قصة غريبة لمحامٍ اتُّهم بالسرقة في طفولته مع القضاء المصري – إرم نيوز‬‎

قصة غريبة لمحامٍ اتُّهم بالسرقة في طفولته مع القضاء المصري

قصة غريبة لمحامٍ اتُّهم بالسرقة في طفولته مع القضاء المصري

المصدر: محمد علام - إرم نيوز

بعد 14 عاماً من اتهامه بالسرقة، حصل محامٍ مصري اليوم السبت على حكم قضائي من المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة ضد وزارة الداخلية.

وحصل الطفل المصري الذي أصبح محامياً على حكم قضائي من المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة ضد وزارة الداخلية يفيد بعدم جواز وضع اسمه ضمن السجل الجنائي لاتهامه بسرقة كيس فاكهة وهو في عمر الـ14 عاماً.

وقضت اليوم المحكمة برفض الطعن المقدم من وزارة الداخلية على حكمها السابق بعدم جواز إدراج اسم الطفل ضمن السجل الجنائي، خاصة أن أوراق القضية لم تثبت بشكل يقيني قيامه بالجريمة، منتقدة إصرار الداخلية على ذلك لمدة 14 عاماً، حيث ألزمت المحكمة وزارة الداخلية بالمصاريف.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم: ”إن المشرّع الدستوري جعل من سيادة القانون أساسًا للحكم في الدولة التي أخضعها للقانون، وإن العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا تُوقع عقوبة إلا بحكم قضائي، وإن الأصل في الإنسان البراءة ولا يجوز نقض هذه البراءة إلا من خلال القانون وبحكم قضائي تُكفل فيه للمتهم كافة ضمانات الدفاع عن نفسه، ونص المشرّع على انقضاء الدعوى بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم نهائي بالبراءة أو بالإدانة“ .

وأضافت المحكمة، أنه إذا كان المشرّع قد اختص هيئة الشرطة بالمحافظة على النظام العام والأمن العام والآداب العامة، وأناط بها العمل على منع وقوع الجرائم وضبط مرتكبيها وتقديمهم للعدالة، ولا يقبل منها أن تشوه الأهداف المرجوة من تلك التدابير بإساءة استخدامها أو بالانحراف عن أغراضها، إذ لا يكفي أن تكفل للمواطنين حرية أو حقًا ما دون وسائل إجرائية مشروعة ملزمة تصونه، ويكون اتباعها ملزمًا واحترامها واجبًا.

وأوضحت المحكمة ”أنه يتعيّن على وزارة الداخلية أن تناغم بميزان دقيق بين حقها في اتخاذ إجراءات المحافظة على النظام العام بعناصره الثلاثة: الأمن والصحة والسكينة، وبين حقوق المواطن وحرياته وفي مقدمة ذلك أصل البراءة المفترض في كل إنسان، فلا تجري ذلك التسجيل الجنائي لشخص بريء لم يحكم القضاء بإدانته“.

وجاء في الحيثيات ”المطعون ضده كان طفلًا يبلغ من العمر 14 عاماً و10 أشهر و 4 أيام ونسب إليه مع آخرين في القضية رقم 4 لسنة 2003 أنه في 5/8/2002 بدائرة الباجور بمحافظة المنوفية سرق بعض الفاكهة المملوكة لأحد المواطنين وقضت محكمة أحداث شبين الكوم بجلسة 24/3/2003 ببراءته.

واختتمت المحكمة: ”طالما لم تثبت إدانته بحكم قضائي، كما أن استمرار تسجيل اسمه على الوجه المشار إليه يجعله محل شبهة من جانب جهة الإدارة القائمة على الأمن العام على وجه ينال من حريته الشخصية ويؤثر على سمعته ومستقبله وأقاربه وذويه، يتعيَّن محوه من السجل حتى لا يظل سيف الاتهام عن تلك القضية عالقًا به إلى ما لا نهاية مما يخالف الفطرة السليمة للإنسان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com