”سيلفي 3“ يفتح الملف الأكثر إثارة للجدل في السعودية

”سيلفي 3“ يفتح الملف الأكثر إثارة للجدل في السعودية

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

فتحت الحلقة 16 من المسلسل السعودي الرمضاني، سيلفي 3، واحداً من أكثر الملفات والقضايا الاجتماعية حساسية وإثارة للجدل في المملكة، التي تُجبر نساءها على الحصول على موافقة أولياء أمورهن الرجال قبل الحصول على كثير من الحقوق والخدمات الحكومية الرسمية.

وتحت عنوان ”أنا راشدة“، دوّنت الكاتبة والإعلامية السعودية بدرية البشير، تفاصيل معاناة نساء بلدها من نظام وليّ الأمر المفروض عليهن في المملكة، التي تطبق الشريعة الإسلامية، وسط خلاف بين علمائها على التفسير الشرعي لنصوص الولاية.

وشارك الفنان ناصر القصبي وعدد من  نجوم الدراما السعودية والخليجية في أداء مشاهد الحلقة، التي تناولت الكثير من تفاصيل قضية الولاية، بدءًا من الصعوبات التي تواجهها النساء عند رغبتهن بالسفر للخارج، مروراً بعدم قدرتهن على استئجار منزل، وانتهاءً بنظرة المجتمع السعودي ومؤسساته الاجتماعية والدينية والقضائية لنظام الولي.

وعلى موقع ”تويتر“ الذي يجمع ملايين السعوديين، يخوض المغردون في المملكة نقاشًا واسعًا حول الحلقة وما طرحته من أفكار وسط انقسام لا يغيب عن النقاشات حول القضية التي تعد من أكثر الموضوعات المتفاعلة على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية.

وتحت الوسم “ #أنا_راشدة“ والوسم “ #ريم_عبدالله“، أشاد أنصار النساء ومطالبهن بإسقاط الولاية بالحلقة وكل من شارك فيها، فيما شكّك معارضو إسقاط الولاية بحقيقة المشاكل التي تواجهها النساء في المملكة بسبب الولاية.

وتطالب كثير من السعوديات مدعومات بعدد من الرجال أيضاً بإسقاط الولاية المفروضة عليهن، والتي تعني حاجة النساء لموافقة ولي الأمر للسماح لهن باستخراج جواز سفر أو السفر أو الإقامة بسكن مستقل أو العمل في بعض القطاعات.

ومن أجل هذا المطلب، نظم المؤيدون والمؤيدات لإسقاط الولاية حملة قبل نحو عام تقريباً، ومازالت مستمرة لحد اليوم عبر الوسم ”سعوديات_ نطلب_بإسقاط_الولاية“ على موقع ”تويتر“ وسط مشاركة مستمرة ويومية فيها.

ويقول مؤيدو الحملة :“إنهم يقرّون بأن الولاية تختص بقضية زواج المرأة فقط، لكن تطبيقها وفق القانون يشمل كثيرًا من جوانب حياة المرأة من دون وجود مستند شرعي لذلك“، فيما يتمسك معارضون للحملة بإسقاط الولاية بشكل الحالي وبنودها الواسعة التي تتجاوز الزواج إلى العمل والسفر.

وبعد جدل اجتماعي وشعبي واسع حول القضية، قررت الحكومة السعودية مؤخراً دراسة القضية وحصر المعاملات التي تحتاج فيها المرأة لموافقة ولي الأمر لمعرفة وجهة نظر الشريعة الإسلامية فيها، تمهيداً لاتخاذ قرار بشأنها سواء بإلغائها أو إبقائها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com