شاهد بالصور.. في مدرسة ”الموت“ الأمريكية ضحايا العنف والاغتصاب بالعشرات

شاهد بالصور.. في مدرسة ”الموت“ الأمريكية ضحايا العنف والاغتصاب بالعشرات

المصدر: فاطمة يحيى - إرم نيوز

عثر باحثون على جثث 55 طفلاً بمدرسة أرثر دوزير للبنين في ماريانا فلوريدا المهجورة، والتي افتتحت العام 1900 وأغلقت 2011.

واكتشفوا أسرارًا  مذهلة من المدرسة الإصلاحية، والتي شهدت عقودًا من العنف وسوء المعاملة والاغتصاب، ورغم ذلك لم يتعرّض أحد لمسألة الانتهاكات في المدرسة.

ونشرت صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، مجموعة من الصور، أعطت لمحة عن المدرسة ذات الماضي المخيف، والتي يقال:“ إن الطلاب تعرَّضوا فيها للقتل على يد الموظفين“.

وتظهر الصور، الموقع الذي تم فيه دفن 55 طفلًا، والفصول الدراسية المهجورة والمكدسة بأكوام من الكراسي البلاستيكية.

وفي غرفة أخرى، نرى أسرَّة علاها الصدأ وثقبًا في الجدار يبدو أنه كان يستخدم كمخرج طوارئ، وتُظهر صور أخرى الحمامات البالية، حيث تشقق سقفها الخشبي لينتشر الحطام على الأرض.

و التقط هذه الصور المخيفة، مصور يبلغ من العمر 28 عامًا ويدعى ”باليت“.

ويقول المصور: ”لقد بدأت استكشاف المباني المهجورة العام 2009، وسرعان ما التقطت الكاميرا حتى يمكن أن أشارك الأماكن التي زرتها مع أناس آخرين من المهتمين بالمباني المهجورة، إلا أنهم خافوا بشدة من المجازفة بالدخول، فمعظم الناس يشعرون بالدهشة من وجود مثل هذه الأماكن، خاصة عندما تكون على مقربة من المكان الذي يعيشون فيه“.

وأشارت الصحيفة، إلى أن المدرسة التي افتتحت العام 1900 وأغلقت للأبد العام 2011، اكتسبت سمعة من القتل، بسبب حدوث وفيات للعديد من الأطفال في ظروف غامضة وحرق جثثهم بسرعة بينما هم تحت رعاية الدولة.

ويقول طلاب قدامى :“إنهم تعرضوا للضرب بحزام طوله ثلاثة أقدام حتى فقدان الوعي، في حين أقسم آخرون أن هناك ”غرفة للاغتصاب“ تعرَّض فيها بعض الطلبة للاعتداء الجنسي، ورغم إجراء العديد من التحقيقات، لم يتم تحميل أحد مسؤولية الوفيات”.

وفي ذروة مجد المدرسة في الستينيات تم إيواء 500 تلميذ، معظمهم بسبب ارتكاب جرائم بسيطة مثل: السرقة والتغيب عن المدرسة أو الهروب من المنزل.

وفي العام 1968، عندما تم حظر العقاب البدني في المؤسسات التي تديرها الدولة، زار الحاكم –آنذاك- كلود كيرك المدرسة ووجدها في حالة سيئة حيث تتسرب المياه من الأسقف، وتمتلئ الجدران بالثقوب، وأماكن النوم ضيقة، مع انعدام التدفئة خلال فصل الشتاء واستخدام الدلاء لقضاء الحاجة.

وعثر الباحثون على 55 جثة في مقابر قديمة، مما بدأ يكشف أسرارًا مذهلة حول المدرسة الإصلاحية المغلقة، وهذا يلقي الضوء على عقود من سوء المعاملة والاغتصاب والعنف المميت.

وأظهرت السجلات الرسمية 31 عملية دفن في مدرسة ماريانا بين افتتاحها العام 1900 وإغلاقها العام 2011 لأسباب تتعلق بعجز الميزانية، ولكن الباحثين عثروا على بقايا 24 شخصًا إضافياً بين سبتمبر وديسمبر العام 2013.

وبعض الجثث تم العثور عليها تحت الطرق أو الأشجار بعيدًا عن الصلبان البيضاء التي تشير للـ31 مقبرة المسجلة رسميًا.

وكان هناك صبي يبلغ من العمر 6 سنوات انتهى به المطاف ميتًا بعد إرساله للعمل كخادم، وصبي آخر هرب، فيما تبيَّن لاحقًا أنه تعرض لإطلاق النار وتمت تغطية جثته ببطانية.

كما كانت هناك ”غرفة الاغتصاب“ حيث كان يتم نقل طلاب المدرسة إليها والاعتداء الجنسي عليهم فيها.

وأضاف المصور: ”كانت هناك الكثير من أعمال العنف التي وقعت هنا، إمّا من جانب الطلاب أنفسهم أو من جانب الحراس، ومتأكد أن هناك أناسًا كانوا يعرفون ما يحدث من سوء المعاملة ولكنهم التزموا الصمت، وأريد أن يرى الناس ما يحدث عندما يتم التزام الصمت وعندما يلجأ الناس إلى غض النظر عن سوء المعاملة والعنف، خاصة تجاه أولئك الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com