لماذا أمضى مهندس 5 سنوات من عمره في جمع المسامير؟ (صور)

لماذا أمضى مهندس 5 سنوات من عمره في جمع المسامير؟ (صور)

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

المهندس بنديكت جابكامور، لديه مهمة سامية، حيث أنه منذ العام 2012، كرس وقت فراغه لجمع المسامير المعدنية من الطريق الدائري الخارجي في ”بنغالور“ جنوب غرب الهند، التي تضعها هناك ورش إصلاح الإطارات المجاورة عمدًا لزيادة أرباحها.

ويدعي المهندس الهندي أنه قد جمع أكثر من 50 كيلوغرام من المسامير المعدنية من الطريق في السنوات الخمس الماضية.

وبحسب صحيفة ”أوديتي“  بدأ بنديكت في ذلك عندما أدرك أنه في كثير من الأحيان، يضطر للتعامل مع ثقب إطار سيارته عندما يستقل الطريق الدائري الخارجي من منزله في ”باناشانكاري“ إلى مكتبه أو العكس.

في البداية لم يفكر في الأمر كثيرًا، ولكن بعد ذلك لاحظ تعدد ورش إصلاح الإطارات على مدى الطريق، وكان معظمها مشغولًا بإصلاح إطارات سائقي السيارات الذين ضربهم سوء الحظ.

ولم يستغرق وقتًا طويلًا في ملاحظة، أنه كلما ثُقب الإطار، كان بسبب مسامير معدنية موجودة بالقرب من إحدى هذه الورش، وعندما ذهب إلى السلطات المحلية ليقدم استنتاجاته وطلب منهم اتخاذ الإجراءات اللازمة، لم تبد عليهم الرغبة في المساعدة، عندها رأى أن الامر متروك له، وأنه سيتولى مهمة إبقاء الطرق نظيفة لنفسه وللسائقين الآخرين.

ومنذ العام 2012، بدأ بينديكت في تمشيط الطريق الدائري الخارجي في بنغالور، بحثًا عن مسامير معدنية، في البداية كان يلتقطها بيده، ولكن سرعان ما أدرك أن هذا يستغرق وقتًا طويلًا جدًا، وأنها طريقة غير فعالة، لذلك قام بابتكار أداة لمساعدته في رحلاته التنظيفية.

أخذ  بينديكت صنارة صيد مكسورة، وربط بها مغناطيسًا، وجعلها قابلة للطي، ويقول المهندس البالغ من العمر 44 عامًا: ”كان هذا كصيد الأسماك، أليس كذلك“.

ويغادر بنديكت منزله في حوالي الساعة السابعة صباحًا، ويتوقف في نقاط محددة على الطريق الدائري الخارجي، ويتأكد أنها خالية من المسامير، ويفعل نفس الشيء في طريق عودته من العمل، لأنه كثيرًا ما يقوم أصحاب ورش الإصلاح بنشر دفعة جديدة من المسامير بعد مغادرته مباشرة.

وفي بعض الأيام يجمع الكثير من المسامير المعدنية حتى تمتلئ حقائبه، ويكون عليه العودة بالمزيد من الحقائب لإنهاء المهمة، وعلى سبيل المثال، في 21 مارس 2016، قال إنه جمع 1654 مسمارًا من الطريق، وهو يحتفظ بكل المسامير التي جمعها منذ العام 2012، ويدعي أن مجموعته الآن تزن أكثر من 50 كغم.

توقف بينديكت عن قيادة سيارته للعمل قبل بضع سنوات، خوفًا من التعرض إلى المزيد من ثقوب الإطارات، وهو الآن يركب دراجة ليبقي عينيه على الطريق للتأكد من نظافة الأماكن من المسامير.

وقال بينديكت للصحيفة :“الحمد لله، لم أتعرض لأي ثقب على مدى العام الماضي، لاسيما وأن المشكلة أصبحت خطرًا على المجتمع، وأصبحت يقظًا للغاية واحترس من المسامير والمواد الأخرى على الطريق، حتى أن عائلتي تجد ذلك مضحكًا أحياناً“.

وللمساعدة في رفع مستوى الوعي لمشكلة المسامير على الطريق الدائري الخارجي في بنغالور، أسس بنديكت صفحة على ”فيسبوك“ تسمى ”طريقي مسؤوليتي“، وبها يوثق ما جمعه يوميًا وينشر صور المسامير التي يجمعها.

وقال إنه يأمل أن يساعد هذا سائقي السيارات الآخرين في إدراك المخاطر التي يعرضون أنفسهم لها بالقيادة على طريق مليء بالأفخاخ، وحثهم على اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأشار إلى أن أهم شيء يمكن القيام به، هو إبلاغ السلطات المحلية بالمشكلة، فكلما تلقوا الشكاوى كلما زاد احتمال اتخاذهم الإجراءات اللازمة ضد ورش تصليح الإطارات النصابة، المسئولة عن المشكلة.

ويقول بنديكت، إنه حتى الآن، لم تبد السلطات ما يكفي من الاهتمام بهذه القضية.

وأضاف: ”قامت السلطات باعتقال اثنين في الماضي، ولكن تم الإفراج عن الأوغاد في غضون ثلاثة أشهر، ومن ثم عادت المسامير للطريق مجددًا“، وإلى أن تحل المدينة مشكلة المسامير، يخطط بنديكت للاستمرار في التعامل مع الأمور بنفسه بأقصى جهده، قائلًا:“سأواصل مساعدة الكثير من الناس“.

من المثير للاهتمام، أنه عندما سُئل من قبل الصحف، ما إذا كان المارة يسألونه عن ما كان يفعله بالصنارة على الطريق الدائري الخارجي، أكد بنديكت أنه خلال 3 سنوات لم يقترب منه أحد ويسأله عن ذلك.

وتابع: ”إنه لعالم سريع، فلم يلاحظ  أحد حتى أن هناك رجلًا يتجول في طريق رئيس مزدحم، بحثًا عن شيء ما، ولم يلاحظوا حتى أن هذه المسامير، هي خطر كبير على سياراتهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com