من تشرشل إلى ميسي.. تعرّف على قبلة زوار مصر من المشاهير (فيديو) 

من تشرشل إلى ميسي.. تعرّف على قبلة زوار مصر من المشاهير (فيديو) 

المصدر: محمود غريب – إرم نيوز

يقف بأركانه التراثية بجوار أقدم الأماكن التاريخية في مصر، كشاهد على العصر باعتباره ذاكرة سياسية لحقبة مهمة من تاريخ مصر، إنه فندق ”مينا هاوس“ ذو الإطلالة المباشرة على أهرامات الجيزة، الذي أقام فيه عدد من الشخصيات العالمية ذات التأثير.

منذ افتتاحه في العام 1887، بات ”مينا هاوس“ أحد أشهر الفنادق التاريخية المصرية إن لم يكن أبرزها على الإطلاق، إذ باتت شهرته لا تقل عن شهرة الأهرامات وأبوالهول، في حين اعتبر قبلة المشاهير والزعماء لأسباب عديدة، من بينها قربه من أهرامات الجيزة ورائحة التاريخ التي تفوح من المكان.

واتسعت شهرة الفندق خلال فترة الحربين العالميتين الأولى والثانية، ففي الأولى كان الفندق مقرا لإقامة الجنود الأستراليين، بينما صار في الثانية مقرا لاجتماعات قيادة قوات الحلفاء.

وشهد الفندق اجتماع رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، مع الرئيس الأمريكي روزفلت والزعيم الصيني شانج شاي شيك، لمناقشة عالم ما بعد الحرب، فيما عرف باسم ”مؤتمر القاهرة“، كما أقام فيه القائد البريطاني مونتجمري.

وقصد الفندق الشهير أيضا هيلاسلاسي إمبراطور الحبشة ،وبول ملك اليونان، والعاهل السعودي الراحل سعود بن عبدالعزيز، وإيمانويل ملك إيطاليا، وجوستف ملك السويد، وأنجريد ملك الدنمارك.

واستضاف الفندق محادثات السلام الأولى بعد حرب أكتوبر 1973، بين الرئيس المصري الأسبق أنور السادات ونظيره الأمريكي جيمي كارتر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن وممثلين عن الأمم المتحدة.

أما عن نجوم السينما، فقد أقام فيه عشرات من نجوم العالم، أبرزهم شارلي شابلن وروبرت تايلور وانجريد بريجمان، وأخيرًا ويل سميث بعد أيام من زيارة نجم كرة القدم العالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي.

قام بناء الفندق الخديوي إسماعيل باشا في العام 1869 على مساحة 40 فدانا، ليكون استراحة خاصة يقضي فيها أوقاته بعد عودته من رحلات الصيد الطويلة ويقابل ضيوفه فيها.

في العام 1883 زادت الديون على الخديوي إسماعيل، فاضطر ابنه الخديوي توفيق لبيع القصر لثري بريطاني وزوجته هما ”فريدريك وجيسي هيد“، وأصبح القصر مسكناً خاصاً لهما قضيا فيه شهر العسل، وقاما بتوسيع بنائه وأطلقا عليه اسم مينا نسبة للملك مينا الملك الفرعوني الذي وحد القطرين مصر العليا ومصر السفلى.

وفي العام 1885 باعا فريدريك وجيسي هيد القصر لرجل إنجليزي وزوجته هما ”إيثيل وهيوز لوكيه كينغ“، وهي عائلة اشتهرت بعشقها للآثار المصرية القديمة ، وقررت تحويل القصر لفندق ”مينا هاوس“ الذي افتتح للعامة في العام 1886.

مع قيام ثورة 23 يوليو من العام 1952، تم تأميم الفندق وإعادة ملكيته إلى الحكومة المصرية، وفي العام 1971 اشترى الفندق ”راي بهادور موهان سينغ“ وشركته، وهم الملاك الحاليون لفندق مينا هاوس أوبيروي، وفي العام 1972 تولت شركة فنادق ”أوبيروي“ العالمية الهندية إدارة الفندق وقامت بتجديده أكثر من مرة.

بدأ الفندق بعدد 80 غرفة وجناح مميز، وفي العام 1920 أضيفت للفندق 30 غرفة أخرى، ثم في العام 1978 بدأ العمل في جناح الحدائق حيث أضيفت 200 غرفة جديدة.

وتصل عدد غرف الفندق إلى 486 غرفة وجناح، ويتكون الفندق من أربعة طوابق تمتاز بسلالم من الرخام الفخم مع طراز العمارة الإسلامية التي شيدت بها الاستراحة.

 ويحتوي على عدد من الثريات المصنوعة يدويا من الزجاج الملون التي يصل طولها إلى ثلاث طوابق، وتتنوع مستويات الغرف فهناك 96 غرفة في المبنى الرئيس للفندق، و 390 غرفة في المبنى الملحق به.

 وفرشت جميع الغرف بسجاد فارسي يدوي الصنع ويزينها جداريات قديمة، بالإضافة إلى الإبقاء على النوافذ الخشبية القديمة ، وجميع الغرف تطل على أول وأكبر حمام سباحة تم بناؤه في مصر بالإضافة إلى ملعب للغولف يحتوي على 18 حفرة ، وملعب للتنس  وملعب للجري ومركز للياقة البدنية، وأكثر من قاعة لإقامة الحفلات والمؤتمرات.

https://www.youtube.com/watch?v=HiRU45H71LQ

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com