أبرز الأحداث التي شغلت المغاربة خلال العام 2016

أبرز الأحداث التي شغلت المغاربة خلال العام 2016

المصدر: وداد الرنامي – إرم نيوز

أبدى المغاربة خلال 2016 اهتماما بالفضائح والقضايا الاجتماعية أكثر من اهتمامهم بالسياسة، وتأثر المواطن المغربي بقضايا مثل ”سماك الحسيمة“ و“سعد لمجرد“ و“الكوبل الإسلامي“، أكثر بكثير من اهتمامه بأزمة تشكيل الحكومة المغربية.

سمّاك الحسيمة

في سابقة خطيرة، طحنت شاحنة القمامة مواطنا من مدينة الحسيمة (شمال المغرب)، صودرت منه كمية من الأسماك كان يتاجر بها، فحاول استعادتها من شاحنة النفايات، فإذا بآلة الطحن تشتغل فجأة – لسبب غير واضح حتى اليوم– لتقضي على حياة الشاب ”محسن فكري“ الذي لم يتجاوز 30 عاما.

الواقعة، التي تناولتها الصحافة الدولية، أثارت احتجاجات كبيرة بالحسيمة، واكبتها مسيرات في حوالي 40 مدينة مغربية، واستدعت حضور العديد من المسؤولين الكبار إلى عين المكان لمتابعة التحقيقات وضبط المسؤولين عن الحادث، وتعزية عائلة الضحية.

كما رفعت خلالها شعارات متعددة تطالب بالقضاء على التهميش وإهمال الحسيمة، فيما استغلتها بعض الجهات لإذكاء الصراعات بين العرب والأمازيغ في المملكة.

وتم توقيف عدد من مسؤولي المدينة، وما تزال التحقيقات جارية لتحديد المسؤولين عن الحادث.

سعد لمجرد

ألقت الشرطة الفرنسية القبض على المغني المغربي سعد لمجرد، يوم 26 أكتوبر المنصرم بفندق ”ماريوت شانزليزيه“ في باريس، بناء على الشكوى التي تقدمت بها فتاة فرنسية ضده، تتهمه فيها باغتصابها وضربها.

وشكلت واقعة القبض على ”المعلم“ صدمة حقيقية لعشاقه، وحديث الشارع المغربي عامة، فقد تعاطف أغلب المغاربة مع المغني الشاب الذي يحظى هو وعائلته بشعبية كبيرة، وقام عدد من المواطنين والفنانين بوقفة احتجاجية أمام القنصلية الفرنسية للتعبير عن مساندتهم لسعد، ومطالبة القضاء الفرنسي بالإفراج عنه.

ومازال الشارع المغربي يترقب بفضول أدق تفاصيل القضية، مما فتح الباب للشائعات والحكايات الحقيقية منها والكاذبة.

الكوبل الإسلامي

هزت فضيحة جنسية من العيار الثقيل ”حركة الإصلاح والتوحيد“ المغربية (الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية)، بعد ضبط عضوين قياديين بها في وضع مخل بالآداب داخل سيارة قرب شاطئ البحر.

ويتعلق الأمر بالأستاذ الجامعي والداعية الإسلامي المعروف الدكتور ”مولاي عمر بن محمد“، و“فاطمة النجار“ المعروفة بدروسها الدينية التي تدعو النساء إلى الاحتشام والعفة.

وادّعى الشيخ في البداية أنه والنجار متزوجان عرفيا، وهو زواج لا يعترف به القانون المغربي، فما كان من الشرطة إلا أن اقتادتهما إلى أقرب مركز، حيث تبين أن الرجل متزوج ولديه أبناء، وأن النجار أرملة لم يمضِ على وفاة زوجها السنة وأم لأبناء كبار، ولا علاقة شرعية تربطهما.

الحادث أوقع الحركة في موقف محرج، فأعلنت عن تعليق عضويتهما، أما المعنيان بالأمر فلجأآ إلى المحكمة بملف إثبات الزوجية لإضفاء الشرعية على علاقتهما، واتفقا رسميا على توثيق زواجهما، ولأنه لن يكون لهذا التوثيق أثر رجعي، فما يزالا متابعين أمام القضاء بتهمة العلاقة غير الشرعية.

وطبعا دارت حول الواقعة نقاشات طويلة في المواقع والشوارع والمقاهي وداخل الأسر، بين مناقشة الجانب الديني والأخلاقي، وبين النكات والجدليات التي ما تزال متداولة حتى اليوم.

قانون التقاعد

تمكنت الحكومة السابقة من تمرير قانون إصلاح التقاعد (المعاش) رغم كل الانتقادات والاحتجاجات، وأبرز مقتضياته الرفع من سن التقاعد من 60 إلى 63 عامًا وحدود 65 عامًا، والرفع من قيمة الاقتطاعات الشهرية لتغطية العجز الحاد الحاصل في صندوق التقاعد بسبب الاختلاسات، وتخاذل الدولة لعدة سنوات عن أداء نصيبها كمشغل.

أثار القانون الكثير من الاحتجاجات على مدار عام 2016، بلغت أوجها نهاية شهر سبتمبر الماضي، وصار الموضوع الأبرز في كل التجمعات، سواء في أماكن العمل أو خارجها.

إضرابات المعلمين

كما كانت أزمة المعلمين المتدربين من القضايا الساخنة التي شغلت الرأي العام المغربي، حيث احتج عشرة آلاف معلم بمراكز التدريس على مرسومين أصدرتهما الحكومة السابقة، اعتبروهما مجحفين في حقهم.

ويقضي المرسومان بتقليص منحهم من 250 دولارا إلى 125 دولارا في الشهر الواحد، وفرض دورة ثانية على المعلم المتدرب بمجرد انقضاء سنة من التدريب لدخول سلك التدريس العمومي، بعدما كان الالتحاق بالعمل في المدارس العمومية مضمونا بمجرد انتهاء التدريب لسنتين.

وصعّد المعلمون من وتيرة احتجاجاتهم عبر مدن المملكة حتى اضطرت الحكومة إلى التفاوض معهم، وما زال الملف يثير الكثير من الانتقادات والتساؤلات، خاصة بالنسبة للأفواج المقبلة.

الهاجس الأمني واستعمال السلاح

ارتفع معدل الجريمة بشكل كبير في المغرب، خاصة بعد ظهور ”المشرملين“، وهم مجموعة شباب قرروا أن يسلكوا أسرع طريق للحصول على كل ما يريدونه، فسنوا سكاكينهم وحملوا سيوفهم وبدأوا بالاعتداء على المواطنين وسلبهم كل ما يحملون، نقودا أو حليا أو هواتف نقالة، ثم يستعرضون غنائمهم على صفحاتهم في فيسبوك.

فكان على رجال الأمن التصدي للظاهرة بكل الأشكال، بعد أن تعرّض العديد من رجال الأمن لاعتداءات خطيرة أودت بحياة بعضهم وهو يؤدي عمله، فبدأوا يستخدمون سلاحهم الوظيفي، وهو أمر كان نادر الحدوث في المغرب.

الوضع فتح باب النقاش خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسم رواد المواقع إلى فريقين، فريق يؤيد استعمال السلاح للحفاظ على الأمن وحماية المواطنين وردع المجرمين، وهؤلاء يعتبرون الأغلبية، فيما حذرت فئة ثانية من استغلال النفوذ وإساءة استخدام السلاح، وطالبت مجموعة ثالثة بالترخيص للأشخاص بحمل السلاح في المغرب بقصد الدفاع عن النفس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com