مدير المدرسة المقال بعد حادثة تمزيق الكتب يعتزم مقاضاة وزارة التعليم السعودية

مدير المدرسة المقال بعد حادثة تمزيق الكتب يعتزم مقاضاة وزارة التعليم السعودية

المصدر: ريمون القس - إرم نيوز

أكد مدير مدرسة ”الرازي“ الابتدائية، في تبوك، عبد الله البلوي بعد إعفائه من منصبه، على أنه يعتزم مقاضاة وزارة التعليم، بسبب قرار فصله من منصبه يوم الجمعة الماضي، بعد إقدام طلبة المدرسة على تمزيق كتبهم المدرسية فرحًا بانتهاء الفصل الدراسي.

وقال البلوي إن ”حادثة رمي الكتب والأوراق كانت في أقصى زاوية من المدرسة، وفي مكان لا تصل إليه الأنظار“، واصفًا القرار بأنه ”مجحف“، مشيرًا إلى أنه كان بصدد التقاعد هذا العام.

رأي قانوني

ونقلت صحيفة ”الحياة“ السعودية، اليوم الأحد، عن المحامي غلاء كساب، أن ”قرار الوزير معيب في هذه الواقعة، وقابل للطعن فيه، وبخاصة أن واقعة تمزيق الكتب وقعت خارج أبواب المدرسة، وبالتالي فإن هيئة التدريس في المدرسة لا علاقة لها بما حدث من تصرفات سلبية من الطلبة“.

وقال كساب إن ”هذه التصرفات يُسأل عنها في البداية الوالدان والأهالي، لأنها سلوك تربوي قبل أن يكون له علاقه بالتعليم“.

وأضاف إن ”من الخطأ أن ينسب سبب ذلك إلى إدارة المدرسة، لذا فإنه من حق المدير الذي صدر بحقه القرار التظلم خلال المدد النظامية، وغالبًا سيصدر الحكم بإلغاء القرار لمخالفته النظام لأن القرار معيب“.

وأصدر وزير التعليم السعودي، أحمد العيسى، قرارًا بإقالة مدير المدرسة، وتشكيل لجنة تربوية لدراسة ظاهرة تمزيق الكتب الدراسية في نهاية كل عام دراسي ووضع حلول لها، بعد أن تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة الماضي، مقطع فيديو أثار انتقادات حادة لوزارة التعليم ومدارسها ومعلميها بعد أن ظهر فيه عشرات الطلاب أمام المدرسة وهم يمزقون كتبهم ويرمونها على السيارات العابرة، فيما يُشبه الاحتفال بقرب انتهاء الفصل الدراسي.

وتعاطف عدد من مثقفي المملكة مع مدير المدرسة، موجهين انتقادات لقرار الوزارة بإقالته؛ وتساءل الكاتب خالد السليمان: ”لو كان وزير التعليم شخصيا موجودا في المدرسة الابتدائية التي مزق طلابها الكتب الدراسية خارج أسوارها، ما الذي كان يمكن أن يفعله لمنعهم من فعل ذلك، بل ما هي صلاحيته خارج أسوار المدرسة لفعل أي شيء؟“.

”قرار تعسفي“

وقال السليمان، في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الأحد، إنه ”ما لم يكن مدير المدرسة هو الذي شجع الطلاب على تمزيق الكتب، فإنني أجد قرار إعفائه قرارًا تعسفيًا ظاهره امتصاص ردود فعل الإعلام والمجتمع وباطنه تعليق المسؤولية على أقرب علاقة في أقصر جدار!“.

وأضاف إنه ”من سوء حظ المدير أن عدسة عابرة التقطت الصورة، بينما الحدث نفسه يحصل في مدارس عديدة ومنذ سنوات طويلة، لكن ردود فعل مسؤولينا غالبًا مجرد انعكاس لفلاشات الصور الملتقطة“.

”إهانة مست كل معلم“

بدورها؛ وصفت الكاتبة السعودية، عزة السبيعي، قرار الوزارة بأنه ”لم يكن مجحفًا فقط، بل وإهانة مست كل معلم وكل قائد في الوسط التربوي.. لكن هذا هو قدر المعلم في بلادنا مع وزارته، كل ما يُنَاقِض القاعدة الأصولية، الغنم بالغرم يطبق عليه، ما الذي يحصل عليه هذا القائد ليقرأ خبر إعفائه في تويتر، وهو ضحية سياسات الوزارة وقراراتها“.

وقالت السبيعي في مقال نشرته صحيفة ”الوطن“ السعودية، إن ”التعامل مع الكتاب المدرسي بهذا الإهمال والهدر قديم جدًا، منذ كنا نحن طلابًا، بسبب سياسات الوزارة في التعامل مع مطبوعاتها“.

وتتنوع آراء السعوديين حول ظاهرة إتلاف الكتب المدرسية في نهاية العام الدراسي بين من يحمّل وزارة التعليم ومدارسها ومعلميها المسؤولية عن نظرة الطلاب السلبية للمدرسة، وبين من يحمّل الأسرة تلك المسؤولية، بينما يتفق الجميع على أنها ظاهرة سلبية تعكس مستوى متدنيًا للتعليم في البلاد، من خلال عدم قدرة مدارس المملكة على أن تكون مكانًا جاذبًا للطلاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com