سوق لحوم للنساء في مصر.. عندما تواجه الأرامل والمطلقات شظف العيش (صور) – إرم نيوز‬‎

سوق لحوم للنساء في مصر.. عندما تواجه الأرامل والمطلقات شظف العيش (صور)

سوق لحوم للنساء في مصر.. عندما تواجه الأرامل والمطلقات شظف العيش (صور)

المصدر: هدى منصور- إرم نيوز

بالقرب من مذبح المنيب جنوب محافظة الجيزة المصرية، تلفت الانتباه كتلة سوداء كبيرة تبدو عند الاقتراب منها مجموعة من النساء يرتدين الملابس السوداء، يشتغلن ببيع اللحوم، في سوق تديره السيدات فقط لمواجهة أزمات الحياة، التي تعترض الأرامل والمطلقات، على وجه التحديد.

جولة ميدانية لمراسلة ”إرم نيوز“ في مصر بالسوق، كشفت عن جوانب عديدة من ممارسات هؤلاء النساء، وتحديهن للصعاب، وجرأتهن على المواجهة.

7

في هذا السوق، تجد الزعيمة ”أم علي“، التي تحضّر كمية اللحوم المقرر بيعها، وتمثّل مصدر رزقها ورزق أطفالها، لذلك هي مسرورة، بأنها سوف تقف على فراشها، لتنادي بصوت ناعم، إلا أنه عالٍ، لجذب الزبون، ”فأكل العيش يتطلب ذلك“.

1

النساء هنا يرفضن التصوير حفاظًا على مشاعر أسرهن، لذلك كنّ حذرات من رصد ملامح السوق الظاهرة، الذي تقوده أكثر من 50 سيدة، ولا يوجد بينهن رجل واحد ينافسهن في البيع، ولا يشعرن بالخوف من شكل السكين الحاد أثناء تقطيع اللحوم، فهي أدوات تعودن عليها منذ سنوات.

السوق كبيرة

وبسؤالها أم علي ذات الـ60 عاماعن قصة السوق، أشارت وهي جالسة على كرسي خشبي، وتمسك في يدها سكينًا ضخمًا، لتقطيع اللحم، إلا أن ”قصة السوق، بدأت منذ ما يقرب من 50 عامًا، حين كان في البداية 5 نساء فقط، في حاجة للعمل من أجل أسرهن، بعد موت أزواجهن، وليس لديهن وظيفة أو حرفة“.

وأضافت أم علي  ”في ظل هذه الظروف قرر النسوة الوقوف في أصعب مهنة، وهي بيع اللحوم والتعامل مع السكاكين دون خوف، وزاد العدد بعد رواج أمر النساء في السوق، ونجاحهن في البيع وإثبات وجودهن“.

وتابعت ”الطريف في الأمر أن معظم الزوار من الرجال، والتعامل معهم حاد، حتى لا تتعرض النساء للمعاكسات أو المضايقات في السوق، لذلك قمنا بارتداء الزي الرسمي للسوق وهو اللون الأسود، حتى لا تظهر مفاتن النساء، بالإضافة إلى أنه في مصر من المعروف أن المطلقات والأرامل هنّ من يرتدين الزي الأسود، فهي رسالة مباشرة للزائر“.

وأوضحت، أن اللحوم التي تباع ”ذات جودة عالية،  وأسعارها في متناول الجميع، فقد تعدى كيلو اللحمة في مصر الـ100 جنيه، إلا أنه في سوق النساء يبدأ بـ30 جنيهًا فقط، لذلك أطلق عليه سوق الفقراء والنساء“.

ومن ”أم علي“ إلى سيدة لا يتعدى عمرها الـ30 عامًا، تدعى ”أم أحمد“، التي تقول: ”الحمد لله على نعمة الرزق، فالمهنة مرهقة، لأننا نستيقظ بعد الفجر مباشرة لمتابعة عملية الدبح في السوق، حتى تحصل النساء على حصتهن للذهاب سريعًا للبيع في السوق“.

وفي حديث  لـ“إرم نيوز“ قالت أم أحمد ”معظم النساء أعمارهن تبدأ من سن الـ40 وأنا أصغر سيدة هنا في السوق، فبعد وفاة زوجي لم يكن أمامي طريق للعمل، سوى في السوق، وحاليًا قمت بفتح دفتر توفير لأطفالي، وأمنت مستقبلهم بفضل المهنة“.

2

من جهتها قالت  ”أم إبراهيم“، وهي سيدة خمسينية في السوق، ”أنها تعمل في بيع اللحوم في السوق منذ 30 عامًا، بأدوات بسيطة، وهي السكين، وطبق ضخم لعرض اللحوم فيه، فهناك نساء تستخدم الصناديق الخشبية لعرض البضاعة، وهناك من تستخدمن الأواني الضخمة، وبها مياه لعرض البضاعة“.

وأشارت أم أبراهيم ”إلى أنها اضطرت إلى اللجوء للعمل بالسوق، لتربية أبنائها الخمسة الذين أتموا تعليمهم، منوهة بأن زوجة ابنها تساعدها حاليًا في العمل“.

3

4

5

6

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com