السوريون في الأردن يستحضرون أجواء رمضان بالحلويات والعصائر – إرم نيوز‬‎

السوريون في الأردن يستحضرون أجواء رمضان بالحلويات والعصائر

السوريون في الأردن يستحضرون أجواء رمضان بالحلويات والعصائر

المصدر: وكالات- إرم نيوز

قبل موعد الإفطار مساء كل يوم في شهر رمضان، تزدحم الأسواق في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالأردن، بمن يشترون مشروبات وحلويات.

ويشبه المخيم، الذي كان منطقة صحراوية خاوية، مدينة عشوائية حاليًا حيث يأوي نحو 85 ألف لاجئ سوري، ممن فروا من بلدهم الذي تمزقه حرب ضروس.

وتقدم المحلات حلويات خاصة بشهر الصوم أشهرها القطائف.

وعلى الرغم من صعوبة تمضية شهر الصوم، بعيدًا عن حضن الوطن والأحبة، يقول كثير من اللاجئين إنهم بدأوا يعتادون على الحياة في المخيم.

وقال لاجئ سوري غادر بيته في درعا، قبل خمس سنوات، ويدعى أمجد: ”أجواء رمضان بالبلد عندنا أحسن من هون، لأنه بالبلد هناك عندنا بيوت وكل شي وكهرباء فيه وكل شي، أما هون مفيش، بالزينكو قاعدين، بس الحمد لله يعني عايشين ومقبولة، يعني هون جو رمضان كمان جيد، تأقلمنا هون مع الوضع وتعودنا، وكل سنة بييجي رمضان علينا أحسن من رمضان السابق“.

لكن ظروف الحياة بالنسبة للاجئين لا تزال صعبة، وتفيد إحصاءات نشرتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين العام الماضي، أن 93% من اللاجئين السوريين في الأردن يعيشون تحت خط الفقر وقدره 88 دولارًا للشخص شهريًا.

ويفعل لاجئ سوري يدعى زياد رستم، وهو أب لستة أطفال ويعيش في المخيم منذ خمس سنوات، كل ما في وسعه لكسب الرزق.

وشكل رستم فرقة لإحياء حفلات الزفاف والمناسبات الأخرى في مخيم الزعتري.

وخلال شهر رمضان يصنع رستم عصائر تقليدية ملونة، يشيع تناولها بعد الإفطار في شهر الصوم.

وقال زياد رستم ”عن جد ما فرق معنى شي، نفس جو رمضان السوري عم نعمله هون، والحمد لله كان الإقبال كثير منيح علينا، وشغلتي بسوريا من 24 سنة بالعصير، وكفيتها هون بالعصير، بعد الإفطار على الإبريق مثل ما قلت لك، ووقت الصيام بالكياس“.

ويوضح رستم أنه يعبئ نحو 400 كيس بالعصير في اليوم، ويبيع الكيس الواحد منها بأقل من دولار واحد، وما يتبقى من الأكياس يوزعه على الفقراء الذين لا يملكون ثمن مشروباته.

لكن عائشة صياد، زوجة رستم، ترى أنه من الصعب جدًا التأقلم على الحياة في مخيم للاجئين.

وأضافت ”رمضان بسوريا بيختلف، إنه فيه أخ، فيه أهل، فيه أم، بدك تروحي تعايديهم، بتعزميهم بيعزموكي، هلق (الآن) هون نحن ما،  يعني ع الصدفة لك قرايب، إلك صديق مثلاً من أول ما جيتي تعرفتي عليه، بتعزميه بيعزمك، باقي الجيران مرحبا كيفك هيك بس، ما في يعني إنه مثل جو سوريا“.

ويستضيف الأردن حاليًا ما يزيد على 1.4 مليون لاجئ يعيش معظمهم في مناطق حضرية، بينما يعيش نحو 100 ألف لاجئ سوري فقط في مخيمات.

وأغلق الأردن حدوده، التي يبلغ طولها 370 كيلومترًا، مع سوريا في مايو/ أيار 2013، ليحد من عدد الداخلين لأراضي المملكة بسبب محدودية موارد المياه والاقتصاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com