انتهاكات هيئة ”الأمر بالمعروف“ السعودية.. نظرة من الداخل

انتهاكات هيئة ”الأمر بالمعروف“ السعودية.. نظرة من الداخل

المصدر: ريمون القس - إرم نيوز

تستمر الانتقادات لبعض ممارسات رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  السعودية على الرغم من مرور حوالي ثمانية أشهر على تقليص دورها وحصره في تقديم البلاغات بالمخالفات من خلال آلية عمل محددة.

وترى الكاتبة السعودية المثيرة للجدل، هيلة المشوح، أنه في أعقاب تقليص مهمات ”الهيئة“ قامت بـ“محاولات يائسة لتشويه المجتمع بالانفلات والانحلال.. إلخ، لكن الحقيقة أن المجتمع بقي كما هو بمحافظته وتدينه دون وصاية“.

شهادة من الداخل

وتسلط الكاتبة الضوء في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الثلاثاء، على شهادة رئيس الهيئة السابق، عبد اللطيف آل الشيخ، في اللقاء الذي أجرته معه مؤخرًا قناة ”mbc“ إذ تحدث ”بجرأة وكشف الكثير من الأمور التي كنا نكتب عنها فنهاجم عليها وكأننا انتقدنا أحد ثوابت الدين وليس مجموعة من الناس تخطئ وتصيب“.

اقتحامات للبيوت وتعدٍ على الحرمات

وتقول الكاتبة إن آل الشيخ تحدث عن ”دعاة الفتنة والفجار في الخصومة الذين لا يتورعون عن النميمة والكذب ممن انغمسوا في الفكر البنائي والسروري كما وصفهم، والشيخ عبداللطيف آل الشيخ هو من ترأسهم وعرف دهاليز عملهم فذكر ممارسات المتعاونين وتجاوزاتهم بصولات وجولات أواخر الليل بسيارات الهيئة التي (تُسلم) لهم دون علمه فتستخدم لاقتحام بيوت الناس والتعدي على حرماتها وكسر الأبواب بصدامات السيارات التي لم يتورعوا من استبدالها بالدعامات الفولاذية القادرة على اقتحام حائط ناهيك عن باب“.

وتحدث آل الشيخ أيضًا عن ”تجاوزاتهم عند ضبط الناس بلا سبب ومصادرة أغراضهم الشخصية وعندما يتم التحقيق يكتشف أنهم أشباح“ بحسب الكاتبة.

غياب الأعضاء عن أداء مهامهم

ووصف آل الشيخ الوضع حين استلم رئاسة الهيئة بـ ”الفوضى الخلاقة؛ فلا رادع ولا التزام في العمل بل تسيب واستخدام سيئ للسلطة المنوطة بهم وظلم واعتداءات وهدر مالي وإسراف“.

وبحسب الكاتبة ”فمن أخطر تصريحات الشيخ آل الشيخ اعترافه بذهاب بعضهم إلى بؤر الفتن والصراع في سورية وغيرها والالتحاق بمنظمات إرهابية ثم العودة بعقول مفخخة لممارسة العمل بكل أريحية وسلاسة للتسلط على خلق الله (بستايل آخر) وقد يتجاوز غيابهم الثلاثين شهرًا مع عدم القطع باستلامهم رواتب هذه الفترة“.

وتعلق المشوح قائلة ”واقع مؤلم تحدث عنه آل الشيخ لم يكن في الحقيقة يخفى علينا ونحن نرصد الأحداث في وقتها الواحد تلو الآخر مقرونة بتبريرات هزيلة بأنه جهاز يخطئ ويصيب أو خطأ فردي إلخ، وكان آخر تلك التجاوزات حادثة (فتاة النخيل) التي آلمتنا بمنظر أقرب للوحشية بين يدي من ادعى أنه (أحرص منا عليها) ويا للهول حرصه الذي لن ننساه“.

وعقب اللقاء التلفزيوني لآل الشيخ، علق الرئيس السابق لهيئة الأمر بالمعروف في مكة، في تغريدة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، جاء فيها إن ”د. عبد اللطيف لم يتكلم بكامل الحقيقة ولو تكلم بكامل الحقيقة كما أعلمها لفزعتم“.

وتزداد حدة الهجمة على أعضاء الهيئة، البالغ عددهم نحو خمسة آلاف، والذين يجسدون دور الشرطة الدينية، ويحملون على عاتقهم تكليفًا بتطبيق الشريعة الإسلامية في المملكة، نتيجة بعض الممارسات المزعجة للمجتمع.

وأصدرت الرياض في إبريل/نيسان الماضي، قرارًا يحصر دور الهيئة في تقديم البلاغات بالمخالفات من خلال آلية عمل محددة تعطي ذوي الصلاحيات، كالشرطة ومديرية مكافحة المخدرات دورهما الأكمل في ممارسة عملهم، مع التزام الهيئة بعدم إيقاف الأشخاص أو التحفظ عليهم أو مطاردتهم أو حتى طلب وثائقهم أو التثبت من هوياتهم.

وفي تحول لافت حيال آلية قبول أعضاء الهيئة المعروفين باسم ”المطاوعة“، رفعت وزارة الخدمة المدنية، في إبريل/نيسان الماضي، الحد الأدنى من التأهيل العلمي لوظائف (رؤساء مراكز الهيئات الدينية، رؤساء الهيئات الدينية، أعضاء الهيئات الدينية) إلى الدرجة الجامعية بناء على قرار وزير الخدمة المدنية خالد العرج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com