وضع الأقباط وغياب الزوج.. أبرز عُقد قانون الأحوال الشخصية المنتظر في مصر

وضع الأقباط وغياب الزوج.. أبرز عُقد قانون الأحوال الشخصية المنتظر في مصر

المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

لا تزال الأوساط الاجتماعية في مصر تجري مشاورات للانتهاء من مسودة قانون جديد للأحوال الشخصية لمعالجة خلافات منذ سنوات عديدة في هذا الشأن لا سيما ما يتعلق بالزواج والطلاق وحقوق المرأة.

جمعيات حقوقية وأخرى تهتم بقضايا المرأة والمجلس القومي للمرأة لا تزال تعكف على صياغة مسودة تراهن من خلالها على تحقيق انتصار للنساء في معركة يخضنها على مدار السنوات العشر الأخيرة بالتوازي مع نقاشات وصراعات أخرى داخل الكنائس المصرية للتخلص من قيود الزواج والتوصل إلى حل مع الراغبين في تعديل قانون الزواج المدني يسمح للنساء القبطيات بالطلاق.

على الخط يدخل البرلمان في نقطة المنتصف بين جميع المختلفين في إطار التوصل إلى قانون يرضي الجميع من أجل أن يتوافق مع قضايا العصر ويتواكب مع قضايا المرأة ومشكلاتها الحالية.

منظمات حقوقية ونشطاء

وتتسابق الكثير من المنظمات الحقوقية بتقديم مشروع لتعديل القانون مثل المجلس القومي للمرأة والمركز المصري لحقوق المرأة واتحاد نساء مصر ومن أبرز التعديلات التي تضمنها مشروع اتحاد نساء مصر في مادته 29 أنه إذا غاب الزوج ستة أشهر فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن تطلب إلى القاضي تطليقها طلاقَا بائنًا.

فيما يُواصل رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الاجتماعات للتشاور حول مشروع قانون موحد للأحوال الشخصية للأقباط.

وتعود مشكلة قانون الأحوال الشخصية للأقباط إلى العام 2008 حين قصر البابا شنودة الثالث أسباب الطلاق على سببين فقط هما تغيير الملة وعلة الزنا بعدما كانت لائحة العام 1938 تتيح أسبابًا كثيرة للطلاق.

جلسات استماع في البرلمان

مجلس النواب يسعى من جانبه لتوفيق آراء جميع الأطراف من خلال تنظيم جلسات استماع موسعة حول القانون بحسب النائب محمد أبو حامد وكيل لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس النواب الذي قال إن القانون بحاجة إلى إعادة نظر كاملة في مضمونه ليس فقط ما يخص الرؤية والحضانة.

وأكد أبو حامد لـ ”إرم نيوز“ أن اللجنة ستسعى لمناقشة مواد القانون وتبعاته على الأسرة المصرية وحق المرأة، مشيرًا إلى أنها ستعيد النظر فيما يخص قضية الرؤية والنفقة والولاية التعليمية وحق الزوجة المطلقة.

وقالت النائبة نادية هنري عضو البرلمان المصري، إن قانون الأحوال الشخصية سيخضع لتعديلات تعيد حقوق المرأة المصرية التي أهدرت على مدى سنوات طويلة، لافتة إلى أن أهم التعديلات التي ستطرأ على القانون تلك المتعلقة بالطلاق والزواج التي اعتبرتها مليئة بثغرات تجبر المرأة على القبول بالظلم الذي يقع عليها، على حد قولها.

وأضافت هنري، أن هناك الكثير من المطلقات يعانين بسبب عيوب في قانون الأحوال الشخصية وأنها تقدمت بقانون لتجريم حرمان المرأة من ميراثها، موضحة أن ميراث المرأة من القضايا الشائكة والتي تحتاج إلى جهود كثيرة من البرلمان.

عقدة الأقباط

وبشأن قضية طلاق الأقباط قال الدكتور نبيل لوقا بباوي المفكر قبطي إن المناقشات الجارية حول قانون الأحوال الشخصية مع القيادات الكنسية والبرلمان تنصب حول السماح للأقباط بالطلاق مشيرًا إلى أن ثمة الكثير من الدول ذات الديانة المسيحية في أوروبا تسمح لهم بالطلاق.

وأشار المفكر القبطي لـ ”إرم نيوز“ إلى أن هناك الكثير من الزوجات القبطيات تعانين الظلم لعدم وجود قانون يسمح لهن بالطلاق ما يسمح للزوج بظلم زوجته فضلًا عن ترك كثير من الأزواج زوجاتهم دون الإنفاق عليهن.

وأوضح أن المفكرين والجمعيات القبطية تقدمت بمقترحات لوضع مادة تمنع الزوجة من التنازل عن حقوقها في حال طلبها الطلاق وذلك لما عانته في تربية الأولاد وتكريس حياتها للزوج.

تقسيم الثروة

وقالت انتصار السعيد الناشطة في مجال حقوق المرأة، إن قانون الأحوال الشخصية بالكامل سيعاد النظر فيه ليحتوي على تقسيم الثروة بين الزوجين في حال طلاق الزوجة.

ودعت السعيد في تصريحات لإرم نيوز إلى ضرورة أن يتضمن تعديل قانون الأحوال الشخصية التوثيق في عملية الزواج والطلاق وإعادة النظر في مواد نص الطاعة الذي يتيح للزوج حاليًا طلاق زوجته ويقوم برفع قضية وطلبها في بيت الطاعة دون علمها بالطلاق من الأساس.

وطالبت بتعديل نصوص الرؤية التي تحتوي على تمييز بين الآباء وضرورة وضع ضوابط وتنظيم نصوص حق الاستضافة للطرف غير الحاضن للأبناء وإعادة النظر في الرسوم الخاصة بإقامة دعوى الطلاق أو الخلع لعدم وجود القدرة المالية لكثير من السيدات.

طول مدة التقاضي

واعتبرت منال لطفي رئيس منظمة مصريات ضد ”الإرهاب“ أن قانون الأحوال الشخصية الحالي قمة الظلم والإجحاف للمرأة المصرية خاصة طول مدة التقاضي في كافة مراحل دعاوى المرأة سواء الحصول على الطلاق للضرر أو إثبات النسب أو الحصول على نفقة لها ولأولادها.

وطالبت لطفي بضرورة إقرار البرلمان قانونًا صارمًا يوجب على الرجل أن يخضع لتحليل لإثبات نسب أبنائه ومن يمتنع يعاقب بالسجن كما يجب أن تقصر تمامًا مدة التقاضي في النفقة وألا يسمح للمحامين بالتلاعب في قوت الزوجة وأبنائها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com