في قصة نادرة.. سكان بلدة صينية ينقذون مزارعًا من الإفلاس عبر موقع للتواصل الاجتماعي – إرم نيوز‬‎

في قصة نادرة.. سكان بلدة صينية ينقذون مزارعًا من الإفلاس عبر موقع للتواصل الاجتماعي

في قصة نادرة.. سكان بلدة صينية ينقذون مزارعًا من الإفلاس عبر موقع للتواصل الاجتماعي

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

”ماه“، الذي يبلغ من العمر 60 عاماً، هو مزارع ”بطاطا“ من مقاطعة ”تشينغهاي“ شمالي غرب الصين، خدعه رجل أعمال لجلب كل مخزونه إلى ”شنتشن“ وبيعه بسعر أعلى، ولأن فكرة كسب أرباح أعلى لعمل السنة بدت مغرية، دفع تكاليف نقل بمقدار 16000 يوان (2312 دولارا) وسافر 2500 ميل عبر الصين، و انطلق في رحلة استغرقت أربعة أيام، ولكن عند الوصول إلى وجهته، في 5 نوفمبر، تحطمت آماله على يد تاجر الجملة الذي كان قد وعد بشراء محصول البطاطا كاملاً، بعد أن تراجع عن الصفقة، و ادعى أن حجم حبوب البطاطا صغيرة جدا.

وبحسب مجلة ”أوديتي“، فإنه بعد أن تُرك ”ماه“ دون مشتر، لم يتبق له خيار آخر سوى تفريغ كل الـ 32 طناً من البطاطا على جانب الطريق بالقرب من منطقة صناعية في ”قوانلان“، ومحاولة بيع بعضها للمارة العائدين إلى المنزل، فالعودة لدياره دون أي أموال لم تكن خياراً، لكن فكرته لم تنجح بشكل جيد كما كان يأمل.

معجزة..

وقال صاحب محل بقالة مجاور: إن ”بعض أصدقائه من تشينغهاي ساعدوه على الاتصال بالناس لشراء البطاطس، ولكن ذلك لم يساعد بالقدر الكافي بسبب كبر حجم كمية البطاطا، ولكن بينما كان يستعد للاستسلام والعودة إلى دياره، حدثت معجزة“.

في يوم الأحد 13 نوفمبر نشرت إحدى زبونات ”ماه“ صورة له مع كومة أكياس البطاطا الضخمة على ”ويتشات“ أكبر شبكة اجتماعية في الصين، وطلبت من الناس مساعدة الرجل المسكين، وذكر المنشور أيضاً كيف قطع كل تلك المسافة ليُرفض محصوله، وتشارك الناس قصته على الإنترنت حتى انتشرت بشكل هائل، وفي اليوم التالي، بدأ موظفو شركات شنتشن في المجيء لقوانلان لشراء البطاطس من ”ماه“ وإعفائه من عبئه الضخم.

وأوضح شخص بعد أن اشترى 5 أطنان من البطاطا من المزارع، أن رئيسه أرسله وقال أثناء تحميل الأكياس إلى شاحنته: ”نحن لا نمانع أكل البطاطا مع كل وجبة“، ولكن لم تكن الشركات فقط هي من تعاون لمساعدة ”ماه“، فالسكان المحليون أيضا أتوا لشراء بضعة كيلوغرامات، وبحلول نهاية اليوم، كان المزارع قد باع 32 طناً، أي كامل كمية المحصول.

واستمر الناس في المجيء لـ ”متجره“ على جانب الطريق يوم الثلاثاء، ولكنه اضطر لرفضهم بعد أن شكرهم على رغبتهم في المساعدة، وقال ”ماه“ للصحيفة : ”حقاً.. لقد بيعت بفضل سكان شنتشن الرائعين، ولا تستطيع الكلمات التعبير عن امتناني لأولئك الذين جاءوا لمساعدتي، فقد شعرت وكأنني كنت جالسا على لعبة الساقية الدوارة في الأيام القليلة الماضية في شنتشن“.

واختتم المزارع المسكين قائلاً: ”كانت الرحلة من تشينغهاي إلى شنتشن أطول رحلة في حياتي، وأنا مذهول للغاية، وسأعود إلى دياري غداً“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com