2016.. عام ”المضايقات الأمنية“ لمشاهير مواقع التواصل في السعودية

2016.. عام ”المضايقات الأمنية“ لمشاهير مواقع التواصل في السعودية

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

تابع ملايين المدوّنين السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال العام 2016 نشاطهم المعتاد على تلك المواقع التي أتاحت لهم هامشاً أكبر للحرية والنقاش، لكن وجودهم النشط ذاك ترافق طوال العام 2016 مع وجود رقابة رسمية أكبر.

فتطبيق قانون جرائم المعلوماتية في السعودية، اتخذ شكلاً جديداً في العام 2016 تجاوز تطبيقه في السنوات السابقة والذي اعتمد على متابعة البلاغات التي يتقدم بها أي شخص يتعرض لإساءة أو يبلغ عن مخالفة للقانون، ليصل تطبيق القانون حدَّ ملاحقة وتوقيف مدونين سعوديين دون وجود أي بلاغ ضدهم.

وتصدَّر مشاهير ونجوم مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية تلك الحوادث، بعد أن لاحقتهم الجهات الأمنية المختصة بشكل متتابع وأوقفت الكثير منهم دون وجود بلاغ من أحد ضدهم، في مؤشر على ازدياد الرقابة الرسمية على ما يتم نشره من تدوينات وصور ومقاطع فيديو على تلك المواقع.

تصدر ”أبو سن“ وهو شاب سعودي في مقتبل العمر، قائمة الاعتقال بشكل رسمي والإخضاع للتحقيق، بعد شهرة واسعة حصدها لدى ملايين المتابعين من خلال نشره لمحادثات فيديو مع فتيات من مختلف الجنسيات يغلب عليها الطابع الساخر.

وبعد ”أبو سن“ الذي تعهد بعدم العودة لنشاطه السابق على مواقع التواصل الاجتماعي بعد الإفراج عنه بأيام، وصلت قبضة الشرطة إلى ممدوح الشمري، المُلقب بـ”ممدوح المُنسدح” (المنبطح)، وبعده عبود باد، وعبود بريدة، وزياد العمري وغيرهم من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي كل حالات التوقيف لمشاهير مواقع التواصل في السعودية خلال العام 2016 ، بررت السلطات الأمنية اعتقالهم بالقول إنهم ”استخدموا تلك المواقع بشكل مسيء ولقيت مشاركاتهم ردود أفعال لدى أفراد المجتمع، مطالبين بالأخذ على يدهم وضبطهم“.

ومن الشائع في السعودية توقيف أشخاص بناءً على مشاركات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، قادت إلى إبلاغ آخرين الجهات المختصة عنهم بتُهم متنوعة كالإساءة الشخصية أو العامة أو السبّ أو القذف، لكن حوادث التوقيف في 2016 تمت دون أي بلاغ من أحد.

وتوّجت مديرية الأمن العام في السعودية ذلك التوجه بتصميم تطبيق جديد في الأشهر الأخيرة من العام 2016، يمكن تحميله على الهواتف النقالة، ويتيح إمكانية تقديم بلاغات إلكترونياً ضد أي ”رجل أمن يستخدم سلطته بشكل مسيء، وكذلك ضد المحرّضين والمتجاوزين بشبكات التواصل الاجتماعي”.

وأصبح للتطبيق الجديد ”كلنا أمن“ حساب على موقع “تويتر”، الذي يعد أكثر مواقع التواصل استخداماً في السعودية، وقد بدأ المشرفون على الحساب بالترويج له ودعوة المغردين السعوديين لاستخدامه.

ويتم التعامل مع البلاغات الإلكترونية على أنها بلاغات رسمية، بعد أن يقوم الراغبون بتقديم شكوى باختيار الجهة الخاصة ببلاغات الجرائم المعلوماتية وهي الدوريات الأمنية، ثم كتابة البلاغ في قائمة الملاحظات، وإرفاق صورة للصفحة أو الحساب المراد التبليغ عنه، ومن ثمّ إرسالها للقسم المختص.

ويتضمن تطبيق ”كلنا أمن“ قائمة كبيرة بالبلاغات التي يمكن تقديمها حول الجرائم المعلوماتية، تشمل: التشهير أو القذف، والتهديد، والابتزاز، والتحريض ضد الوطن، أو الدعوى لأي عمل يخالف الأنظمة والقوانين ويمسّ الأمن العام.

ولا تعني تلك الحوادث، أن ملايين المدونين السعوديين قد توقفوا عن نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي خلال العام 2016، رغم كونهم أصبحوا أكثر حذرا فيما ينشرونه، لكنهم يُبدون مخاوف بالفعل من أن تكون الإجراءات الأمنية التي شددت من قبضة رجال الأمن على مواقع التواصل الاجتماعي، بديلاً لقرار حجب تلك المواقع التي نفت المملكة مراراً أي نية لحجبها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com