لو ”وصفوا لك الحب“ في حبة دواء.. هل تتناولها؟

لو ”وصفوا لك الحب“ في حبة دواء.. هل تتناولها؟

المصدر: بلقيس دارغوث - إرم نيوز

لطالما شكلت ”تعويذة الحب“ حلاً سحرياً لايقاع الشخص المطلوب بالحب رأساً على عقب، وبعدما كان هذا الحل ضرباً من الخيال، بات واقعًا إثر توصل علماء علم الأعصاب إلى ابتكار دواء فعلي للحب.

وقال عالم الأعصاب في جامعة أوكسفورد ”اندرو ساندبرغ“:“إن  الدواء الرومانسي بات قريباً جداً من التطبيق“.

وأوضح أن جميع العواطف البشرية مبنية على أسس ثابتة في الأعصاب، سواء كان ذلك مشاعر الخوف أو الغضب او الحب، وما إلى ذلك.

ومؤخراً تمكن علماء من تحديد ماذا يحل بالدماغ عندما يقع في حب إنسان آخر، الأمر الذي يقرّب البشر إلى مزيد من إعادة ابتكار الحالة مخبرياً.

وقال ساندبرغ:“رغم أن مسألة تأمين هذا الدواء على رفوف الصيدليات ستحتاج بعض الوقت، لكننا نقترب جداً من تلك اللحظة“.

وكشفت صور دراسات التصوير العصبي للدماغ أن الحب معقد فعلاً، إذ تنخرط أقسام فرعية من الدماغ في مراحل شهوة الجاذبية الأولى، ثم ذلك التدفق الذي يحصل عندما يقع الإنسان في الحب، يليه الالتزام والعاطفة للشراكة طويلة المدى.

أما الدواء الجديد فسيركز على المرحلة الأخيرة من الحب، حيث يعيد إحياء مشاعر الحب للأزواج المرتبطين منذ فترة طويلة.

ويتمحور عمل ساندبيرغ حالياً حول محاور الدواء العلمية والفلسفية والعواقب الأخلاقية لتصنيع حبات دواء تتسبب بخلق حالة حب، وكيف يمكن استخدامها في الواقع.

وأكد  أن هذا الدواء يختلف عن تعويذة الحب الموجودة في القصص والروايات والتي إن تناولها الإنسان وقع في غرام من يقع نظره عليه، واعتبر أن هذا الأمر غير لائق من الناحية الأخلاقية أصلاً، وأوضح أن مستقبل ”دواء الحب“ سيكون عبارة عن حبة دواء يتناولها الشريكان ويؤدي لتغييرات بطيئة وطويلة المدى.

وتوصل العلماء إلى المادة المسؤولة عن الحب الرومانسي، وذلك بفضل دراسة أدمغة نوع من الفئران تتبع العلاقات الأحادية طوال عمرها.

هذه المادة تدعى ”الأوكسيتوسين“، ورغم أن هذه المادة هي نفسها مسؤولة مثلًا عن حب الأهل لأولادهم ولكن وفق نظام عمل مختلف في خلايا الدماغ.

وتوجد حالياً في الأسواق أدوية ”أوكسيتوسين“ شرعية وغير شرعية، علماً ان هناك العديد من الدراسات غير الرسمية التي تدرس أدوية الحب مثل MDMA والدواء  المهلوس الأياواسكا.

ولكن ساندبرغ قال:“ إن هذه الأدوية التي تحقق حالة من النشوة ليست مقبولة، إلا أنه توقع انتشار أدوية الأوكسيتوسين، ناهيك عن أن الأطباء المتخصصين بعلاج التوحد يبحثون في هذه المادة للتوصل إلى علاج للمرض النفسي المنتشر“.

ويُطرح هنا سؤال: لو تلاشى الحب فهل من المستحسن أن يتناول المرء حبة دواء لإعادة إحيائه أو المضي قدماً والبحث عنه مع شخص آخر.

وشبّه ساندبرغ حبة الدواء بجلسات العلاج التي يخضع لها الزوجان لدى اخصائي اجتماعي أو خبير علاقات زوجية، وأوضح أنه لن يصلح علاقة زواج فاشلة وصلت إلى طريق مسدود، ولكنه سيعيد إحياء شعلة الحب في علاقة تحتاج بعضاً من إعادة التنشيط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com