الطلاق الشفهي وعدم نجاسة الخمر.. اختبارات ”تجديد الخطاب الديني“ في مصر

الطلاق الشفهي وعدم نجاسة الخمر.. اختبارات ”تجديد الخطاب الديني“ في مصر

المصدر: إرم نيوز

يساعد الداعية المصري د. خالد الجندي في أن يكون صاحب صوت مرتفع في موضوع تحديث الخطاب الديني، كونه حاضر البديهة وراعي نكتة بالإضافة لتمرسه الإعلامي. ولذلك أضحت فتاويه أو بالأحرى آراؤه الفقهية موضع خلاف متجدد على صفحات الإعلام المجتمعي.

حديثه يوم الأحد الماضي عن أن الخمر ليس نجسًا، احتل على صفحات  الفيسبوك في مصر وغيرها من الدول العربية مساحة عريضة ما زالت صاخبة لليوم الثالث على التوالي، خصوصًا وأنها هذه المرة تقاطعت مع موضوع بطلان الطلاق الشفهي الذي كان ورد على لسان رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وحظي بتأييد من د. الجندي وآخرين، بينما لم يتحمس له د. أحمد كريمة وأزهريين آخرين.

على قناة ”دي أم سي“، وفي برنامجه ”لعلهم يفقهون“، قال الداعية الجندي إن الخمر ليست نجسة وأن بعض الصحابة كانوا حتى نزول آيات التحريم يشربون الخمر قبل الصلاة.

وأضاف أن الخمر الذي يشربه الشخص ولم يُسكره فهو حلال، مضيفًا: ”لو شرب شخص خمرًا وتحقق السُّكْر؛ فهذا حرام، حتى وإن كان مصنوعًا من البصل، ولكن إن لم يُسكِر؛ فليس حرامًا“.

وقال أنه من الضروري الفصل بين المسكر والخمر، لافتًا إلى أن كلمة ”مُسكر“ هو تأثير على العقل، وأن الشخص السكران هو الذي لا يعرف أعلى الوادي من أدناه.

أمية دينية عند البعض

وأضاف أن عدم نجاسة الخمرة ليست رأيي ”دي رأي أبو حنيفة، واللي يقول أن أبو حنيفة مقالش كده، يا ريت يروح يقرأ“، شانا في الوقت ذاته هجوما على من يشنعنون على تصريحاته المثيرة للجدل، والتي أكد أنه يستقيها من كلام “أبو حنيفة”.

 وأضاف: “أتوسل إليكم اقرأوا كلام أبو حنيفة وأئمة الأحناف، وختم قائلا: “نحن نعاني من أمية دينية عند البعض”.

 وكان الجندي تحدث مكررا  بإن تجديد الخطاب الدينى، يعنى عمل مقارنة بين ما يدرسه الطلاب فى الأزهر وبين الواقع.وقال أن بعض آراء الأئمة الأربعة لا تناسب الواقع حاليا، وبناء على ذلك يجب علينا أن نأخد ما يناسبنا.

وضرب الجندي مثالا بأن واقعنا الأن يختلف عن أيام الرسول عليه السلام، وتحدث عن واقعة بينه وبين عميد بكلية أزهر طلب منه طلاق زوجته على الهواء، قائلا: ”والله اللى بيعلموا أولادنا عاوزين يتغربلوا، لازم نفهم إن الواقع اتغير عن زمن أبو حنيفة“.

الطلاق الشفهي

زاد في اتساع وحدة الجدل حول آراء د. الجندي في الخمر، أنها اتصلت زمنيًا مع المواجهة على الفضائيات بينه وبين أحمد كريمة بخصوص الطلاق الشفهي.

كريمة مع أراء الأزهريين في وجوب نفاذ الطلاق الشفهي، بينما الجندي يخالف هذا الرأي ويشترط لنفاذ الطلاق الشفهي أن يكون موثقًا بالمحكمة، وهو الأمر الذي كان تحدث به الرئيس عبد الفتاح السيسي.

في المناظرة، وعندما احتد الجدل مع كريمة الذي قام ليغادر الجلسة، بادره الجندي بالتلميح إلى أنه بذلك يرفض مبدأ ”طاعة ولي الأمر“، وهي قضية توسعت بها مواقع التواصل الاجتماعي التي خرج فيها من يتهم الجندي بأنه من فئة ”فقهاء السلاطين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com