سمير فريد ”الحاضر الغائب“.. عمالقة الفن يبكون ”المحايد ومعلم النقد في العالم العربي“ – إرم نيوز‬‎

سمير فريد ”الحاضر الغائب“.. عمالقة الفن يبكون ”المحايد ومعلم النقد في العالم العربي“

سمير فريد ”الحاضر الغائب“.. عمالقة الفن يبكون ”المحايد ومعلم النقد في العالم العربي“

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

ليس للموت نظام أو ترتيب أو اختيار، ففي لحظة يتوقف النبض ونودع من نحب وبالأمس ودعنا الناقد الفني المصري سمير فريد الذي عاش بين الناس بلا ظل يرى أو خطى مسموعة، كان مهمومًا ومنشغلًا بالعمل فقط لذا صار نجمًا لامعًا في عالم النقد السينمائي.

لم يهتم فريد بالسينما العربية لإيمانه بأنها لغة عالمية لا تعرف حدود الجغرافيا أو العنصرية لذا اهتم بالسينما العالمية وكتب عنها وعقد مقارنات كثيرة.

رحل سمير فريد عن عالمنا عن عمر ناهز الـ 73 عامًا تاركًا خلفه سمعة طيبة ورصيدًا من المقالات الرائعة والمؤلفات المؤثرة والتي تمت ترجمتها لأكثر من لغة أجنبية.

أدرك سمير أن تكوين صداقات مع النجوم يضعه دائمًا في مواقف لا يحسد عليها لذا لم يطور صداقاته بالفنانين حتى يكتب بحرية وبدون أي إملاءات أو ضغوط.

ومن جانبه يؤكد السيناريست المصري الكبير وحيد حامد هذا الكلام، وفي تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“ قال: ”علاقتي بالراحل سمير فريد عمرها 35 عامًا، فهو إنسان كان يتمتع بحياء شديد وكانت لغته في الكتابة مستقيمة لا تعرف التعاريج أو المجاملات“.

وأضاف وحيد: ”تكمن عبقرية فريد النقدية في طرح وجهة نظره بموضوعية وحياد، حيث لم يتعامل مع النقد على أنه مجرد انطباع شخصي لكن تعامل معه على أنه منهج علمي ونظريات لذا استطاع أن يكون فريدًا ومختلفًا“.

تخرّج الناقد الراحل من قسم النقد بمعهد الفنون المسرحية عام 1995 وعمل صحفيًا وناقدًا بجريدة الجمهورية وصنع من نفسه مؤرخًا سينمائيًا وحصل على العديد من الجوائز أهمها جائزة الدولة للتفوق في الفنون من المجلس الأعلى عام 2002، وميدالية مهرجان كان عام 2000 كما حصل على كاميرا برلينالة في الدورة 67 من مهرجان برلين السينمائي.

إذا أردنا حساب عمر سمير فريد بالإنتاج فسوف يصل إلى 50 كتابًا كلها تتحدث عن الفن والإبداع وشخصيات أثرت في صناعة السينما، وتمت ترجمتها إلى عدة لغات لأنها تعد مرجعًا ثريًا للمهتمين بتلك الصناعة.

رؤية سمير فريد المختلفة للأعمال الفنية وتقييمه المحايد جعله شيخ النقاد العرب وتعلق الفنانة يسرا على الأمر قائلة لـ ”إرم نيوز“: ”حضرت العديد من المهرجانات العالمية وكنت أشعر بالفخر وبالحفاوة التي يتم بها استقبال سمير فريد، فهو ناقد عالمي وليس عربيًا فقط ويكفي أنه شارك في لجنة تحكيم مهرجان فينسيا العريق وتولى رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي“.

وأضافت يسرا: ”فريد لم يستغل مهنته كقاض فني في تصفية الحسابات أو تشويه رموز حيث كان يناقش العمل الفني برؤية محايدة وعين قادرة على الفرز وهو نموذج للناقد الذي يبني الفنان ولا يساهم في هدمه“.

فيما وصف الناقد طارق الشناوي الراحل سمير فريد بالمخلص للسينما، ويقول عنه لإرم نيوز: ”كان عاشقًا للورقة والقلم ولا يحب التعامل عبر الإنترنت ومع ذلك كتب في عدد من المواقع لإيمانه بأن التطور سنة الحياة وعلى الرغم من مساحة الخلاف بيننا لابد أن أعترف بأنه كان مخلصًا للسينما ومدافعًا عن حرية المبدع في طرح القضايا الشائكة لأن ذلك يصب في مصلحة المتلقي، ورحيله خلق بداخلنا مساحة من الشجن والوجع أيضًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com