حديث الشيخ المغامسي عن تكفير المذاهب يقسم العالم الإسلامي‎ – إرم نيوز‬‎

حديث الشيخ المغامسي عن تكفير المذاهب يقسم العالم الإسلامي‎

حديث الشيخ المغامسي عن تكفير المذاهب يقسم العالم الإسلامي‎

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

اتسع الجدل حول حديث الداعية السعودي البارز، الشيخ صالح المغامسي، حول تكفير المذاهب الأخرى، ليشمل عددًا كبيرًا من الدول العربية والإسلامية التي اتخذ أبناؤها من مختلف مواقع التواصل الاجتماعي منصات للتعبير عن آرائهم ومواقفهم من حديث المغامسي غير المسبوق.

وكان إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، صالح المغامسي قد قال في برنامج تلفزيوني بثته قناة سعودية حكومية: إن ”أهل السنة والشيعة والإسماعلية والأباضية مسلمون ومؤمنون، وأحرى وأولى ألا يكون بينهم اقتتال وسفك للدماء“، لافتًا إلى أن ”هذا القول دين يتعبد الله به، وقد لا يجسر على قول هذا بعض العلماء“.

ويعد كلام المغامسي عن المذاهب الإسلامية غير مسبوق على مستوى كبار علماء الدين في مختلف تلك المذاهب والدول العربية والإسلامية التي لا يترددون فيها عن تكفير أتباع المذاهب الأخرى أو التقليل من صحة عقيدتهم الدينية.

ومنحت المكانة العلمية والشهرة الواسعة والشعبية الكبيرة للشيخ المغامسي، حديثه عن المذاهب الأخرى أهميًة بالغًة جعلته بمثابة فتوى جديدة لم تتردد كثير من النخب الثقافية والدينية في عدة بلدان عربية وإسلامية عن الإعلان عن تبنيها.

كما تسبب ذلك الحديث الذي يناقض أحاديث وتفسيرات أخرى لعلماء دين بارزين آخرين، في بروز فريق معارض لكلام المغامسي ومشكك في صحته الدينية، مستعينًا بتفسيرات أخرى لعلماء دين تكفر أتباع المذاهب الإسلامية بشكل صريح وعلني.

وعلى موقع ”تويتر“ على سبيل المثال، كشف الوسم ”#كلام_المغامسي_يمثلني“ عن وجود انقسام كبير بين المشاركين في التعليق عليه من مختلف الدول العربية، لا سيما في السعودية التي ينتمي لها المغامسي.

ويقول مؤيدو المغامسي من داخل السعودية وخارجها، إن حديثه بالرغم من كونه متأخرًا جدًا إلا أنه الحل الوحيد لإنهاء الحروب والفوضى والدمار الذي تشهده كثير من الدول العربية والإسلامية بسبب تنازع أبنائها على أساس مذهبي.

وقال عضو مجلس الشورى السعودي عبدالله السعدون في تعليقه على كلام المغامسي: ”علاج التطرف والغلو هو مقارعة الحجة بالحجة، خصوصًا من علماء دين مثل الشيخ #المغامسي، وإعمال العقل في تغليب مصلحة الوطن وأمنه“.

وكتب الناشط السعودي المعروف، حماد الشمري في السياق ذاته: ”#كلام_المغامسي_يمثلني، #التنوير، تجديد الخطاب الديني، يمثل الأسوياء ولايدركه سوى العقلاء فقط!“.

فيما يرى معارضو التفسير الأحدث للنظر إلى أتباع باقي المذاهب الإسلامية، أن المغامسي لا يمثل هيئة كبار العلماء، أرفع هيئة دينية في السعودية، وأن رأيه لا يعبر عن رأي علماء الدين البارزين في مسألة المذاهب الأخرى التي يستندون فيها إلى كبار الأئمة في التاريخ الإسلامي.

وقال الإعلامي السعودي فراج الصهيبي الذي يعمل في قناة ”وصال“: ”ليتفرغ المغامسي للوعظ وليدع الفتوى للعلماء كي لا يقول على الله بلا علم، بعد طامة إباحة المعازف جاء يقول الإمامية مؤمنون“.

ويتبنى كثير من علماء الدين في العالم الإسلامي، حتى الآن، تفسيرًا متشددًا للشريعة الإسلامية يقوم على تكفير أتباع المذاهب الأخرى، كتكفير علماء الدين السنة لأتباع المذهب الشيعي، وتكفير علماء الدين الشيعة لأتباع المذهب السني، فيما يجهل أتباع أي من المذهبين حقيقة المذهب الآخر، مكتفين بما يقوله علماء الدين في الخطب والدروس والمحاضرات التلفزيونية أو داخل المساجد.

وتعزو كثير من النخب الثقافية في العالم العربي، الحروب التي تشهدها المنطقة العربية والإسلامية وانتشار العنف والتطرف والإرهاب، إلى تمسك رجال الدين بتفسيرات متشددة تكفر الآخر من أتباع الدين ذاته، وتحض على قتاله، مستغلين جهل الناس بحقيقة دينهم بسبب تشعب التفسيرات والآراء عبر قرون طويلة منذ ظهور الإسلام قبل أكثر من 1400 عام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com