تعرف على قصة شابة أمريكية سمحت لغرباء باتخاذ قراراتها نيابة عنها – إرم نيوز‬‎

تعرف على قصة شابة أمريكية سمحت لغرباء باتخاذ قراراتها نيابة عنها

تعرف على قصة شابة أمريكية سمحت لغرباء باتخاذ قراراتها نيابة عنها

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

التقت مجلة ”فوربس“ الأمريكية بفتاة أمريكية، ذاع صيتها العام الماضي، إثر مقال نشرته حول مراحل تطور حياة الفتاة بعد التخرج في الجامعة والمواقف التي قد تتعرض لها، وأصبحت من الكاتبات اللواتي يحظين بمتابعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

واشتهرت الشابة، بوليت بيرهاك (34 عاما)، كاتبة مقال ”قصة صندوق المال“ في صحيفة ”بيلفولد“ الذي انتشر بين الناس بشكل واسع عام 2016.

وقررت بيرهاك أن تبدأ سنتها الجديدة بقرار ”أنها لا تريد أن تملك زمام الأمور في حياتها بعد الآن“، معترفةً من خلال كتاباتها وحديثها بأن التفكير واتخاذ القرارات ليست من الأمور التي تتقنها.

وتقول بيرهاك ”إن شخصيتي عبارة عن سيف ذي حدين، فأنا عفوية جداً وأحب أن أكون حرة بلا قيود، ولكني لن أستطيع التنعم بهذه الحرية مع ديوني المتراكمة والتي بلغت حوالي 19 ألف دولار بفائدة 18% في كل عام“.

وتضيف: ”أنا لست جيدة بما يكفي.. ما أعرفه ليس جيداً بما يكفي، وما أفعله ليس جيداً أيضاً ولهذا أستمر بمواجهة المصاعب“. لهذا قررت بأنها ستقوم بعمل بوابات لعقلها الطفولي لتشجيعها على اختيار أين تنفق نقودها بدلاً من ترك القرار بيدها هي.

وطرحت بيرهاك هذا السؤال على مدونتها التي أنشأتها تحت اسم ”استشارة الكبار“: ”هل يمكن لمجموعة من الناس أن تصمم نموذجا للحياة المثالية من خلال مصدر صنع قرار جماعي؟“.

وقبل أن تقوم بتسليم إدارة شؤون حياتها لمجموعة من الغرباء، قامت بيرهاك باتخاذ هذا القرار بنفسها، لكن كيف ستطبق تجربتها هذه على مدى عام كامل؟.

فصل الموارد المالية

أدركت بوليت جيداً ضرورة الانفصال المالي عن صديقها الشاب الذي يعيش معها. فوجدت نفسها دون سكن، وكل مقتنياتها مخزنة في غرفة ضيقة لا تزيد مساحتها عن 5.5م حيث تعثرت بداية بعدم الاستقرار المالي، خاصة مع تفرغها للعمل الحر.

وتوضح بيرهاك: ”من المريح جداً أن تبدأ العلاقة براتبين، لقد كانت لدي علاقة جيدة ومريحة. وكان صديقي يدعمني وساعدني على أن أصبح كاتبة“.

وبعد أن قامت بحزم حقائبها، قررت بيرهاك أنه حان الوقت لقضاء بضعة أشهر في مدينة سياتل ومحاولة إطلاق العنان لحريتها.

واستكشفت موقع Airbnb للتقصي والبحث عن مكان لإقامتها لا يكلفها أكثر من 25 دولارا في الليلة الواحدة. وكان الجواب: الجبال الكولومبية بالقرب من مدينة ”ميدلين“. وهو مكان قضت فيه بعض الوقت في أثناء مشاركتها في فيلق السلام قبل بضع سنوات.

وبنيما كانت بيرهاك تستطيع أن تعتاش على دخلها من مهنتها ككاتبة، فإنه لن يؤذيها قضاء بعض الوقت في بلد قد تتمكن فيه من الحصول على مال أكثر من موطنها الأصلي.

وبعد أن استقرت في تجربة الانطلاق هذه، لجأت بيرهاك إلى الإنترنت للبحث عن مجموعة من الغرباء لملء فراغ ما تبقى من حياتها.

وتعترف بيرهاك: ”إنه نوع من المرح أن لا تهتم لخسارة كل شيء بعد أن لم يتبق لديك ما تفقده؟ إنه مثل أن تقول لنفسك (حسناً، ماذا سأفعل الآن؟) لأنه يمكنك عندها أن تفعل أي شيء“.

كيف بدت الأمور

كان أول رد تتلقاه بيرهاك عندما قامت بسؤال مجموعتها الافتراضية: ”ما هو أقوى شيء يستطيع الشخص القيام به في الأول من شهر كانون الثاني/ يناير استعداداً للعام الجديد من ناحية مالية؟“ وتلقت تعليقات تقترح وضع ميزانية، دفع مبلغ 5500 دولار لشراء Roth IRA وهي خطة تقاعدية معفاة من الضرائب وفق القانون الأمريكي، والاستعلام عن الدفعات قبل الالتزام بها.

ووفاءً بالتزامها، قامت بيرهاك بإبرام التزام إلكتروني لتوفير مبلغ 230 دولارا أسبوعياً حتى تحقق هدفها للوصول إلى مبلغ 5500 المطلوب. ثم سألت مجموعتها الافتراضية ما الذي يجب أن تركز عليه لبدء السنة الجديدة؟، فجاء الرد من أحد القراء الذي اقترح عليها أن تفكر في الشخص الذي ترغب أن تكونه عندما تبلغ سن الخمسين، والبدء باتخاذ خطوات قابلة للتنفيذ للوصول إلى هناك.

وهكذا وصفت بيرهاك الشخصية المثالية التي ترغب أن تكونها عندما تبلغ سن الخمسين ووضعت قائمة بالأعمال الخمسة التي يجب أن تقوم بها يومياً خلال هذا العام. وكانت كالآتي:

– العمل على الكتاب الحالي، وكانت تقوم بتأليف كتاب للمؤلفين الجدد، لمدة ساعتين يومياً.

– عمل تدقيق مالي يومياً.

– التأمل والاسترخاء لمدة 30 دقيقة.

– قراءة عشر صفحات من أي كتاب على الأقل.

– القيام بالتمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة، وهي عبارة عن المشي لمدة نصف ساعة يومياً.

وعندما اقترب وقت مغادرتها إلى كولومبيا، قامت بيرهاك باستشارة مجموعتها الافتراضية عما يجب أن تقوم بحزمه في حقائبها. وقريباً، ستقوم بالطلب من المجموعة أن تقرر وجهة سفرها التالية.

وعند سؤال بيرهاك بإلحاح عن السبب وراء هذه التجربة الكاملة، اعترفت بأن الموت المفاجئ والمبكر لوالدها عندما كانت تبلغ السابعة عشرة من عمرها، أثر بشكل كبير على طريقة حياتها اليوم. وقالت وهي تضحك: ”أريد أن أكون جامحة ولكن بمسؤولية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com