”من ذاكرة الصحوة“.. فسحة افتراضية تستهزئ بدعاة السعودية (صور) – إرم نيوز‬‎

”من ذاكرة الصحوة“.. فسحة افتراضية تستهزئ بدعاة السعودية (صور)

”من ذاكرة الصحوة“.. فسحة افتراضية تستهزئ بدعاة السعودية (صور)

المصدر: ريمون القس ـ إرم نيوز

أطلق مغردون سعوديون وسمًا غريبًا ومثيرًا للجدل، لقي رواجًا واسعًا، اليوم الثلاثاء، وحمل عنوان ”#من_ذاكرة_الصحوة“ ليشكل فضاءً إلكترونيًا أفسح المجال للكثير من التعليقات المستهزئة بدعاة المملكة العربية السعودية، ما أثار غضب شريحة واسعة من المتدينين.

ظاهرة غير مسبوقة

ويشكل الوسم ظاهرة غير مسبوقة في المجتمع السعودي المغرق في محافظته، نظرًا لكثرة التعليقات الساخرة، إذ اتسمت الانتقادات للتيار المحافظ على مدى العقود الماضية بالفردية، وعدم تحولها إلى تجمعات إلكترونية، ما يؤكد تحذيرات كثيرة سبق وأطلقها دعاة ومثقفون سعوديون، أشاروا فيها إلى خطورة مواقع التواصل الاجتماعي.

ويُعد السعوديون أكثر شعوب الأرض استخدامًا لموقع تويتر للتواصل الاجتماعي، الذي بات منبرًا يطرح فيه الكثير من الشباب والشابات هواجسهم وأفكارهم ومطالبهم، الأمر الذي لم يكن بمقدورهم فعله دون تقنيات التكنولوجيا الحديثة.

تهجم لاذع

ونشر مغردون ناقمون من تيار الصحوة المحافظ، الذي نشط في المملكة منذ عقود، صورًا لكتب ألفها مشاهير الدعاة وسط تعليقات منتقدة وصلت حد الاستهزاء بمضمونها وعناوينها ومؤلفيها.

كما تناقل المغردون، مقاطع فيديو عن فتاوى وصفت بأنها ”غريبة“، بالإضافة إلى أخبار سابقة، متعلقة بآراء بعض الدعاة حيال الماورائيات، كالجن والرقية وغيرها.

وعلّق نايفكو، أحد مشاهير السوشل ميديا، بقوله إنه ”تم القضاء على الموسيقى تمامًا ولم يعد أحد يسمعها، كل ذلك بجهود المحتسبين، وتحوّل المجتمع لمجتمع فاضل، #من_ذاكرة_الصحوة“. وذلك في معرض انتقاده لصورةٍ تظهر أحد المحتسبين وهو يجلس أمام كومة من آلات الموسيقى المحطمة.

وقالت مدونة تدعى ”توتين“ ناقمًة، إن المجتمع ”تحوّل إلى مجتمع مكبوت منافق يدعي الخوف من الله جَهْرًا ويفعل المعاصي سرًا“.

وأضافت أخرى تطلق على نفسها اسم سما: ”يا ليتهم التزموا بالنصح للأركان الخمسة، وتركوا الناس في حالها، سببوا أمراضًا نفسية في المجتمع“.

”تطاول على رموز الدين“

وأثار الوسم والتعليقات المغرقة في الاستهزاء والتهكم حفيظة شريحة واسعة من أنصار التيار المحافظ، إذ رأوا فيها تعديًا على الدين، وتطاولًا على رموزه من مشاهير الدعاة؛ وعلّق عايد مرضي الشمري، قائلًا إن ”كل ما كُتِب من مدح وسب هو في ميزان أعمال من أثار هذا الموضوع، ولا أعرف إيش الهدف من إثارته في هذا الوقت“.

واتهم عبدالله الزهراني، المنتقدين بأنهم يعلنون الحرب على الدعاة؛ قائلًا: ”كم كانت الصحوة سدًا منيعًا لشهوات كثير من الناس، والآن يحاربونها ويتهكمون بها. لذلك لا نستغرب الحرب الشعواء على الصحوة والدعاة“.

وأضاف هاني الدلبحي، إن دعاة الصحوة ”كانت لهم إيجابيات زي ما كان لهم سلبيات، حاول تكون عادلًا في طرحك“.

هل هناك مؤامرة على الدعاة؟

وكثرت في الآونة الأخيرة الانتقادات التي طالت خطباء وأئمة ودعاة المملكة، بعد إصدار بعضهم فتاوى وتصريحات مثيرة للجدل، ما جعل منحازين للتيار المحافظ  يتخوفون من وجود هجمة ممنهجة تستهدفهم.

ويتساءل مراقبون عن وجود ارتباط بين كثرة الانتقادات للدعاة، وتوجهات الإصلاح الجديدة في المملكة، بالتزامن مع إعادة تشكيل هيئة كبار العلماء، أواخر العام الماضي، إذ يرون في التغييرات التي طالت الهيئة، بإعفاء عدد من أعضائها وتعيين أعضاء جدد، بدايًة لتغييرات حقيقية وربما غير مسبوقة في الخطاب الديني المحافظ.

    

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com