بعد عام على تقليص صلاحياتها.. هيئة الأمر بالمعروف تعود لشوارع وأسواق السعودية بحلة جديدة (فيديو)

بعد عام على تقليص صلاحياتها.. هيئة الأمر بالمعروف تعود لشوارع وأسواق السعودية بحلة جديدة (فيديو)

المصدر: الرياض - إرم نيوز

أثارت خطة جديدة لعمل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية، تم إطلاقها اليوم الأحد، جدلاً واسعاً في المملكة وسط اختلاف واضح في التفسيرات للخطة الجديدة وما إذا كانت تعني عودة لدور الهيئة السابق أم مزيداً من التراجع في صلاحياتها.

ويبدأ تطبيق الخطة الجديدة في مدينة الرياض كمرحلة أولى قبل تعميمها على كافة مناطق المملكة، لتكون أول تغيير في عمل الهيئة بعد أكثر من عام على صدور قرار تقليص صلاحياتها ومنعها من توقيف الأشخاص.

وأشعلت الخطة الجديدة التي أعلنت عنها الهيئة منذ يومين قبل أن تكشف اليوم الأحد عن تفاصيلها التي تضمنت بشكل لافت نشر أعضائها بشكل منظم في الأسواق والأماكن العامة والطلب منهم الإبلاغ الفوري عن كل مخالفة يلحظونها، أشعلت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقول مؤيدو الهيئة إن الخطة الجديدة تشكل عودة لدورها في المجتمع كما كان قبل صدور تقليص صلاحياتها، فيما يرى معارضوها أن الخطة الجديدة تنظيم داخلي لعمل الأعضاء ولا يتعلق بالمهام المكلفة بها.

وعلى موقع “تويتر” الذي طالما كان ساحة لسجالات واسعة بين السعوديين عن الهيئة وما تقوم به في المملكة، عاد النقاش حول دور الهيئة مجدداً وانتقادها بشكل لاذع أو الدفاع عنها، حيث تشهد وسوم مثل “#عوده_صلاحيات_الهييه” و “#لن_تعودي” تفاعلاً لافتاً من قبل المغردين السعوديين.

وتتضمن الخطة التي أعلن عنها الرئيس العام للهيئة، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السند، تقسيم مناطق العمل ومسمياتها إلى خمس مناطق (جنوب، شمال، وسط، شرق، وغرب)، ويتم تعيين مشرف ميداني لكل منطقة.

وحددت الخطة أيضاً مهام العضو الميداني، وهي التواجد في الأماكن العامة خلال وقت دوامه، والتواصل اللحظي مع مشرف القطاع، وإحاطته بجميع “المنكرات” الظاهرة، والرفع بها عبر تطبيق “أمان” عن طريق جهاز “الآيباد” الذي تم منحه لكل فرقة في الميدان لتمرير البلاغات عن طريقه.

ولا تتضمن الخطة الجديدة أي تغيير في المهام التي تم تحديدها للهيئة العام الماضي عندما تم تقليص صلاحياتها، إذ تضمنت بشكل صريح قصر مهام العضو الميداني في قيامه بالنصح والتوجيه عند مشاهدته لأي “منكر” (مخالفة).

وفي أبريل/ نيسان من العام 2016، توجت حملة الانتقادات التي قادها معارضو الهيئة الدينية، بصدور قرار تقليص صلاحياتها، ومنع رجالها من إيقاف الأشخاص، أو التحفظ عليهم، أو مطاردتهم أو طلب وثائقهم، أو التثبت من هوياتهم أو متابعتهم، ليقتصر دورهم على إبلاغ أفراد الشرطة، أو إدارة مكافحة المخدرات عن الاشتباه بشخص معين.

وكانت الهيئة قبل صدور القرار تسيّر دوريات في المناطق العامة لتطبيق حظر المشروبات الكحولية، وتشغيل الموسيقى الصاخبة في أماكن عامة، والتأكد من إغلاق المحال وقت الصلاة، ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء من غير المحارم، وتفرض أيضًا ضوابط للحشمة في ملابس النساء، ولديها وحدة خاصة بجرائم ابتزاز الفتيات.

وتعرضت الهيئة في السنوات القليلة الماضية، لانتقادات حادة على الإنترنت وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، في عدد من القضايا الشهيرة، نفذت فيها سياراتها عمليات مطاردة، انتهت بحوادث دامية، أججت مشاعر الغضب من رجالها، رغم وجود عدد كبير من السعوديين المناصرين لها والذين يعتبرون تلك الأفعال حوادث فردية.

رئيس #هيئة_الأمر_بالمعروف والنهي عن المنكر يبارك للأعضاء خطة انطلاق وتعزيز العمل الميداني في مدينة #الرياض.#فيديو #السعودية pic.twitter.com/JK9OkkvKqw

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع