المرأة البحرينية.. تعنيف أسري وزواج بالإكراه رغم تولّيها مناصب قضائية

المرأة البحرينية.. تعنيف أسري وزواج...

تنظم المؤسسات الرسمية والجمعيات المدنية في المملكة وعلى رأسها الاتحاد النسائي حملات مناهضة للعنف ضد المرأة ورفع توصيات بضرورة الحد من الظاهرة.

المصدر: ريمون القس – إرم نيوز

ارتفعت خلال الأعوام الأخيرة نسبة حوادث تعنيف النساء في مملكة البحرين من قبل ذويهن أو أزواجهن، لتصل بعض تلك الحوادث إلى أروقة المحاكم، وتنال نصيبًا من اهتمام الصحف الرسمية والأوساط الشعبية، في ظل إجبار فتيات على الزواج بالإكراه.

آخر تلك المحاكمات، سلطت الضوء عليها صحيفة ”الوسط“ المحلية، اليوم الخميس، إذ حكمت محكمة الاستئناف العليا الجعفرية، ببطلان وثيقة زواج فتاة بحرينية، ضُربت وأجبرت على الجلوس أمام المأذون لتوكيله بتزويجها.

وقالت المحامية ابتسام الصباغ، إن موكلتها أُجبرت على عقد القران، بعد أن أخبرت الجميع بعدم رضاها، وتعرضت للضرب من قبل شقيقها قبل إجبارها على توكيل المأذون.

ولا تُعد تلك المحاكمة الأولى من نوعها، إذ تنقل الصحف المحلية بشكل متكرر حوادث مشابهة، وسبق أن قضت المحكمة الكبرى الشرعية السُّنية الثانية، منذ حوالي عام، بتطليق زوجة بحرينية بسبب اعتداء زوجها عليها بالضرب والإهانات والشتم والحرمان الجسدي، وطردها من مسكن العائلة، بالإضافة إلى خيانتها مع أخريات.

وتنظم المؤسسات الرسمية والجمعيات المدنية، في المملكة؛ وعلى رأسها الاتحاد النسائي، حملات مناهضة للعنف ضد المرأة، ورفع توصيات بضرورة الحدّ من الظاهرة.

ووفقاً لإحصائية صادرة عن المجلس الأعلى للمرأة، بلغت حالات تعنيف المرأة الواردة إلى المجلس، 160 حالة خلال الأعوام 2010-2013.

قانون رادع

وكانت مملكة البحرين أصدرت العام الماضي، القانون رقم (17) لتوفير الحماية القانونية من العنف الأسري، والحدّ من ظاهرة تعنيف النساء والأطفال؛ جسديًا، ونفسيًا، وجنسيًا، واقتصاديًا.

وينص دستور المملكة على مبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وحظر التمييز بينهم؛ بما في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدّين أو العقيدة واعتبار تكافؤ الفرص دعامة أساسية للمجتمع.

المرأة البحرينية إلى واجهة المناصب القضائية

وترى الكاتبة البحرينية، أمينة عيسى، أن المرأة البحرينية ساهمت  بتأسيس النيابة العامة في مملكة البحرين العام 2003 ”لتضطلع بمهامها الجسيمة في إطار النظام القضائي في المملكة“.

وشملت الدفعة الأولى لأعضاء النيابة العامة 4 عضوات، ثم تلاحق انضمام مثيلاتهن في الدفعات اللاحقة، ثم تم دعم القضاء بالعنصر النسائي لأول مرة، حيث عُينت إحدى عضوات النيابة العامة قاضية، لتكون أول قاضية تعتلي منصة القضاء في منطقة الخليج بأسرها.

وتمكنت المرأة البحرينية أيضًا من الوصول إلى عضوية المجلس الأعلى للقضاء المعني بشؤون أعضاء السلطة القضائية في المملكة. بالإضافة إلى دخولها في تشكيل المحكمة الدستورية.

ويوجد حاليًا في البحرين، 5 عضوات في النيابة العامة، و7 قاضيات، يعملن في القضاء المدني بمختلف تخصصاته ودرجاته، كما سبق تولي إحدى القاضيات رئاسة محكمة الأحداث. وتسعى المملكة إلى وصول المرأة إلى عضوية محكمة التمييز.

وتتواجد في البحرين عشرات المحاميات، وتتولى إحدى النساء منصب رئاسة جمعية المحامين في المملكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com