بالصور.. تعرّف على جزيرة يسكنها ”كهنة“ ويحظرونها على النساء – إرم نيوز‬‎

بالصور.. تعرّف على جزيرة يسكنها ”كهنة“ ويحظرونها على النساء

بالصور.. تعرّف على جزيرة يسكنها ”كهنة“ ويحظرونها على النساء

المصدر: حنين الوعري- إرم نيوز

تملك جزيرة يابانية صغيرة، الكثير من الصفات التي تجعلها فريدة من نوعها، إلا أن أبرز ما يميزها أنها تفتقر تمامًا إلى النساء وكل من فيها رجال.

وتأخذ جزيرة أوكينوشيما المتشبعة بتقاليد الشنتو الدينية المحرمات القديمة على محمل الجد، بما في ذلك إحدى المحرمات المثيرة للجدل والتي بموجبها تمنع النساء من دخول الجزيرة.

وتكشف هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أنه حتى الرجال يجب عليهم أن يخطوا بحرص على الجزيرة من خلال الخضوع لطقوس تطهير قبل وصولهم لها. ويمنع على الرجال أخذ أي هدايا تذكارية من الجزيرة عند مغادرتهم ولا حتى ورقة من عشب، كما يمنع عليهم الكشف عن تفاصيل رحلتهم.

وتعتبر الجزيرة بأكملها أرضًا مقدسة. ويتكون سكانها من كهنة يعملون في ضريح أوكينوشيما، والذي يعد جزءًا من ضريح موناكاتا الكبير.

ويعود حظر النساء من دخول الجزيرة للكهنة، لكن لا يوجد سبب واضح يفسر سبب حظرهن. حيث كتب ريو هاشيموتو في صحيفة ”جابان تايمز“: ”هناك تفسيرات مختلفة للحظر، ولكن البعض يقولون إن السبب هو أن الحيض من شأنه أن ينجس الموقع. حيث يعتبر الشنتو الدماء نجاسة“.

ومن التفسيرات المحتملة الأخرى لهذا الحظر الغريب من نوعه، هو أن الرحلات البحرية إلى الجزيرة كانت تعتبر خطرة، لذلك منعت النساء من السفر إليها حمايةً لهن لاعتبارهن حاضنات للأطفال.

وكانت جزيرة أوكينوشيما تقع على طول طرق تجارة مهمة بين اليابان وشبه الجزيرة الكورية بين القرنين الرابع والتاسع الميلادي. وكان البحارة الذين يبحثون عن الحماية من الآلهة يتوقفون في الجزيرة للصلاة وتقديم القرابين من خرز ومرايا وسيوف.

وعلى مر القرون جمعت الجزيرة حوالي 80 ألف قطعة من هذه الحلي الثمينة، والتي تعتبر كنوزًا وطنية. وقد تكون هذه الكنوز جزءًا من الأسباب التي استقطبت خلالها جزيرة أوكوشيما اهتمام اليونسكو، التي ستنظر في منح الجزيرة سمة موقع للتراث العالمي في تموز/ يوليو القادم.

ولكن تصنيف الجزيرة كموقع للتراث العالمي قد يأتي بثمن باهظ على الجزيرة، حيث سيجذب بذلك انتباه العالم عليها ويستقطب السائحين ويجعل حظر الجزيرة دخول النساء إشكالية.

وفي الوقت الحالي بالكاد يصل زوار للجزيرة. ويسمح للرجل بزيارتها مرة واحدة في السنة في 27 أيار/ مايو، ضمن مهرجان يقام ”لجلب الراحة لأرواح“ الجنود اليابانيين والروس الذين لقوا حتفهم في معركة في بحر اليابان في العام 1905.

ووجدت اعتراضات على قاعدة أوكينوشيما التي تسمح للرجال فقط بدخولها، بما في ذلك اعتراض مجموعة هندوسية العام الماضي، طالبت اليونسكو بمنع منح الجزيرة صفة موقع تراث عالمي ما لم يسمح للمرأة بالدخول.

ولكن حتى لو أدرجت الجزيرة  في قائمة مواقع التراث العالمي، يقول البعض إن قوانينها لن تتغير أبدًا. في حين قال مسؤول في أضرحة ”موناكاتا تايشا“ لصحيفة ”ماينيتشي دايلي“، إن ”موقفنا سيبقى دون تغيير حتى لو أدرجت الجزيرة ضمن قائمة اليونيسكو لمواقع التراث العالمي. وسنواصل تنظيم الزيارات للجزيرة بصرامة“.

وأكد تاكايوكي أشيزو، رئيس الكهنة في ضريح موناكاتا الكبير على ما قاله المسؤول عن الأضرحة، قائلاً لصحيفة ”جابان تايمز“: ”لن نفتح جزيرة أوكينوشيما للجمهور حتى لو كانت مدرجةً في قائمة التراث الثقافي لليونسكو، لأنه لا يجب أن يزور الناس الجزيرة بدافع الفضول فحسب“.

وذكرت الصحيفة نفسها، أن إحدى الحلول التي تقترحها حكومة محافظة فوكوكا، هو إنشاء مرفق يستطيع السياح أن يتعلموا فيه عن الجزيرة دون زيارتها فعليًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com