”إرم نيوز“ في مخيم ”جبرين“ للاجئين السوريين بحلب.. حيث تنعدم الإنسانية (صور)

”إرم نيوز“ في مخيم ”جبرين“ للاجئين السوريين بحلب.. حيث تنعدم الإنسانية (صور)

المصدر: أحمد عثمان - إرم نيوز

تصل فاتورة إعادة إعمار ما خلفته الحرب في سوريا إلى نحو 30 مليار دولار، بحسب تقديرات دولية، لكن الأهم من إعادة إعمار المباني والآثار التي تحطمت في حلب تحديدًا بوصفها ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة دمشق هو إعادة تأهيل الأطفال الذين يعيشون حياة لا إنسانية في أكبر مخيم للاجئين والنازحين وهو مخيم ”جبرين“.

والتقطت كاميرا ”إرم نيوز“ صورًا لأطفال ضاعت منهم ملامح البراءة وأصبحوا أسرى البرد القارس والغرف الضيقة في السكن والمدارس، حيث حطمت الحرب اللاإنسانية حياتهم وضاعت ملامح الأمل في عيونهم بسبب حرب لا يعرفون سببها لها.

وأيًا كان السبب تظل النتيجة هي العنوان الأكبر على أرض الواقع ويدفع ثمنها أطفال في عمر الزهور يعيشون حياة على الهامش لا تحمل أي معان للإنسانية.

وتجولت كاميرا ”إرم نيوز“ في مخيم ”جبرين“ للاجئين بحلب الشرقية لترصد واقعاً مشوهاً ومبان مدمرة تحولت لحطام وأطلال.

الطفل الصغير منذر، 8 سنوات، جلس على حجر بملابس رثة هي كل ما يملكه لمواجهة البرد القارس، شارد يتأمل الحياة من حوله ويبحث عن طفولته الضائعة فيها ولا يعرف مصير حاضره ولا مستقبله لكنه ينام وسط 5 من أشقائه مع والده ووالدته في غرفة ضيقة ويتلقى دروساً في مدرسة لاجئين بفصل ضيق أيضًا.

أما الطفلة حليمة وهي في عمر منذر، تبحث عن طعام به قطعة لحم لم تتذوقها منذ 7 أشهر، علاوة على أن المخيم تنقطع فيه الكهرباء باستمرار وكذلك المياه، ولأن الغرفة التي تعيش فيها مع أسرتها المكونة من 4 شقيقات ليس بها مطبخ، فكل ما يوزع عليهم من طعام عبارة عن معلب.

وتحلم الطفلة آية، 11 عامًا، بمدفأة تهرب إليها من برد الشتاء القارس، الذي نخر عظمها حسبما روت وقالت: ”نحن مرضانين من قلة الطعام والبرد“.

صور كثيرة تكشف عن مأساة مريرة وواقع أكثر مرارة في مخيم ”جبرين“، حياة ضيقة في كل شيء ولاجئون يعيشون على الكفاف، لكن الصراع الدائر على الأرض لا يكترث لحياتهم، وحتى وفد الأمم المتحدة الذي كان حاضراً في المخيم اكتفي بتوزيع الوجبات الجافة والابتسامات الصفراء وتنافست وكالات الانباء على التقاط الصور مع الأطفال الذين فقدوا نبض الأمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com