بطلاها أميران.. قصة ”حب“ سعودية نادرة تصل مفترق طرق صعبًا‎

بطلاها أميران.. قصة ”حب“ سعودية نادرة تصل مفترق طرق صعبًا‎

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

رغم أن تفاصيل الحياة الخاصة لكثير من أمراء الأسرة الحاكمة للسعودية، غير معروفة لعامة السعوديين، إلا أن واحدة من تلك القصص القليلة المعروفة بأدق تفاصيلها، تستحوذ على اهتمامهم المتواصل منذ نحو عقد من الزمان بشكل يفوق كل التوقعات.

فبعد نحو 11 عامًا على تعرض الأمير السعودي الوليد بن خالد بن طلال، لحادث مروري أصيب بسببه بالشلل التام، ما زال الأمير الشاب يحظى باهتمام شعبي واسع بعد أن تحولت قصته لواحدة من أعمق قصص المحبة في المملكة الصحراوية، بطلاها أميران هما أب وابنه.

ومع كل تطور إيجابي أو سلبي في صحة الأمير الذي يرقد على سرير في المستشفى التخصصي بالرياض منذ تعرضه للحادث، يجد والد الشاب المشلول الأمير خالد بن طلال، كثيرًا من المهتمين بصحة نجله.

ووجد أحدث تطور صحي في حياة الأمير، التفاعل المتوقع ذاته من قبل كثير من السعوديين الذين يترقبون ما سيقرره فريق طبي أمريكي سيصل السعودية الثلاثاء، بعد أن تعرض الأمير الشاب لنزيف دماغي قد لا يتوقف إلا بعمل جراحي عالي الخطورة.

والفريق الأمريكي الجديد، هو من سيتولى الإشراف على صحة الأمير الوليد بعد أن استغنى والده عن خدمات فريق طبي ألماني، أبدى تشاؤمًا بشأن إمكانية شفاء الأمير المشلول من النزيف الدماغي.

فالأمير الوالد، متمسك بأمل كبير في شفاء ابنه رغم كل دعوات الأطباء، لرفع أجهزة التنفس الاصطناعي عن نجله وتركه يلاقي حتفه بعد يأسهم من شفائه وغيابه المتواصل عن الوعي منذ وقوع الحادث.

وشكل الاهتمام الكبير والتفرغ شبه الكامل من الأمير خالد بصحة نجله، قصة حب أبوي لابنه المريض ما زالت تكتسب مزيدًا من المعجبين يومًا بعد آخر، وتعد مواقع التواصل الاجتماعي الوسيلة الأكثر استخدامًا للحديث عنها ومعرفة تفاصيلها.

ويتابع الحساب الرسمي للأمير خالد على موقع ”تويتر“ نحو 800 ألف متابع، وكثير منهم من المهتمين بمعرفة تفاصيل صحة الأمير الشاب وتطوراتها، لا سيما أن الأمير خالد لا يشغل أي منصب رسمي حاليًا، ويكاد عمله الرئيس يكون الاهتمام والوقوف بجانب سرير ابنه في المستشفى.

ومع الاهتمام الكبير بصحة الأمير الشاب وقصته المؤثرة، اضطر الأمير خالد أواخر العام الماضي لنفي شائعة وفاة ابنه، التي استندت في الأساس إلى عدم نشر والده تغريدة أسبوعية، مساء كل يوم جمعة يدعو فيها بشفاء نجله، وتلقى تداولًا لافتًا من متابعيه على ”تويتر“.

كما نال مقطع فيديو وثق تحريك الأمير النائم لكتفه الأيمن بشكل غير مسبوق، نسب مشاهدة عالية على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل المهتمين بصحته، وعلاقة الحب التي تجمعه بوالده الذي لا يمل الحديث عن نجله وتفاؤله بشفائه التام.

كما نظم الأمير خالد في شهر رمضان الماضي، مسابقة بسيطة بجوائز قيمة عبر حسابه في ”تويتر“، حملت عنوان ”#مسابقه_الوليد_شفاه_الله“، هدف الأمير خالد من خلالها إلى كسب أكبر كم من الدعاء لابنه.

ورغم الثقة التي يتحدث بها الأمير خالد عن شفاء نجله في كل مكان، بما في ذلك وسائل الإعلام الكثيرة التي تحدثت عن قصة الوليد الذي يحمل اسم عمه، رجل الأعمال البارز الوليد بن طلال، إلا أن العملية الجراحية التي سيخضع لها الابن خلال الأيام القليلة المقبلة، تهدد بالفعل بنهاية واحدة من أكثر قصص المحبة شهرة في حياة السعوديين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com