارنادي التي كانت جالسة أمامه على الطاولة قائلةً ”أجل“ مؤكدةً ما يقول.

وهناك قضية محمد ولدان التميمي في بورواكارتا، وهي بلدة تبعد 60 ميلاً جنوب شرق جاكرتا، والذي بدأ باستخدام عقار مينوكسيديل في منتصف عام 2015 ليجد نفسه جذاباً بشكل مثير للدهشة. فقد راسلته صديقة فجأة بعد تغيير صورته على صفحته على برنامج بلاكبيري للمراسلة الفورية مستعرضاً شعر وجهه الجديد. واستذكر التميمي الذي يبلغ من العمر 27 عاماً بالقول: ”سألتني كيف حالي“.

ولاحظ التميمي أن هناك عميلة في مكتب كاتب العدل حيث يعمل تحاول مغازلته. حيث قال: ”بدأت النساء فجأة بالنظر إليّ بطريقة مختلفة، وكأنهن أصبحن مهتمات“. وبعد ذلك بفترة قصيرة قامت صديقة له بتعريفه على سيري فينا ولانداري. فقال التميمي الذي ما زال مصدوماً من تغير الأمور: ”قالت لي بأنها تحب لحيتي“. وتطورت الأمور ليتزوجا في نهاية العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com