على مرمى حجر من رئاسة الوزراء الأردنية.. عازف ”شبابة“ يشدو بألحانه الحزينة (صور)

على مرمى حجر من رئاسة الوزراء الأردنية.. عازف ”شبابة“ يشدو بألحانه الحزينة (صور)

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

تجده حين تدقق النظر، على قارعة رصيف قريب من مستشفى الأردن في منطقة الدوار الرابع بالعاصمة الأردنية عمّان،  يبيع النايات ”الشبابات“ ويشدو بأعذب الألحان.

بسيط  كما “ الشبابة“ التي يعزف عليها طيلة النهار، على مرمى حجر من دار رئاسة الوزراء، وعلى مرمى لحن لا يصل أبداً، فليست الموسيقى ولا الفن من اختصاص  المسؤولين على اختلاف مقاماتهم؛ غير الموسيقية.

اسمه “ تركي أبو سكر“، أسمر، لوحته شمس الأغوار التي يقبل منها كل صباح إلى حاضرة الأردن، علّ أجاويد يجودون عليه ببعض ما يسد رمقه ويروي ظمأه، ويسعفه لإكمال اللحن الذي وإن نشد الفرح، يبقى حزيناً.

وحين تحادثه تكتشف رجلاً جميلاً في نفسه، يود لو يوسع المدى جمالا.

طريقته مبتكرة لكسب العيش، تحاكي الموسيقيين الجوالين في أوروبا، الذين يعزفون في الساحات العامة نظير ما يتعطف به عليهم مارون استوقفتهم الموسيقى وأخذتهم للحظات من زحام العيش والسير في مناكبها.

”أبو سكر“ يعزف شامخًا، وشهد له العارفون به، أنه لم يمد يداً، ولم يسأل أحداً مالاً أو غيره، حسبه  شبابته يسعد بها مارين إلى عيادات الأطباء ومختبرات تحليل الدم والأشعة، ويستوقف الفضوليين، والذين يقدرون الفن.. حتى لو كان بسيطاً، ودأبه أن ينثر الفرح والشجن ويوسع المدى للذين خنقهم ضيق أفق المدينة وسياسات الحكومات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com